شيماء طه - حط العنوان اللي يعجبك، المهم المحتوى يجذبك (2)



حط العنوان اللي يعجبك، المهم المحتوى يجذبك (2)

بقلم: شيماء طه

أما بالنسبة للشباب، فأود أن أوضح لهم بعض النقاط، فكر فيها جيدا، اعقلها وجربها:
يجب أن تأخذ الخطوة الأولى، فالرجل دوما مقدام، إذا كنت تحبها حقا، تقدم وصارحها، لا تنتظر حتى تتأكد أو تختبر مشاعرها، فربما هي الآن في حاجة إلى من يهتم لأمرها، وإن تأخرت ووجدت أنها قد أصبحت لغيرك، لا تلم إلا نفسك، فربما انتظرتك ولكنك لم تنتبه في الوقت الملائم، واعلم أن توقيت الفتيات يختلف تماما عن الشباب، فهو أسرع، والصبر أقصر، والأيام التي كنت تؤجلها والأشهر التي أمضيتها في التفكير، ربما مرت عليها سنون ولكنك لا تعلم، لا تجعلها تنتظر أكثر من اللازم، فالفتاة إذا فقدت الأمل في شاب محته من حياتها، والفتاة خاصة يقابلها العديد من الفتيان الذين يتقربون إليها طوال الوقت، فكيف لها أن تفضل شابا كان بعيدا عنها وهي في أمس الحاجة إليه، عن شاب فعل من أجلها كل شيء، من الممكن ألا تحب شخصا آخر مثلما أحبتك، ولكنها من الممكن أيضا أن ترفضك لمجرد عامل التأخير، لأنها لم تشعر بمدى أهميتها لديك في الوقت المناسب.

إذا تأكدت من مشاعرك فابذل قصارى جهدك لإشعارها بذلك وإيصال مشاعرك إليها.

قابل عصبيتها بهدوئك، حاول أن تكون هادئا في تعاملك معها، فالفتيات على -رأي أبو الليف- "مجانين"، وهذا لا يعني مسامحتها على الخطأ، ولكن فقط دعها تهدأ ثم تناقش معها، ستكسب قلبها حقا إذا وجدتك شخصا هادئا، أعلمها خطأها بطريقة هادئة، حينها سيتضاعف لديها الإحساس بالذنب، ذنب الخطأ وذنب عصبيتها، غيرها بأسلوبك وأعصابك الهادئة، وثق أنها ستتغير إذا أحبتك، ولا تتعجل، فالتغيير ليس بالأمر الهين.
لا تبحث عن فتاة تغيرها، فإذا كنت قد أحببتها كما هي فلماذا تريد التغيير؟! وإن حدث التغيير فيكون في أمور طفيفة، ولا تجعل كل هدفك هو "تفصيل واحدة على مقاسك، والكلام ده للبنات برضو"، الحب هو أن تغير وتتغير، وهذا التغيير يأتي تدريجيا وتلقائيا، ليس بالأمر أو الإجبار، ولكن مشاعرك هي من ستجعلك تتغير من أجل من تحب، وكذلك ستجده يتغير لأنه يحبك، ويجب أن يتذكر كل منكما أنه لا يوجد شخص كامل، وأننا خلقنا لنكمل بعضنا البعض.

لا تترك الأمور والمشاكل الصغيرة بلا نقاش، اعلم جيدا أن المحب يسامح بكلمة واحدة، ولكن إذا وجدتها تكرر الخطأ بالتأكيد ستغضب. قم بإبداء ملاحظاتك لها أولا بأول، فإبداء الملاحظات لكلا الطرفين ليس عتابا بالمعنى المعروف، ولكن لا تساعد في بناء جدار بينكما، فالإنسان يسامح ويسامح ويسامح، ولكن، يأتي وقت ويشعر أنه لا يستطيع أن يسامح، وأن هناك حاجزا نفسيا بينه وبين هذا الشخص، لا يعلم سببه أو ماهيته، فيتعجب، ولا يتذكر لمَ هذا الشعور، الأمر في غاية البساطة، فنحن لا نسير فى حياتنا بمبدأ المناقشة، تناقشا في كل أمر مهما كان صغيرا حتى يحدث التغيير، وحتى لا يساهم كل منكما في بناء جدار يفصل بينكما بمرور الأيام، فتصلان فى النهاية إلى حائط مسدود. لدينا مفهوم خاطئ عن التسامح، وهو أن المخطئ يعتذر ويمر الأمر، المشكلة ليست في الاعتذار، تكرار الخطأ هو الذي يتسبب "بزعل" أكبر، ولكن النقاش يجعل الأمر أفضل، جربه ولن تندم، فالنقاش له مفعول السحر، وبعده لن تشعر أن بداخلك أدنى قدر من الغضب تجاه الشخص الآخر.

