أمانى مسعد - رقية (4)





رقية (4)


رواية بقلم: أمانى مسعد الفلاحة


إنهارت رقيه على طرف السرير و أجهشت بالبكاء ... لم تكن حزينه لأن "علي" طلقها ولكن للألم الذي تسببت به له فعلى الرغم من كل شيء "علي" لم يهنها يوما ولم يخطئ في حقها مره ..
لقد قالت الحقيقه ، لكنها حقيقه جارحه لا يجب ان تصاغ بهذه الدقه ، لقد جرحته جرحا قد لا يندمل ابدا .. وهي أيضا لم تكن يوما آسفه كما هي اليوم ...
قامت من مكانها و أخرجت حقيبة سفرها و اخذت تجمع ثيابها و أغراضها ستذهب إلى الشقه التي ورثتها عن أبيها و التي كانت يوما بيتها و احتفظت بها كمان هي و كثيرا ما كنات تذهب الى هناك لتختلي بنفسها في حقرتها القديمه عندم تشعر بالضياع فذكراياتها الجميله في ذلك المكان كانت ترفع روحها المعنويه و تعطيها دفعه للأمام .. ستعود الى هناك لتبدا من حيث انتهت يوما ..

_ الناس بتكبر تعقل و إنت كبرتى إتجننتى يا رقيه ... إنت بنتك إتجوزت و كلها كام شهر و تلاقى نفسك بقيتى جده .. فوقى يا رقيه من الجنان ده و إرجعى لبيتك و لجوزك الله يهديكى .. هتقولى لبنتك إيه ؟ .. هتقوليلها إتطلقت ..إنت أكيد جرى لمخك حاجه ..
إنفعلت رقيه ما أن ذكرت سعاد إبنتها في محاوله منها للضغط عليها للتراجع عن قرارها ...
_ لأ يا سعاد .. إوعى تقوليلى هتقولى إيه لبنتك تانى .. كفايه بقى .. ماما الله يرحمها قالتهلى قبلك من تمنتاشر سنه و من يومها لحد إنهارده فضلت ساكته علشان بنتى ما تلومنيش و لا تقولى إنى جنيت عليها في يوم .. بس أنا عملت الى عليا و لحد كده خلاص مش قادره .. ولو بنتى لامتنى إنهارده تبقى هي الى بتجنى عليا .. فاهمه يا سعاد .. مفيش حد يقولى كده تانى .. محدش يقولى حاجه أصلا .. الموضوع إنتهى أنا و "على" لا يمكن نرجع لبعض تانى و مش أنا بس الى مش هقبل و لا "على كمان فأرجوكى يا بقى كفايه أنا مش صغيره و علرفه أنا بعمل إيه ..
_ طيب كويس إنك عارفه إن إنت مش صغيره و كبيره و عاقله .. ربنا يهديكى فكرى بعقلك شويه و بلاش الجنان ده .. أنا مش قادره أصدق دا إنت مجوزه بنتك من إسبوعين تقومى تتطلقى إنت.. إسمعى يارقيه ..
قاطعتها رقيه ..
_ إسمعى إنت يا سعاد .. آخر حاجه هقولهالك علشان أنا مش قادره أتناقش معاكى أكتر من كده .. أنا مسافره الأسبوع الجاى عندى سفريه تبع الشغل و هغيب أسبوعين .. لما أرجع إن شاء الله نبقى نتكلم ..
تفاجأت سعاد بالخبر فانفعلت أكثر ..
_ سفرية إيه الى طلعت فجأه دى .. ولا مش فجأه ولا حاجه دا إنتى مرتباها بقى .. ومن إمتى شغلك فيه سفر يا رقيه .. و "على" يعرف موضوع السفر ده ؟
تنهدت رقيه بنفاذ صبر ..
_ لأ يا سعاد ما يعرفش و مايهمنيش إنه يعرف .. "على" أبو بنتى و بس مش وصى عليا .. و شغلى طول عمره فيه سفر أنا الى ظروفى ماكنتش تسمح إنى أسافر ..

_ آااه و إتطلقتى بقى علشان ظروفك تسمح ..

نفذ صبر رقيه فهبت واقفه ...
_ يووووه .. إنتهينا بقى يا سعاد أنا أعصابى تعبانه و مش هقدر أتناقش معاكى أكتر من كده لما أرجع من السفر نكمل كلامنا .

