رمضان عيسي الليمونى - ترتسم كدائرة هادئة




ترتسم كدائرة هادئة

بقلم: رمضان عيسي الليمونى


على موعِدِكَ المتأخر
ترتسم بهدوءٍ
في جانبك البعيد من الفصول
تسدّ النوافذ الليلة 
وتطارح سنْبلةً وديعة في راحتيك 
فالكهوف القديمة لا تحمل سوى 
 بوصلةٍ مثقوبةٍ
لزحف الوقت الأنيق 
 على وجهك القادم للإقامة 
في خزائن الافتراض الخبيث
وحين تفتّش في أعالي عناوينك التائهة 
نتقابل........
نرتسم كدائرةٍ 
نواري فيها ارتعاشة قلب
ينفتح مثل ابتسامةٍ موقّعةٍ على رملٍ قديم 
فثمّة روئ لا تنام مع الليل
تناغي الريح 
لتفْتح ثغرةً في يد التقويم 
وترشف رائحة المطر
فتملئ أجسادنا ببساطة
كل هذا الشغف المغتال
على مشنقةٍ من الحبر والكلمات
لم يعد صوتك 
يهبط في أذني
فارعاً كشجرةٍ عارية 
ربما تغيّر مثل لون الشَعر
أو أصابه جفاف العناق الطويل
لهذا 
تواكب الأسماك 
دفء البحيرة الراكدة 
وتنْحت من قِطَعِ الذاكرة 
تاجَ نبيٍ
لا يؤازه هُتاف الحشود
لهذا
قد أبحث عن ملوك عابرين
لأسلم دمي 
لمهرجّ القافلة
وارتسم كهيكلٍ محشواً بالخرافة 
يأكل بعضها وجه الأخرى 
فداءً لمن يؤمنون 
أو يكفرون 
بالشغف إلى مطاردة الموت
أو النوم فوق النخيل حين يأوى إلى الغيم
بعريٍّ كاملٍ
بين غصنين لشجرةٍ جافةٍ
تعويذة
تهْزم الأسئلة 
وتبقى الإجابة 
فُلْكاً سابحاً على حدود القلب
فكل النبوءات تلملم أشلائها
وتأنس بغفوةِ التاريخ
ونبقى بين قوسين أجوفين 
نغزل فيهما الشغف
ونهْمس في الحصى 
لعل الليل يخرج من أسمائه
كما يدخل في الذاكرة 






الإبتساماتإخفاء