اعلم أن الفتاة إذا كانت أحوالها على غير العادة، وسألتها وأجابت بـ "مفيش، عادي"، فهذا أمر من اثنين، إما أن هناك شيئا يضايقها منك، وهنا راجع أفعالك في الفترة الأخيرة، أو أن هناك أمرا آخر لا يتعلق بك يجعلها حزينة، فابقَ بجانبها، وإذا لم تستطع التحدث معها في الوقت الراهن حول ما يغير أحوالها، تحدث معها في أي أمر آخر، عسى أن تخرجها من حزنها، إذا وجدت أنها بدأت في التجاوب معك، فتأكد أن ما يحزنها أمر آخر لا يتعلق بك، وعندما تتجاذب معها أطراف الحديث ستخبرك، أما إذا لم تتجاوب، فاعلم أنك السبب في كل ذلك، وإن راجعت تصرفاتك ولم تعلم أيًّا منها بالتحديد أغضبها، فاسألها، إذا قالت لك إنها لا تريد التحدث الآن، فاعلم أنها تريدك بجانبها وترغب في أن تواصل حديثك معها، لأنك إن لم تهتم وأنهيت الحديث، ستعتبره إهمالا على الرغم من أنها هي من طلبت ذلك، ولكن المرأة عندما تغضب، يدفعها غضبها إلى ما لا تريد، وتعتقد حينها أنها تريده حقا، "يتمنعن وهن الراغبات"، المرأة تحب الرجل الذي تشعر أنه بجانبها دائما، وبالنسبة للفتيات، فالرجل هو الآخر يحتاج إلى من تكون بجانبه، خاصة وقت الشدة، تؤازره، تحمل معه همومه، أنصتي إليه واهتمي به.

ها هنا سران لامتلاك الرجل والمرأة:

سر امتلاك الرجل هو الحنان، فالرجل كالطفل، يحتاج دوما من يحنو عليه، والكلمة الطيبة ترضيه في أغلب الأحيان، إذا أحبك بصدق ستجدين الكلمة الصغيرة ترضيه، أما من لا يسامح، فهو لم يحب بصدق.

سر امتلاك المرأة غالبا يكمن في الرومانسية "والجنان"، تحب سماع الكلام المعسول الرومانسي، والأفعال المجنونة المختلفة، اصنع لها مفاجأة لا تتوقعها، كن جريئا في حبك، أشعرها بالأمان الدائم، فالمرأة مهما كانت صلبة وقوية، تحتاج دائما إلى رجل تشعر أنه سند لها وقت الشدة، فالأنثى ملجأ الرجل، والرجل درع الأنثى.
بعد الزواج، الرجل دوما يحب أن يشعر برجولته، احترميه في وجوده وفي غيابه، إذا تناقش مع أحد في موضوع أمامك دعيه يتحدث، وإن كانت لديك وجهة نظر أخرى مغايرة تماما لوجهة نظره، أخبريه بها ولكن فيما بينكما، وليس أمام الشخص الغريب.
اجعلها تشعر بأنوثتها، اهتم بها، واهتم لأمرها، وأشعرها دوما بقيمتها لديك، اجعلها تشعر أن حياتك بدونها لا تستقيم.
"وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة"، مقولة أعتقد بصحتها، اعلمي أن الأنثى هي السبب الرئيسي في نجاح أي رجل أو سقوطه، "إلا بقى لو هو أصلا كسول، دي تبقى حاجة تانية"، ولكن، كوني دائما دافعا له للأمام، كوني أنتِ عالمه الآخر الذي يحيا به عندما يختنق من هذا العالم، كوني أنتِ الباب الذي يطرقه عندما توصد في وجهه كافة الأبواب، كوني ملجأه الذي يهرع إليه عند اختناقه مما حوله، كوني الدافع له للتقدم والنجاح، يحب الرجل دوما المرأة التي تشاركه أحلامه وطموحاته.

وكذلك أنت، لا تكن مصدر إحباط لها ولعزيمتها، شاركها أحلامها وساعدها في تحقيقها، فالمرأة ليست كائنا مجردا من الأحلام أو الطموح، اهتم بأحلامها وساعدها على تحقيقها، واعلم أن نجاحها من نجاحك، والعكس صحيح.