قراءة لرواية "ويبقى الرماد يحترق" للروائية السورية سهير عبدالله رخامية



قراءة لرواية "ويبقى الرماد يحترق" للروائية السورية سهير عبدالله رخامية

ملحمية القدر



بقلم الروائي عُمرأحمد سُليمان



ـ الرواية الأُولى التي أقرأها للكاتبة المُبدعة.. ويحدوني شغف لقراءة أعمالها السابقة..

ـ قرأتها في وقت أمر فيه بظروف مُشابهة، لذلك أحسست بها للغاية، إلى حد نكئ الألم لجروحي المفتوحة... ولا شك أن موضوع الرواية يمس كل فرد منا بما يخص حياته الزوجية، سواء مع زوجه أو مع أهل زوجه..

ـ برغم ما طرأ على الرواية من سلبيات ضعف الأسلوب واللغة، سأتركها لنهاية القراءة، إلا أنني كنت في غاية التأثر والإعجاب أثناء قراءتها، تأثرت للغاية بروح ندى التي كانت تسرد وتحكي.. وما خرج من القلب يصل إلى القلب، بصرف النظر عن كيفية ما كُتب..

ـ تبدو الرواية من أول وهلة وحتى النهاية كسيرة ذاتية محضة مُفعمة بالتفاصيل الواقعية الخاصة، والتي لا تنبغي إلا لمُعاينة حقيقية، ربما تكون للكاتبة أو لغيرها من الأقربين.. رحلة عُمر زوجية.. توسم كرواية اجتماعية بجدارة، تشبه دراما المسلسلات السورية المُشوقة..

ـ العنوان (ويبقى الرماد يحترق) جملة تعجبية، إذ كيف يظل الرماد المتخلف بعد الاحتراق ماضياً في احتراقه في الزمن الحاضر، بل أن الجملة تعطي انطباع مستقبلي بأنه سيستمر في احتراقه، نكاية ومُغالاة وإمعانً واعتداءً وتأجيجاً...

ولعلنا نفهم دلالته من عدة جُمل، ما بدأته بوصف نفسها:

(البيت أصبح بارداً مُوحشاً، فقد كل الدفء. وأنا رماد. رماد امرأة انطفأ منها كل شيء، إلا الذكريات والماضي.. انطفأت مني المشاعر، مات فيَّ الإحساس إلا لك...)

ثم ما تلته مُباشرةً بوصف أدهم في فصل مُعنون بـ [الحقد رماده تشتعل]:

(إلى متى ستظل نار حقدك تشتعل بعد أن أحرقت كل ما هو جميل بحياتنا...)، وفي مقطع آخر (حتى الموت لم يكفي أدهم وغالب ليُتابعوا خططهم في تعذيبي وقهري واستنزاف كل حياتي الباقية، ولم يبقى فيها سوى الرماد المُنطفئ...!)

إذن ندى هي الرماد، وأدهم هو نار الحقد المشتعلة تحت رماد ندى، والذي انتهى من احتراقه، لكن النار لا زالت بحقدها تناله بلا رحمة..

ـ أغرقتنا الكاتبة في الجو السوري إغراقاً بوصف كل ما يمت للشام من طقس وطبيعة خلابة، غيثه وجليده وطيوره، فصوله، شهوره، ونسماته، أنهاره، بساتينه وأشجاره، زهوره ورحائقه الشذية.. كما أجزلت في سرد ما لأهل الشام من عادات وتقاليد ومناسبات ولَمة واجتماعات عائلية، وأكلات، سمر وسهر، تعاملات، وأساليب، طبائع، وطبيعة شخصيات، أفكار، وأصوات، وشَدو..

ــ انكشفت لي أعماق عماد وندى جلية بلا أي أستار ولا حُجب، بل انكشفت أعماق شخصيات الرواية جميعاً.. من خلال مشاهد ومواقف أبدت ما تكنه الصدور.. لم تكن الكاتبة أو ندى تتحدث مباشرةً عن شخصيات شريرة، بل كانت المواقف والأزمات هي التي تتحدث..

ـ راقتني كثيراً شخصية ندى المهذبة والحساسة والمُطيعة والبريئة، وبالأخص تلك النزعة والميل الديني لإسلامها هي وعماد من خلال التزام بعبادات وفروض ومناسبات إسلامية أو تمسكهم وتعرضهم لمسائل فقه وشريعة متعلقة بأبواب الطلاق والزواج والإرث أو زيارات مقدسة للعمرة والحج أو استشهادات بآيات أو دعاء واستنجاد وشكوى لله...

