حاتم سعيد - فلتنعم بوحدتك



 فلتنعم بوحدتك


بقلم: حاتم سعيد 
 
 
الوحدة قاتلة جميعنا يعلم هذا ولكن أوقات كثيرة حين تكون وحيداً تشعر بنعمة غالية.. فأنت لست مكلفاً بتلك المجاملات المعهودة والمتكررة ولا مطالب منك إحتمال هذا وذاك فقط لأنه صديق أو معرفة!.

ولكن تظل الوحدة ظلام كاحل يبدل السعادة جرح وألم وكما قالوا من قبلنا ( الجنه من غير ناس ما تنداس )، أصبحنا بأيام صعبة إختفت المشاعر الحقيقية والمباديء والقيم الحقيقية وصار العثور علي صديق بمثابة العثور علي كنز ما بالك وحتي العائلة الواحده تختلف فيما بينها إن كان بسبب مال أو بعض المشكلات الخائبة كأطفال يتشاجرون من أجل لعبة تافهة.

هل بالفعل نحن أمام إنهيار للانسانية ؟! إعتلي صوت الأنا والمصالح الشخصية أصبح كل بحاله مشغول عن الأخر، ربما تكن الحالة الإقتصادية وظروف المعيشة قد غيرت الناس ولكن منذ متي؟! طوال الحياه نعيش بالكاد ولا نشتكي وكنا صحبة وأهل وأصدقاء فيما بيننا..

ماذا قد تغير؟! ولماذا الجميع إكتفي بالوحدة كخير صديق أو البديل المفضل له , يبدوا أن السبب في إنعدام الثقة.. أصبحنا لا يثق أحدنا بالأخر وإن جاء أحد يعاملك بشكل لائق فهو حتماً يريد شيء!

كل شيء قد تبدل وصرنا نتوه بصراع لا نعرف بدايته من نهايته وصرنا حتي لا نعرف لم الصراع من الأساس.. الأفكار قد تغيرت القيم المباديء.. حتي الأحلام والأمنيات، نلهث جميعاً وراء شسء غير محدد وفي النهاية نلس مكتئبين نشكو من الوحدة ونلعن الأيام والظروف والبشر الذين يتغيرون بالرغم إننا نتغير أيضاَ ولكن لا أحد يعترف بما به كل ينظر للأخر ويتعالي.

هل لابد للإنسانية أن تعود كما كانت؟ بشر نمتلك من المشاعر والإحساس ما يجعلنا حقاً نشعر بإنسانيتنا؟!! أولاً لابد وأن نعرف بأننا جميعاً خطائون ونخلع ذلك الرداء الملاكي، فليس الجميع ظالم وأنت بريء بالطبع ظلمت يوم ما وجاء دورك كي تظلم فهو "كأس وداير"، هكذا الدنيا.. لعلنا يوماً نستطيع أن نكن بني أدمين.

دمتم سالمين


شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء