وسام عثمان - هاشتاج


هاشتاج

بقلم: وسام عثمان

نفسي أخس .. عايز أنزل ليا صورة سكسي أعملها بروفايل للفيس .. هاشتاج الكرش يتحدى حلة المحشي والكنافة بالقشطة.
شارع جمال عبد الناصر في الإسكندرية (اتجاهين بدون جزيرة في النص)، كنت ماشي بالعربية فيه في أحد الاتجاهين، حبيت أروح الاتجاه التاني، مش عارف أعمل إيه! اعتبرت نفسي في شارع ترعة الجبل بالزيتون ولفيت من مكاني .. هاشتاج دي أقل حاجة عندنا.
الثمانينات أي عيل أسود بيلعب في الشارع كنا بنقول لّه كوارشي، التسعينات أي عيل برضو أسود كنا بنقول له فيليكس، في الألفينات، فلافيو .. هاشتاج المصريون يطورون أنفسهم.
كنت مسرعا في عجلة من أمري وقابلت رجلا في الاتجاه المقابل:
هو (بصوت منخفض): المترو؟؟
أنا: نعم. وبدأت أُخفف وأُبطئ خطواتي.
هو (بنفس الصوت ويقترب مني ببطء): المترو؟؟
أنا: آه، قدام شوية. وبدأت أقف.
هو (بنفس الصوت ويقترب أكثر): يعني  يمين؟
أنا: لا يا حاج أوعى يمين، بقول لحضرتك زي ما أنت ماشي قدام كده على طول.
هو: يمين؟؟ (بنفس الصوت ليصبح بجواري تماما).
أنا: يا سيدي قدام كده زي ما أنت.
هو: حاجة لله.
أنا: !!!!!!! غور يا أخي أبو تيييييييييييت .. هاشتاج الشحاتون يطورون أنفسهم.
كلاكس جديد في الأسواق، الكلاكس الناطق للسيارة المحترمة، مثلا: عربية ماشية قدامك بطيء، بطيء، ومش مركز، ولما تركز أنت شوية تعرف السبب، تدوس على طول على الكلاكس، ينطق "سيب الموبايل يا حيوان"، أو راجل ماشي على الرصيف ومطلّع ابنه ناحية العربيات، تدوس على الكلاكس على طول، "وده بقى أخبطهولك؟!" .. هاشتاج الحل السحري لأزمة المرور.
الشعب والجيش إيد واحدة .. الشعب والجيش والشرطة إيد واحدة .. مسلم مسيحي إيد واحدة .. ليبرالي قومي يساري إيد واحدة .. أهلي وزمالك إيد واحدة .. هاشتاج الإيد التانية ولامؤاخذة فين؟!
أحلى منظر في الدنيا لما تلاقي واحدة  بتركن عربيتها، لا مش منظر عادي لما تعرف
إن أمها هي اللي بتركِّنها .. هاشتاج  اقرأ الحادثة.
مش مهم أنت صح ولا غلط، المهم أنت معايا ولا لأ، هذا المبدأ اكتشفته لما كنت ماشي بالعربية وبسمع شيرين في أغنية رومانسية وعليت الصوت على الآخر، وسواق ميكروباص عايز يعدي وأنا رميت بوز العربية (ألف باء سواقة في مصر)، قام سواق الميكروباص طلع إيده وشوح من الشباك وقال "مش تخليك في السواقة بتاعتك"، عادي، ولكن لما كنت ماشي بالعربية وأسمع أوكا وأورتيجا وبرضو معلي الصوت على الآخر، وسواق "الميكروباظ" عايز يعدي مني وأنا كالعادة المصرية القديمة (رميت نفس بوز العربية)، وقفلت عليه، قام سواق الميكروباظ طلع إيده من الشباك على كامل امتدادها وبص لي وضحك وقال "عدي يا برنز"!!
أنا عارف إن مشكلتي في الكاسيت العالي ورمية البوز، بس المشكلة الأكبر إننا بنقيم الناس على هوانا مش على إيه الصح وايه الغلط! .. هاشتاج مصر تتحدث عن نفسها.
كما أن هناك إكسير الحياة .. هناك أوكتان السعادة، وهو ذلك الشعور القوي بالفرحة والسعادة عندما تنتقل أنت وسيارتك من طابور بنزين أوكتان80 إلى ماكينة أوكتان92 .. هاشتاج أوكتان السعادة.

هناك من يعيش حياته كلها تماما كسائق العربة الذي يعطي طوال خط سيره إشارة يمين، عشان يخليك دايما واخد بالك منه .. هاشتاج المصريين أهم.


الإبتساماتإخفاء