وقفت سعاد و حملت حقيبتها ..
_ ماشى يا رقيه .. سافرى و إعملى الى إنت عاوزاه .. ما إنت خلاص ما بقاش لكى كبير ...
و إندفعت خارجه مغلقة الباب بعنف ..

كانت تعرف أن سعاد تبحث عن مصلحتها و لا تحاول قهرها و لكن منطقها الذى يشبه منطق أمهما يقول أن " الست مالهاش غير بيتها و جوزها " و كل ما عدا ذلك خطأ لا جدال فيه .. لكن سعاد طيبه و حنونه ..ستتركها لتهدأ ثم تصالحها فهى كل عائلتها و لا تستطيع الإستغناء عنها ...
تخلصت من كل أفكارها و دخلت إلى حجرتها لتبدل ثيابها و تخرج لتشترى بعض الأغراض للرحله فلن تسمح لشئ أن يعكر صفو أيامها الباقيه ..



أفاقت على صوت قائد الطائره معلنا الإستعداد للهبوط بمطار ليوناردو دافنشى بروما .. أعادت الكرسى إلى الوضع القائم و أغلقت الحزام ثم نظرت بجانب عينها للجالس بجوارها .. عضت على شفتيها لقد أحرجته بل و أهانته لا لشئ إلا لأنه أراد التعرف إليها بنيه صافيه لعلمه بأنهما المصريان الوحيدان في الرحله ...

إبتسمت و التفتت له و مدت يدها أمام وجهه و قالت ..
_ ممكن لبانه .. علشان تغيير الضغط في الهبوط و كده ..
إبتسم و أخرج علبة اللبان من جيبه و وضعها في يدها الممدوده فنقلتها ليدها الأخرى و مدت يدها الثانيه معرفة عن نفسها ..
_ رقيه حسين الأسيوطى , وما أعتذرتلكش ولا مره مع انى كنت قليلة الذوق معاك
ضحك و مد يده ليصافح يدها الممدوده ..
_ طارق محمود زايد , كمان مره .
_ تشرفنا يا أستاذ طارق .
_ الشرف لينا يا فندم ..
و انحنى بتحيه مسرحيه .. فضحكت

كان بإنتظارهم سياره خاصه بشركة السياحه نقلتهم من المطار الى الفندق بعد إجراءات الدخول صعدت إلى غرفتها لترتاح حتى موعد الاجتماع و العشاء الترحيبى لأفراد الرحله ..
إغتسلت فأحست بالإنتعاش فتحت نافذة غرفتها لتطل على روما ..
نعم روما .. رقيه في روما .. لو عرفت سعاد لأصابتها سكته قلبيه ..
لقد أخبرتها أنها ستكون في بيروت لمدة أسبوعين فلم يعجبها الأمر .. ماذا لو عرفت أنها في خلال هذين الأسبوعين ستجوب بضعة مدن أوروبيه ..
ضحكت عندما تخيلت سعاد لو عرفت فهى لم تكن أبدا لتفهم أهمية هذه الرحله لرقيه .. لا يهم أن تفهم المهم أنهما تصالحا و أنها سامحت رقيه على إنفعالها عليها و إتفقا على تأجيل مناقشتهما إلى أن ترجع رقيه من رحلتها التي لم تتقبلها سعاد أبدا ..
نظرت إلى ساعتها فوجدت أن موعد الاجتماع لن يحين قبل أكثر من ساعتين فقررت أن تنام قليلا ..

قبل موعد الاجتماع بنصف ساعه رن منبه هاتفها فأستيقظت تشعر بأنها نامت عشر ساعات .. لقد نامت ما أن أغلقت عينيها الأمر الذى لم يحدث لها منذ سنين .. إبتسمت و قامت بنشاط لتستعد ..

في موعدها تماما توجهت إلى المكان المحدد للإجتماع و بعد شرح جدول الرحله 
و الإجابه على بعض الإستفسارات توجهت المجموعه كلها للمطعم في عشاء ترحيبى إستمر لساعه ثم إنتهى جدول هذا اليوم على أن تبدأ جولتهم في روما في السابعه و النصف صباحا .. نظرت في ساعتها لتجدها السابعه و النصف ففكرت أن تصعد إلى غرفتها لترتاح لتبدأ جولتها في اليوم التالى بنشاط ... إتجهت نحو المصعد و ضغطت زر الإستدعاء ثم أعادت  التفكير مره أخرى فهى لا تشعر بأي رغبه في النعاس إستدارت و قررت ان تخرج لتتجول قليلا اتجهت لموظف الاستقبال للحصول على توجيهات الوصول الى ساحة نافونا ... 
كانت الساحه تبعد اقل من نصف كيلو متر عن الفندق لذا اتبعت الارشادات بسهوله لتصل الى الساحه .. ساحة نافونا "بياتزا نافونا" كما يقولها الايطاليون ساحة الفنانين .. وقفت تتأمل هذه المساحه التي كانت يوما ما تتسع لثلاثين الف متفرج عندما كانت هذه الساحه ملعب "دوميتسيانو" هذه المساحه التي أصبحت اليوم من اشهر و اجمل ساحات العالم .. احست رقيه انها جزء من مشهد هوليودي جميل وهي في هذه الساحه اتجهت الى وسط الساحه لترى تحفة الفنان العظيم "برنيني" نافورة الأنهر الاربعه والتي يمثل كل من تماثيلها الاربعه نهرا من اهم انهار العالم نهر النيل , نهر الدانوب , نهر الجانجي و نهر ريوديللا بلاتا .. أخرجت كاميرتها من الحقيبه و اخذت تلتقط الصور كان ليل روما الساحر مع كل هذا الجمال تركيبه من أروع ما رأت عيناها .. اتجهت نحو الفنانين اللذين يعج بهم الميدان ما بين رسامين و مهرجين و عازفين .. اخذت تلتقط لهم الصور حتى وصلت الى احد رسامي الكريكاتير اعجبها رسمه فطلبت منه ان يرسم لها صوره فرسم لها في دقائق قليله صورتها بجسم صغير ممسكه باطراف فستانها الواسع ووجهها كبير جدا يملأ فمها معظمه في ابتسامه مشرقه تظهر اسنانها كلها و عينيها تشع نجوما صغيره ...
لو يعرف هذا الرسام كم اسعدها رسمه حين رات فيه رقيه الصغيره التي تحب قد عادت بعد غياب اعطته المبلغ الذي طلبه و اختطفت اللوحه تنظر لها كانها كنز ثمين .. وجدت فتاه صغيره تدور حول نفسها راقصة على انغام يعزفها شاب اسمر على الاوكورديون .. صورتها ثم علقت الكاميرا في رقبتها و امسكت لوحتها بيد و يدها الأخرى ممسكة بيد الفتاه و اخذت تدور معها في دوائر راقصه حتى انهكت قواها أعطت العازف بعض المال و رفعت يدها فيما يشبه التحيه العسكريه شكرا للصغيره ثم ذهبت لتشتري الايس كريم فقد كان الميدان يعج بأكشاك الايس كريم و المطاعم و المقاهي ..
على احد تلك المقاهي كان طارق جالسا يشرب القهوه و يشاهد عرض رقيه الراقص .. لقد رآها منذ ان كانت عند نافورة الأنهر لكنه لم يحاول ان يكلمها فعلى الرغم من انها عرفته بنفسها و تكاد تكون اعتذرت عن هجومها عليه الا انه عندما فكر مليا في موقفها فهم ان امرأه مثلها لا تقوم بمثل هذه الرحله بمفردها الا لانها بحاجه الى الاختلاء بنفسها و الابتعاد عن الناس لذا قرر ان يبتعد عن طريقها ..
الا انه و لسبب لا يعرفه لم يستطع ان يمتنع عن مراقبتها عندما رآها امام النافوره فتعابير وجه هذه المرأه تحيره منذ ان رآها لأول مره وهي تبكي و الابتسامه تملأ وجهها .. لم يستطع ان يفهمها فهي هادئه تاره .. عصبيه و عنيفه تارة أخرى .. مشرقه و سعيده ثم مكتئبه و حزينه بعد لحظات .. هذا التناقد ربما كان هو ما يجعله عاجزا عن عدم متابعتها ...

اشرقت شمس روما ففتحت رقيه عينيها على رنين منبه هاتفها لتغمضها ثانية و تأخذ نفسا عميقا ثم تقذف غطاءها بعيدا و تقفز من السرير بسعاده ..
حالما لمست قدماها الأرض شعرت بالغرفه تدور بها فارتمت ثانية على السرير خائرة القوى تلتقط أنفاسها بسرعه و العرق يجري باردا على بشرتها .. لقد انهكت نفسها في اليومين الماضيين ما بين الاستعداد للرحله و الرحله ذاتها و جولتها المسئيه في روما ..
لقد نسيت انها مريضه و بحاجه للراحه و كان هذا  إنذارا خفيفا من جسدها حتى تعطيه حقه في الراحه التي يحتاجها .. بعد قليل كف راسها عن الدوران و انتظمت أنفاسها فقامت من سريرها لتغتسل و تستعد ليومها الحافل فاليوم سيكون طويلا لكنه يستحق العناء ...
في الموعد المقرر كانت رقيه متواجده لبهو الفندق حيث مكان التجمع 
_ صباح الخير ..
قالها طارق بشكل عرضي كانه رآها صدفه على الرغم من ان نظره كان معلقا على أبواب المصاعد منذ عشرون دقيقه بانتظار ظهورها لم يكن يعرف لماذا ينتظرها ربما ليتاكد ان هذه الجوله الشيقه لن تفوتها ...
لكن ما يعرفه بالتأكيد انه شعر بالراحه حين رآها تخرج من المصعد .. ببنطال الجينز الفاتح و قميصها القطني قصير الاكمام بلون عينيها الزمرديه معتقلة خصلات شعرها الغجري داخل قبعه رياضيه سوداء انيقه ... على الرغم من انه قرر ان يحترم رغبتها في الانفراد بنفسها الا انه وجد ان من الزوق ان يلقي عليها التحيه فتوجه ناحيتها بشكل بدا غير متعمد و القى عليها تحية الصباح ..
بابتسامه مشرقه قضت على قراره بان يلقي التحيه ويبتعد .. ردت 
_ صباح النور 
_ايه الاخبار
_تمام الحمد لله 
لم يجد ما يقوله اكثر فهم بالانصراف مبتعدا عندما جاء مشرف الرحله ليطلب منهم التوجه الى الحافله التي ستقلهم في الجوله السياحيه بروما .. توجها مع المجموعه الى الحافله فاتت جلستهما في كرسيان متجاورين فابتسم طارق مرتاحا لهذا الترتيب القدري .. انطلقوا باتجاه المنتدى الروماني اشهر ملتقى عام في التاريخ .. اثناء تجوالهم في الميدان الواسع كانت رقيه تستمع باهتمام لشرح المرشد عن هذا المكان الذي كان يوما معقل الاحداث في روما القديمه بداية من الاحتفالات الشعبيه مرورا بالانتخابات الحكوميه و القاء الخطابات العامه و اجراء المحاكمات العلنيه و عروض القتال حتى الموت بين السجناء ... 
اقشعر بدن رقيه عندما وصل المرشد الى هذه النقطه و شعرت برائحة الموت تملأ الأرض تحت قدميها .. الموت الذي لا تريد ان تتذكره او تقترب منه الآن استدارت و انطلقت باتجاه مجمع العذراوات الفستاليات جنوبي شرق المنتدى 
كانت تمشي بخطى واسعه كان شبح الموت الذي كان يوما مقيما في هذه الساحه سيخطف روحها اذا ظلت هناك ...
من بعيد راقب طارق تحولها المفاجئ و انسحابها المتوتر من المجموعه , كان يرغب في الانطلاق خلفها لكنه لم يطع نفسه و ظل ضمن المجموعه حتى انتهت الزياره و تجمعوا للانطلاق لوجهتها التاليه فرآها شاحبة قليلا فتح فمه ليسألها عن حالها مطمئنا ثم اغلقه ثانية مؤثرا الصمت وقفوا ضمن المجموعه امام قوس تيتوس منصتيش لشرح المرشد عن تاريخ القوس الذي كان باكورة نماذج اقواس النصر العديده في العالم التي أقيمت منذ القرن السادس عشر .. عندما أشار المرشد للنقش الموجود بالاعلى و الذي يحمل اهداء مجلس الشيوخ و الشعب الروماني هذ القوس الى تيتوس فسبازيان أوغسطس .. رفعت رقيه عينيها لرؤية النقش و ظلت تحملق به بعض الوقت ثم شعرت فجاه بالدوار فاستندت الى احد الأحجار شبه جالسه لتتمالك نفسها .. اقترب طارق منها بسرعه عندما لمحها تمسك راسها و تستند الى الحجر قدم لها زجاجة مياه فرفعت بصرها له و ابتسمت و تناولت منه الزجاجه متمتمه بكلمة شكرا .. شربت قليلا من الماء و اعارت له الزجاجه فاخذها منها متفحصا ملامحها بقلق ... 
_ حضرتك كويسه يا مدام رقيه 
_اه تمام الحمد لله .. هي الشمس بس تعبتني شويه اصلي مش واخده عليها .. شكرا يا أستاذ طارق 
_ على ايه , لو تحبي ترجعي الفندق انا ممكن ... 
قاطعته .. _ لالا انا كويسه .. يلا بينا 
بدت افضل قليلا لكنه قرر البقاء بجوارها لباقي الجوله و الغاء اعتباره لرغبتها في ان تكون وحيده اليوم على الأقل ..
اتجهوا بعد ذلك لزيارة الكولوسيوم .. كانت رقيه متعبه لكنها لم تكن تستطع ان ترحل عن روما بدون مشاهدة اهم معالمها .. وصلوا الى المدرج الروماني الشهير ذو الالفين عام فشعرت رقيه بالحماس مما جعلها افضل قليلا فتجولت مع المجموعه لمشاهدة هذا المكان الرائع باقسامه الثلاث و مداخله الثمانون ..
بعد قليل عادت لتشعر بالضعف يدب في ساقيها فجلست لتجد طارق يجلس هو الاخر ليس ببعيد نظرت نحوه فأجاب على السؤال البادي في عينيها 
_هي الناس دي مبتتعبش الواحد مش قادر يقف على رجليه..
ضحكت برقه و اجابته ..
_بنتي ديما بتقولي انتي فرفوره لما نكون بنتمشى و اقولها تعبت 
تذكرت دعابات ابنتها مبتسمه بحنان ..
ابتسامتها الصافيه رسمت ابتسامه على شفتي طارق ..
_ ربنا يخليهالك باين عليكي متعلقه بيها اوي .. اسمها ايه 
_دا انا روحي فيها .. اسمها شهرزاد 

رفع طارق حاجبيه مستغربا اسم ابنتها ثم أومأ مستحسنا الاسم و هو يكرره ..
_ شهرزاد .. اسم جميل و غريب بس لايق عليها 
هزت رقيه راسها موافقه ثم صمتا ..
انتهت الجوله المقرره للمجموعه كانت تحمل في حقيبتها جدول و خريطه حيث رتبت خطه لزيارة بعض الأماكن التي لم ترد في برنامج المجموعه لكنها اجلت خطتها لتعود الى الفندق طلبا لبعض الراحه خاصة ان الساعه كانت الثانية عشر ظهرا و الشمس تغيب عن روما في الثامنه مساء فلازال النهار طويلا لترتاح أولا ثم تقرر ما ستفعله ..
ارتاح طارق عندما راى ان رقيه قررت العوده الى الفندق فقد كانت ملامحها تنطق بالضعف قرر ان يعود هو الاخر للفندق رغم انه لا يشعر بالتعب فهو على الرغم من تجاوزه الثالثه و الخمسين الا ان حياته الرياضيه كمدرب سباحه ساهمت في حفاظه على صحته و لياقته .. لكن قلقه على رقيه جعله يفضل ان يلزم الفندق 
قبل ان تدخل رقيه الى المصعد ناداها طارق ..
_ مدام رقيه 
التفتت خلفها مستفهمه ..
_ ايوه 
_حضرتك بقيتي احسن ؟
_ اه الحمد لله 
_ طيب .. تسمحيلي اتطمن على حضرتك في التليفون ؟
_ انا بقيت كويسه يا أستاذ طارق الحمد لله مفيش حاجه صدقني 
_معلش .. بعد اذنك 
_ اوكى .. زي ما تحب 
و استدارت لتدخل المصعد 

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء