منى ياسين - فن المواساة



فن المواساة

بقلم: منى ياسين

أتعجب ممن تذهب لمواساة أم سُرق رضيعها بعد أيام من ولادته.
فتقول لها: إعتبريه مات!.

وحينها لا أتعجب إذا ما تمنت هذا الأم المكلومة أن تتذوق من قالت لها هذا من نفس الكأس لعلها تشعر بمرارة ما تشعر به.

ولذلك أردت أن ألفت الإنتباه لمن يتعامل مع المهموم عليك أن:

- تهون عليه بكلمات مبشرة ومليئة بالأمل.

- قد يعلم المهموم أن الأمل ضعيف ولكنه يتمسك به فلا تقطع رجاءه بكلامك الواقعى.

- لا يحتاج المهموم أن تحكى له حكايات وقصص الآخرين ..إنه يريدك أن تسمعه وتصدق إحساسه بأن همه سيزول قريباً وإذا كنت ستتحدث ففكر معه بصوت عالى لكيفية إزالة ما به.

- لا تدعه يجلس بمفرده طويلاً.

- فاجئه برحلة ترفيهية لأى مكان يحبه أو مكان جديد المهم أنه يغير جو حتى لو غصب عنه.

-لا تجعله أو تجبره يزور أحد حتى يغير جو لأن زيارة الآخرين واجب إجتماعى ولها أصول.

- مراعاة حالته النفسية وأنه ربما لا يقابل زائريه ولكن تأكد بعد مرور الأزمة سيتذكر من كان يهتم به ويسأل عنه حتى لو لم يقابله.

- لا تبخل عليه بمكالمة يومية حتى لو لم تجد كلام تقوله فيكفيه مشاركتك وإحساسك به. حتى لو لم يرد.

- إرسل له سواء على موبايله أو على إيميله رسائل مكتوبة منك له وليس مجرد رسائل عندك ترسلها للكثيرين.

- المهموم كالمريض ولكنه بلا دواء يتجرعه سوى الصبر ولذلك فهو يحتاج إلى التدعيم والرعاية والاهتمام مهما كان عمره أو مكانته الإجتماعية.

- لا تلقى عليه دعابات سخيفة أو تستظرف عليه لأنه مش هيكون متحمل حاجة ده غير إحساسه بأنك فايق وفاضى وجاى تضيع وقتك وتتسلى عليه.

- لا تقلل من شأن همه وكأنه أمر بسيط فلا يشعر بالجرح إلا من به ألم ولا يشعر بالنار إلا ماسكها.

- لا تكن حِملاً عليه بأسلوبك حتى لا يتمنى إنتهاء زيارتك له سريعاً.

- تأكد أن زيارة منك غير متوقعة له ستفرق معه كثيراً.

- كن حضناً دافئاً يضع رأسه بداخله ويجد ذراع تحيطه بقوة وكف يربت بحنان.

- إسأل دائماً عن أحواله ولا تحاول جعله يتكلم عنوة. إذا تكلم هو بمفرده فاسمعه وإذا لم يتكلم فلا تحاول فتح جرح يحاول أن يتناساه.

- لا تتحدث معه فى مواضيع لا تخصه لأن هذا لا يعنيه فمشكلته من وجهة نظره هى محور الحياة ولا يرى أهم منها. ولكن اختار الموضوع الذى يهواه ويريد التحدث فيه وهذا المفروض إنك تعرفه سابقاً بحكم معرفتك به.

- لا يحتاج إلى اللوم أو العتاب بقدر ما يحتاج إلى المساعدة حتى ولو لم يطلبها.
- ضع نفسك مكانه حتى تراعى كلماتك معه جيداً.

- لا تحمله فوق طاقته بعتابك المستمر وكأنه السبب فيما حدث فلا يوجد إنسان عاقل يتحمل فكرة أنه ساعد فى فقد غالى لديه.

- لا تتجاهل ماهو فيه بل تحدث معه فيما يعانيه وإذا بكى لا تمنعه لعل بكائه يزيل قليلاً مما يحمله.

- وأخيراً قل لصاحب الهموم بأن همك لا يدوم مثلما تفنى السعادة هكذا تفنى الهموم.



الإبتساماتإخفاء