أمينة بنجابر - صرخات في صمت



صرخات في صمت

أمينة بنجابر 

كثيرة هي الصرخات في صمت و خاصة صرخات الأخوات
لن اتحدث عن أخوات سجينات … و لا عن أخوات يعانين بسبب دينهن … و لا عن أخوات في بلاد الكفر
حديثي اليوم عن أخوات يعشن في بيوت المسلمين.... نعم في بيوت المسلمين
أخوات يصرخن في صمت
صرخاتهن مؤلمة و لكنها غير مسموعة
أخوات يضربن و يعنفن لأتفه الأسباب
و أخريات يعشن رعبا بداعي النصح و الإرشاد 
و أخريات يعاملن و كأنهن لغم أو قنبلة مهدد بالإنفجار في أي لحظة
و أخريات يعشن في عزلة و ضيق
و أخريات يعاملن معاملة المتاع
و لا يسمعن سوى "أنتن ناقصات عقل و دين" أو " الرجال قوامون على النساء"
هل هن في بيوت المسلمين حقا؟؟
للأسف نعم. و لكن الإسلام مما يفعل بهن براء

كانت المرأة قبل الإسلام مهانه حيث كانت تورث شأنها شأن المتاع,و كانت عند اليهود تعتبر نجسة قذرة  و كانت توأد و من يبشر بجارية يضل وجهه مسودا . و قد ناقش الغرب -الذي يدعي اليوم الدفاع عن حرية المرأة - ماهية المرأة و إن كانت رورحا شيطانية أم لا. و في بعض الشعوب تقتل المرأة بعد وفاة زوجها أو تحرق . فمظاهر إهانة المرأة و ظلمها عديده و لا يتسع المجال لحصرها و عدها.

لكن بقدوم الإسلام رفعت هذه المظالم عن المرأة و كرمت و رفع قدرها, حتى أن في القرآن سورة كاملة باسم "النساء" . و حرصت الشريعة على تكريم المرأة و الحفاظ عليها و صونها و ذلك بالتنصيص على حقوقها بالنص القرآني و في جملة من الأحاديث.
المرأة أم, و المرأة أخت, و المرأة زوجة, و المرأة قريبة, و كما يقال المرأة نصف المجتمع و بين أحضانها يربى النصف الآخر. 

فلما تعامل بمعاملات ولت و انتهت بإندثار الجاهلية و قدوم الإسلام؟؟

الإجابة عن هذا السؤال و بإختصار هو " الجهل بدين الإسلام"

نعم الجهل .فاتقوا الله أيها الأولياء في بناتكم ومن ولاكم الله أمرهن من الأخوات وغيرهن ، أحسنوا إليهن ، وأكرموهن  و اقرأوا سيرة النبي الأكرم و كيف كانت معاملته مع أهله فلقد كان عليه الصلاة والسلام القدوة الحسنة لأمته، والنموذج البشري الكامل قال جلّ ذكره: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) .
فكونك مسلم لا يعني مظهرا خارجيا فقط و جملة من العبادات المفروضة,بل هو دين الأخلاق القويمة ودين المعاملة الكريمة فاسمع لقول الرسول الأكرم صلى الله عليه و سلم:(إن من أحبكم إلىَّ وأقربكم منى مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا  ) [صحيح].
 و قد خص النساء و أوصى بهن خيرا و اعتبرهن من الضعيفين في الحديث النبوي الشريف ("اللهم إني أحرج حق الضعيفين ، اليتيم والمرأة " [ رواه النسائي وغيره بإسناد حسن ] ، ومعنى ذلك : أن النبي صلى الله عليه وسلم يلحق الإثم بمن ضيع حقهما ، وحذر من عاقبة ذلك تحذيراً بليغاً ، فاتقوا الله أيها الناس في النساء . )
 كما قال صل الله عليه وسلم ( " استوصوا بالنساء خيراً ") [ متفق عليه ]  و لقد أمر الله تعالى بأن يُعاشر النساء بالمعروف فقال جل ذكره: (وعاشروهن بالمعروف) و في حديث أبي ذر عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن المرأة خلقت من ضلع فإن أقمتها كسرتها فدارها تعش بها). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خيارهم لنسائهم) وفي لفظ (وألطفهم بأهله)

فاتقوا الله عباد الله في إماء الله و ارفقوا بهن و كونوا خير راعاة على رعيتكم فكل مسؤول يوم القيامة فاتقوا الله أن يكون سبب عذابكم دموع ذرفت بليل لا يعلمها إلا الرب العلي من ضعيفة قليلة حيلة.

إليك أيتها المرأة المخلصة المظلومة.. 
أم محترمة، أو أخت مبجلة، أو زوجة حبيبة غالية، أو بنت مصانة مكرمة – كانت هذه العبارات
حفظك الله ورعاك. 



أم مسلم
قابس في 30.06.2011









شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء