سماح سمير - ماندولين


ماندولين

سماح سمير

تلك الأفكار المتلاطمة التى تدور بذهنها الأن لتخرج مرتطمة بفضاء هذه الغرفة المضبب بدخان سجائرها، تدين لذلك الدخان بالكثير ربما لأنها تتعلل به لأخفاء تلك القطرات المتساقطه دوما من عينيها.

يدق هاتفها المحمول لتستلم رساله بها دعوه لحضور امسيه شعريه تنتوى بداخلها عدم الحضور رغم عشقها للشعر.

تردد بعفويه قول درويش  (هل كان لنا ان نحب  اقل لنفرح اكثر)تخبئ رأسها بين راحتيها وتبتلع شهقة مكتومه ربما استطاعت ان تمنع تلك العبره من النزول اشتياقا له..

ماذا عساها ان تفعل لتتخلص من رائحه عطره التى تلتصق بجسدها، ماذاعساها ان تفعل لتجد مبررا لتلك الدموع غير دخان سجائرها، وكيف لها ان توقف اندفاع تلك الافكار البلهاء التى اصابت جمجمتها بشرخ كبير.

كانت الساعه قد اقتربت من الخامسه ربما لو ذهبت لتلك الامسيه لكانت افضل هى دائما كانت تلك الفتاة التى تتأرجح بين قراراتها على عجل ارتدت ملابسها وذهبت لاشئ يدور برأسها سوى انه ربما هو الذى ارسل بتلك الدعوه.

ترتسم ملامحه على وجهها تتذكر ذلك الشغف الذى يطل دوما من عينيه ليزيدهما سحرا ذلك الشغف الذى يربطها بيه ربما لو افتقدته لأصبحت اهدأ

على مهل تدخل الردهة الواسعه تمشط المكان بعينيها لاتجده، تجلس على ذلك الكرسى الذى احضره لها شاب يتفحص تفاصيل جسدها لم تعبأ كثيرا بنظراته لكنها لم تستطع ان تنكر ان ثمة ما اسعدها.

ينطلق احدهم قائلا: هل كان لنا ان نحب اقل لنفرح اكثر...

كم بدت لها هذه الجمله سخيفة الأن..

تتبعثر ملامحه التى ارتسمت على وجهها وينتشر عطره الملتصق بجسدها فى المكان توقن انها لم تفتقده فقط كانت تفتقد تلك اللمعة بعينيها الان وذلك الشعور بالخفه .


الإبتساماتإخفاء