ندا سقراط - مثلث الحلم





مثلث الحلم

بقلم: ندا سقراط 


نأتي للمثلث الثاني من مثلثات "المعرفة" وهو مثلث الحلم.

من منا ليس لديه حلم، يسعى لتحقيقه ويريده حقيقة واقعية أمام عينيه ؟!!

بعتقد أن جميع البشر لديهم أحلام، بالتأكيد الأحلام تختلف من شخص لآخر، ولكن الجميع يحلم، الجميع يريد أشياء يظن إنه عندما يحققها ستجعله سعيداً، الجميع يريد حياة أفضل له ولأسرته.

ولكن للآسف، فعلى الرغم من أن الجميع يحلم، ولكن قلة هم من يضعون تلك الأحلام في حيز التفيذ، فالحلم بلا هدف مكتوب وخطة زمنية محددة لتحقيقه وموعد نهائي له، يُعد بمثابة السراب، والسراب لا يمكن حدوثه أو حتى تحقيقه.

تريد وظيفة ما..؟

أحلم.. ثم ترجم ذلك الحلم لأهداف، ثم خطة، والأهم من ذلك إلتزامك الشخصي في تنفيذ تلك الخطة، وسوف تجد حلمك أصبح حقيقة أمامك.

تريد منزل أكبر من منزلك الحالي..؟

أحلم.. ثم ترجم ذلك الحلم لأهداف، ثم خطة، والأهم من ذلك إلتزامك الشخصي في تنفيذ تلك الخطة، وسوف تجد حلمك أصبح حقيقة أمامك.

تريد السفر إلى بلد ما..؟

أحلم.. ثم ترجم ذلك الحلم لأهداف، ثم خطة، والأهم من ذلك إلتزامك الشخصي في تنفيذ تلك الخطة، وسوف تجد حلمك أصبح حقيقة أمامك.

ستلاحظ معي أن الأحلام تختلف في كل مرة، ولكن طريقة تحويل الحلم إلى حقيقة ثابت لا يتغير.

ولكن.. ما هي الشروط أوالمعايير التي يجب توافرها لدى كل شخص، لكي يحقق حلمه أو هدفه؟

"مثلث الحلم" يقول لنا بأن هناك ثلاث أركان يجب توافرهم حتى تستطيع أن تنفذ ذلك الحلم.


وهم:

    1- العمل الجاد.                2-  الإلتزام.            3- التصميم.





خطوة خطوة وسوف نقوم بشرح كل ركن على حدى.

نبدأ بالعمل الجاد:

ما تعريفك للعمل الجاد ؟

أسمح لي أن أُجيب نيابة عنك
، وأقول لك العمل الجاد: هو السعي والإجتهاد التام مع الأخذ بالأسباب بدون كلل أو ملل حتى تحقق ما تريد، مهما كانت التحديدات أو المصاعب التي بالتأكيد سوف تواجهك.

هذه النقطة مهمة جداً لأي شخص لديه طموح
، فبدون العمل الجاد لا يُمكن أن تحقق أي شئ، العمل الجاد هو إنك لا تيأس ولا تُحبط من نفسك قبل أي شئ أخر.

فالشخص الذي يعمل بجد ليس لديه وقت مُطلقاً، حتى يتكاسل أو تثبط عزيمته.. فهو دائماً شُعلة من الحماس والنشاط، من الممكن أن يتخلل طريقه بعضاً من الإحباطات واللأمل، ولكن سرعان ما يستجمع قواه ويسير بخطوات ثابتة نحو هدفه حتى يحققه، مهما كانت التكاليف، ومهما كان الثمن الذي سيدفعه مقابل تحقيق ذلك الهدف, والثمن ليس شرطاً أن يكون مادياً، بل من الممكن أن يكون الثمن معنوياً، مثل إنه يتنازل عن جلسته مع أصدقائه أو يتنازل عن عدد ساعات نومه.

ولذلك فالعمل الجاد شرط أساسي ومهم حتى تبلغ ما تريد.

نأتي للركن الثاني وهو: الإلتزام 

ونُعرف الإلتزام ونقول: الإلتزام هو إنك تفعل ما يجب عليك فعله سواء كنت ترغب في ذلك أم لا.

ما معنى هذا الكلام ؟

نعود بالذاكرة إلى الوراء، ونتذكر أنفسنا عندما كنا في الثانوية العامة أو الجامعة، كم مرة أنشئنا جدولاً للمذاكرة ولم نلتزم به ؟

كم مرة عاهدنا أنفسنا على الإلتزام وأيضاً لم نلتزم ؟

هنا يأتي دور الإلتزام الشخصي، بإنك تجبر نفسك على فعل ما يجب عليك فعله حتى إذا كنت لا تريد ذلك.

الإلتزام الشخصي سحر يعرفه الناجحون فقط, الذين يريدون حياة أفضل لأنفسهم، بينما الفاشلون يتكاسلون بل ويأجلون، فرجاءاً، لا تكن من تلك الفئة التي يستحيل أن ترتقي بنفسها مُطلقاً.

الركن الثالث والأخير هو: التصميم

التصميم أو من الممكن أن نقول عليه الصبر والمثابرة.

طريق تحقيق الهدف ليس سهلاً، فليس معنى أن نتيجة سعيك وإجتهادك تأخرت، ولم تحصل على أي شئ أو لم تحصل على النتيجة التي تريدها، أن تترك الهدف كلياً وتتنازل وتتخلى عنه بسهولة.

فإذا كان الإلتزام هو السحر، فالصبر يُعد المفتاح السحري لكل شئ.

كم مرة أردت تعلم لغة ما، وظللت تجتهد وتسعى حتى تتقنها، ولكنك مازلت تشعر بعدم تحسن في التحدث بها، فقررت أن تتركها ولا تتعلمها، لأنك لم تتحلى بصفة الصبر على نفسك ؟!!

فكل شئ في بدايته صعب جداً، ولكنك ببعض من الأمل والإجتهاد والصبر والتصميم على الهدف، سوف تحصل على كل ما تريد بإذن الله.

بالطبع سوف تواجهك الكثير من العراقيل والتحديات، ولكن شدة إصرارك على تحقيق ذلك الهدف, سوف تجعلك تتغلب على أي شئ.

قم وأفعل من نفسك قصة نجاح تفتخر بها، ونفتخر نحن أيضاً بها..

وتذكر...

لا تيأس.. فدائماً هناك أمل ☺ 



الإبتساماتإخفاء