إيمان صلاح - لون حلمك



 لون حلمك 

بقلم: إيمان صلاح  


البعض منا قد تخذله خطاه أثناء سيره فى الحياة.. ربما قد يتعثر، أو ربما لم يكن ليرتب خطواته بشكل صحيح كما أراد، فيمكث بعد ذلك مكانه لا يتحرك فما فائدة الجهد المبذول طالما دون فائدة، ثم عندها يشعر أنه لا شيء يذكر، فقط حياة مضت وحياة أخرى ستمر وهى عابرة لا تترك أثر، ومن منا لا يريد أن يترك أثرًا أو علامة مميزة، إن ما قد يجعلك مطمئنًا بعض الشيء كلما تذكرت الموت، أنهم سيتذكرونك، ويبحثون عن إنجازاتك، لذلك لا تتوقف عن السير بل امض، وعندما تسقط، قف مرة أخرى وامض حتى تستقيم خطواتك، فلماذا لا ترى بعيون أخرى حياتك؟ أنت مميز؛ فالله لم يخلق أحد دون تميز.. نحن قلما نتشابه؛ فهناك ألوان كثيرة غير الأسود، كل منها يدل على شيء مختلف، حتى أن الشخص الواحد يتناقض فى مشاعره فتارة يفرح، وتارة يحزن، وأوقات يحن لشيء، وأوقات ينسى.

إن البعضُ حين تبدأ بالصعود، يريدُ لك أن تهبط مرة أخرى إلى القاع؛ كى لا ترى النور والأفق، كى لا تتمتع بالنظر إلى القمة والتحام الأرض بالسماء، وإلى نضوج أحلامك، البعض يسكُب عليك الإحباط، ويجعل كل شيء أمامك عديم اللون والفائدة، إن ما تحتاجه فقط هو ذاك السلم لتعتلى العلو الشاهق الذى يُسمى حلمًا.

فأحيانًا تتعثر أحلامك، وتقف أمامها العراقيل.. يبدو لك الأمر مٌرهقاً للغاية أن تُزيل ما يقف عائق أمامها، من ثم يزدحم عقلك بالأسئلة: أين أنا؟ لكن احذر أن يتوقف نبض أحلامك لحظة؛ فمن العار أن تموت، وهى مازالت فى المهد.

الإحباط هو الخنجر المسموم الذى قد يطرحك أرضًا، فكل ما تحتاجه فقط هو جرعات إضافية من التفاؤل، اقترب أكثر من هؤلاء الذين يدعمونك دائمًا، ويحاولون إيقاظك كلما غفوت قليلًا فقط هذا هو السحر الذى يجعلك تتوقف، فقد قال أدولف هتلر "إذا طُعنت من الخلف فاعلم أنك فى المقدمة". 

عاتب نفسك دائمًا؛ ففى أحيان كثيرة يكون المرء هو السبب فى توقف نمو أحلامه، والذى يفسر ذلك الكسل والخمول، وحاول أن تصنع دائمًا هدفًا صغيرًا وهدفًا أعظم، فتحقيق الأحلام الصغيرة تشعرك بالطاقة الإيجابية، وتعطى لك الحافز.

ثم اجعل لك مثلًا أعلى للاستفادة من خبراته، ليس بالضرورة أن تصبح مثله، ولكن احتذ خطواته، واشعر دومًا بالثقة فى ذاتك، ولكن ابتعد عن الغرور؛ فهناك دائمًا خيط رفيع يفصل بين الغرور والثقة،  وأحيانًا قد ترجع للوراء أن تملكتك الثقة الزائدة، يقول صموئيل جونسون: إن الثقة بالنفس أول مستلزمات الأعمال العظيمة.

الفشل ليس بالأمر السيء، إن ما يجعلك موجودًا حقاً هو الفشل، كقول نيلسون مانديلا "إذا تعلمت من الفشل، فأنت لم تفشل أبداً، فإن المحاولات الدائمة تؤدى بك إلى النجاح حتمًا".
أنت وحدك من تستطيع أن تلون حلمك باللون الذى تريده، وتسعى إليه، وإن وصل بك الحلم حد الإيمان به،  فأنت شخص مبدع حقًا.

ومن أشهر المقولات لنابليون "الإرادة القوية تقصر المسافات".

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء