وفاء الشرع - عناوين ممزقة



 عناوين ممزقة 

الكاتبة: وفاء الشرع 


مشهد حب :

يسكن الليل في حواسه, انحناءات لطيفة في ذاكرة النشوة.
يختل توازن المسامات على الجسد بعشق اللمس المختل في غفوة الوعي,حتى تحتال عليّ يداك المشوهتان ِكالغزّ على منحدر خدي.
  تضيء النار في عيني فتثير الألم ترياق غبار آلهة هاوي من الأفق منتشي من التراب, مغمض العينين على جلد  ينتظر رعشات الحياة في عشق المسافات المجنونة .

مشهد حرب :

جسدي مبرم ,قلبي في تسرع نبضات متصلة, نبضات منفصلة ,أسجن نفسي في حلقات قلقلة.
 حرب مخاض ثم أقبض على نفسيّ في رعشة عشق ثم صمت,ثم أرق من سلال غير منتهية ,أحبّ لا أحبّ ,موت حياة,حياة موت ,أحيا لحظة وجود وانتهي .
 ثم أحب ذلك الخوف من خيوط الضوء والإحساس المفرط بالزمن في وقت ضئيل الوهلة جميل الدقائق وأحبك .

مشهد مدينة :

تبدو الحياة ألوان رمادية لمدينة مختنقة في شارع يعكس القهر . 
ذلك القهر المسطر على الوجوه غيوم مستتره خلف لعنات الزمن الأكثر قسوة .
فالألم والحرمان يسريان في جدران المدينة ,وسدادات الويسكي متناثرة والأكواب مصفوفة في حالة انتظار دمار آخر .
فأصوات آلات الحرب الثقيلة أصمت آذاننا, والرصاص   أغمضنا أعيننا حتى أصبحنا ممسوكين بالخوف.
 جاعلين عبير القهوة نصب تذكاري على طاولة في مقهى الهتافات.
 إنها روحك مرت من هنا لتلقي التحية كل صباح ببعض من الكلمات :
انتظري  لم أمتْ 
أنا حلوٌ عندكِ
كانت الرصاصة كذبة 
أنا  بين النجوم  
الأحلام مراسيل الرغبة صدقي ذلك  ...
ثم تتشتت الأفكار في العتمة, فالآمال كذبة بيضاء نصدقها ونداعبها على إنها حقيقة ولكن الموت أحمر في مدينة يتملق الليل فيها للنهار في عذاب الانتظار لأحزان أخرى تحقق أذاها .

مشهد وحدة :
استلقيت ليلة أمس على أريكة كانت رائحتها تثير الضجر ,كنت أفكر كيف لروحي أن تعثر على وطن بحجم قلبي حيث لا ظمأ ولا خبز من دم, حيث لا خوف يطوق عجزي ولا شيء يمنعني من طقطقة كعبي .
شكراً أيها الحزن لأنك الأوفى .


الإبتساماتإخفاء