ماجى مجدى - متقلبش المواجع



متقلبش المواجع..!

بقلم: ماجى مجدى

أمى زمان كانت بتفرجنى على الأفلام العربى وتقولى العدل أهو إتعلمى تعدلى بين الناس، تقولى دايمًا الخير بيكسب الشر، قالتلى الحياه حلوة ووردية بس نست تكمل الجملة و تقولى بس مش فى مصر.

كبرت و اكتشفت إن أم الرئيس اللى بيحكمنا كانت بتربيه على نفس الكلام ، تقريبآ كل الأمهات كانوا بيحاولوا يربونا و يطلعونا حاجه كده متنفعش غير فى المدينة الفاضلة زى ما بيقولوا، لكن المشكلة إن رئيسنا هنا ترجم الكلام غلط جوه دماغه، متعلمش كويس من مامته زى ما بيدعى، إتعلم بس يسمع صوت نفسه، ميسمعش لحد، رغم إن المشوره حق مكفول لينا، لكن هو ماشى على نفس نهج اللى قبله و اللى قبله، كل واحد جاى بـصُحبته، وصل بيه الفُجر إنه يبيع أرضنا ويقتل فى اللى بيدافعوا عن الحق، وصل بيه الخوف مننا لأنه يشير للداخلية بقتل أى معارض  لكلمته لأنه عارف إننا كتير، أكتر من اللى بيطبلوا و يأيدوا، و كل ده تحت مُبرر أنا الرئيس و بس، أنا اللى اتكلم و الكل يخرس، مُخه استوعب المعلومات و هو صُغير بالعكس فاتبرمج على كده .

وسط التربية على الحق و الفضيلة و العدل بقى فى طموح جوايا أبقى إعلامية أو صحفية و أدافع عن الغلابة وأبين للناس الفساد و شوية حاجات كده لما كبرت عرفت إنها كانت مجرد كلام على ورق فى المدارس والافلام بس، لقيت الإعلام اللى دوره يظهر الحق بيساعد على إنه يخفيه ويضلل عقول الناس عنه، لقيته بيستغل عقول الناس الجاهلة بدل ما يوعيهم، عبارة عن غسيل مخ فى صورة إعلام، عباره عن أداه للنظام يغطى بيها على بلاويه .

مثلآ : إننا فى عهد نقول على الحاجه الغلط غلط و نكشفها للناس و نوعيها و نفضل نشحن فيهم، و فى عهد تانى نقول على نفس الحاجه دى صح أو منتكلمش عنها خالص بمعنى أصح نتعامل معاها بمبدأ التعتيم الإعلامى، يبقى كده فى حاجه مش مظبوطة، خصوصآ لما تلاقى معظم الإعلامين كلامهم واحد و أرائهم واحده، تحس إنه اسكريبت واحد جاى من النظام .

نفتكر شويه مع بعض كده..


نفتكر شوية كمان...!

فاكرين أيام سحل حماده صابر الإعلام عمل إيه، يااااااااااه ده الإعلام إتشقلب أيامها وحقوق الانسان، واللى يكلم حماده وأهله وجيرانه  والدنيا اتقلبت، دلوقت آلاف الناس بتتسحل فى الشوارع والسجون مع العلم شباب من النوعين أشهرهم بنات الازهر اللى اتسحلوا و اتسجنوا.

بلاش حماده، فاكرين أيام ما الكهرباء كانت بتقطع كان الإعلام عامل ازاى، و لا أيام ما قالوا هيتعمل سد نهضه، ولا أيام الدستور لما كان كل الإعلام المعارض بيقول لأ، و كان بيتكلم عن حريه التعبير و كلام الكتب ده .

مبقولش إن الإعلام أيامها كان غلط، بالعكس ده كان بيقول الواقع و بيحاول يدافع شوية عن و لو جزء من حقوقنا.

حاليآ مبنسمعش صوت اعلامى إلا و هو بيطبل، السد و تقريبآ قرب يخلص واللى كانوا معترضين على بناؤه عشان هيضر الشعب بقى بالنسبة لهم عادى يتبنى عشان فى مصلحه لنفس ذات الشعب.

الإعلام بيصور الشوارع فاضيه ويقولك مفيش مظاهرات ضد النظام ولا حاجه، إتطمنوا دول شويه خونه وعمله ويعيشك فى جو المؤامرة الخارجية والداخلية كمان على بلدنا، و المؤيدين يسمعوا و يصقفوا .

الإعلام مبيتكلمش على الاختفاء القسرى للشباب ولا الاعتقالات للشباب اللى مش عارفين حتى هما معتقيلنهم ليه !!

مفيش تُهم عارفين يلفقوها ليهم ، فى ناس بقالها أكتر من ٣ سنين فى طره و سجن العقرب بدون أى قضية تتنسب ليهم أو دليل واحد ، بعكس حرامية البلد اللى ماسكينها حاليآ و حرامية الأنظمة السابقة المشاركين فى البرلمان وأنظمة الحكم، بس الحرامية دول رجال أعمال مينفعش يتسجنوا دول يسرقوا و إحنا نتحاسب مكانهم، دول يتخفضلهم ديونهم و نعوضها فى حد صاحب حق زى أبو تريكة مثلآ عشان مش على هوانا و مش بيطبل مع الحرامية الجميلة .

الإعلام سايب الناس تتقتل فى الشوارع من كل أمين شرطة و ظابط عشان هيا حوادث فرديه بالنسبه للبلد، و بمجرد ما حادثة من الفردية دى تتم يشغل إسطوانه الإرهاب والظباط اللى ماتوا على أيدى الارهابين و كأنه بيقولك دى قصاد دى و يطلع لينا لسانه .

الإعلام المصرى وصمه عار على أى مصرى واعى يعرف يفرق كويس بين التلقيم الإعلامى و بين الكلام الحُر اللى محدش يقدر يختلف عليه ، إعلام مبنى على المصالح وهدم أى ملامح إنسانيه جوانا، نصيحه بلاش تقعد عيالك قدام الاعلام ده، إحنا محتاجين لجيل بيفكر مش بيردد .



الإبتساماتإخفاء