ـ كم حببتني بعلاقة ندى وعماد، ذاك الحب الغامر والآسر، الانسجام النفسي والشخصي، التمازج الروحي والجسدي..

ـ كم هو محظوظ الزوج الذي تزوج إنسانة كاتبة عاقلة مُتفاهمة.. دافعت عن زوجها، وقصت تاريخه كله بنزاهة، وعبرت عنه بما لم يكن يستطيع الإفصاح عنه إزاء عداوة أشقاءه وفِخاخ مُطلقاته وعقوق أولاده، وأحابيلهم ضده، ليحجروا عليه، وضد زوجته ندى ليُطلقها.. لتسرده كاملاً بكتاب يحفظ الحقيقة أكثر من زمن أعداءه وحُساده من أهله وأصحابه.. ليحفظ الحقيقة أبعد من زمن جيله، وجيل عائلته؛ لتُظهرها على العالم، في أعماق الزمن.. فينتصر الحق رغم مكر الماكرين، ينتصر عماد وندى المظلومين حياةً ومماتاً ويوم الدين، ويُغلب الأشرار في العالمين..

ـ أظهرت الكاتبة معدن المرأة السورية الأصيلة نقية السريرة، تلك التي تُبرر لرجلها/زوجها مواقفه سلبية الظاهر، حتى لو تنافى ذلك مع طبيعتها كأنثى غيورة..

(كل هذه التفاصيل تعطيني صورة واضحة لكي أضع زوجي داخل إطاره وأبدأ في تقييم الأمور من جديد بعيداً عن الغيرة)ص 145

وكما بينت معادن طيبة مثلها ومثل عماد ووالدته ونهى ابنته، وهند صديقتها وزوجة عم أولاد عماد... ساقت كذلك معادن رخيصة دنيئة من المرأة السورية، وقد ظهرت في عديد من الشخصيات في الرواية..

ـ برغم موقف ندى التبريري لزوجها على مدار الرواية، كانت أمينة عندما ذكرت على لسان سميحة شقيقة ندى، سلبيات عماد إجمالاً، صفحة 278:

(أنت يا أبو أدهم مَن سمح لهم بذلك، لا تزعل مني.. تركتهم يتمادوا إلى الدرجة التي وصلوا إليها، بجوازك الثاني والثالث، هم السبب في كل طلاق حدث بحياتك بعد والدتهم، رغم كل ما فَعَلَته معك من أسى وعار عليهم. والآن رغم استغرابي للموضوع كما أنت. كان يجب أن تتوقع ما حدث، وتنتظر القادم، وتحسب له ألف حساب..)

ـ نقلتنا الكاتبة من موقف لموقف، من تقارب لتقارب، ومن مشكلة لمشكلة، ومن ابتلاء لابتلاء، من مصيبة لمصيبة، من مواجهة لمواجهة.. إنها الحياة مُلخصة في كتاب.. وما الحياة إلا تلك السنوات التي تبدأ بالزواج وتنتهي بالفراق أو بالموت.. بكل موضع رق وجداني وأُعجبت، أو التهب غضبي وتغيظت، أو دمع قلبي واتعظت، أو هاجت شجوني وحزنت وتحسرت.. بالتدريج وصلت لقمة الشجن والتأثر والوجع ما تقدم أحداث الرواية في الصراع وانفكاك العقدة...

ـ إنها الحياة تكتبها المؤلفة بشكل عميق ومُفصل، تصلح كسيرة ذاتية، ورواية اجتماعية، وكرمزية سياسية ترصد الحال الشعبي المُتناحر والظالم قبل قيام الثورة، الجانب التأملي المُترع عبرةً وعِظة، والذي يكشف الأسباب، ويسوق النتائج كحقائق واقعة، هزائم وحرب دامية بين سلطة غاشمة، وبين مقاومة ضعيفة سيرتها مُشوهة، غير أنها صامدة، يدعمها الحق الإلهي بتدبيره وعدله وانتقامه..

(وبعودتي عرفت أن القدر لا يُمكن له أن يترك للظلم أيدٍ كثيرة لتمتد أكثر بتدمير الآخرين، فيبدأ العقاب أو يجبر الظالم على دفع الثمن. أو ربما ليدفع فاتورة ظلمه. للظلم أيضاً فاتورة تُدفع، ولكن علينا الانتظار والصبر والرضى بالقضاء والقدر. وهكذا كنت أنتظر لأرى وأسمع حُكم رب العالمين؛ لأنه أنصف من كل الحُكام والقُضاة والمحامين، هو وحده الحاكم العادل.) ص338

وبهذا التغير في النظر للقدر بنهاية مسار الرواية، عرفت أن ندى عادت لتؤمن من جديد بالقدر، بعدما كانت تشك فيه بالبدء أنه ظلمها أو غدر بها، فها هو الله يقتص ممن ظلمها، ولتعي أن القدر لا يظلم، بل البشر أنفسهم يظلمون، بانحرافهم عن مسار الحق والعدل.. ومَن يفعل ذلك، فالقدر ضده لا معه، وهو حليف المقهورين المظلومين... لتختم الكاتبة أو ندى آخر فصل من روايتها أو سيرتها بعنوان "رضوخ واستسلام لمشيئة القدر".



* السلبيات:

ـ افتقاد للفواصل لترتيب الجُمل وتحديدها، وكذلك النقاط وعلامات التشكيل وتجاهل الفقرات.. الأمر الذي صعب عليَّ قراءتها كثيراً..

ـ أخطاء إملائية ولغوية لا حصر لها، في رأيي الذي تُحاسب عليه دار النشر قبل الكاتبة؛ لأن المُراجعة قبل الطبع من مسؤوليتها، إذ أين لجنة القراءة، أو مُدقق الدار ؟!

ـ الصفحة 273 مفقودة، غير موجودة، حيث مكانها صفحة 283 مكررة في موضعين، مكانها الخطأ ومكانها الصحيح..

ـ الكلام عن (القدر) بأسلوب الذم، ووصفه بالظُلم والغدر والعبث واللعب والقسوة، وهو أمر قد تجاوزه الأُدباء في كتابتهم الراهنة.. كما أنه ظل يؤذيني كقارئ مؤمن بالقدر، وبالحديث الشريف: « لاَ تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ »..[1]، والدهر أو القدر أو الزمن بمعنى واحد، هو تقدير العزيز العليم، تدبيره العادل والرحيم.. عدم فهمنا لهذا قلة إيمان منا، وتمرد على الله لا يستسيغه مؤمن.. ولعل الكاتبة أرادت أن تظهر ندى البطلة أنها تُلقي مسؤولية سوء تقديرها واختيارها على شماعة القدر، كما كثير من الناس قليلي العِلم..

ـ إدخال العامية مع الفُصحى في السرد غير مقبول أدبياً أو بالفن القصصي، فإما أن يكون السرد بالفُصحى والحوار بالعامية أو أن يكونا بالفُصحى معاً، أو أن الاثنان معاً بالعامية..

ـ هناك بعض التناقضات في التعبير، تتبعها بعض الركاكة في اللغة..

ـ استخدام كلمات أجنبية بحروف عربية، غير مفهومة لكل المُتلقين، والأفضل ذِكرها بمعنى عربي.. (عمل كورتاج)ص121، و(حاصلة على البروفيه)ص134، (نجار باتون)ص199، (الشوفاج)ص297

ـ تكرار لكثير من المعاني والجُمل والسياقات، كان يُمكن اختصار كثير من السرد بدونه..



* جُمل أعجبتني:

ـ (شعور الخوف من الوحدة كان يرعبني، خوفي من الغربة بدون حضن يؤويني من الأيام الصعبة بدون والديَّ كا يميتُ بيَّ تطور حياتي القادمة..!!)

ـ (سألني: ماذا تريدي يا ندى أن تكون شبكتك..؟؟

قلت له: إنها هديتك لي في هذا اليوم، أي شيء تختاره أهم عندي من القيمة المادية نفسها..

لم يكن هناك شيء أهم منه، المال كله لن يعطيني السعادة والدفء الذي أبحث عنهما معه)

ـ (لديَّ قناعة منذ طفولتي.. كنت أسمع مَثل شعبي يقول [الفتاة من بيت أهلها إلى بيت زوجها، ومن بيت زوجها إلى القبر] بالإضافة إلى أنني لا أُحب تغيير الحياة وإشارة الناس عليَّ.. مفهومي للطلاق أنه كالموت بالنسبة للمرأة... أنا لا أعرف الموت ولا الطلاق بالنسبة للزواج.. ما كنت أسمعه وأراه حولي في الحياة جعل لدي هذا الاعتقاد الراسخ، ارتباطي بهذا الرجل هو حياتي الباقية كلها، هو عمري كله، وبكل ما يحمله من حلو مر.)

ـ (قررت أن أخوض هذه المعركة، ولن أخسرها، سأُضحي بالكثير لينجح هذا الزواج، ولن أُطلق من زوجي أبداً، ومهما حدث. لن أترك لأي من مُطلقاته أن تعود إلى حياته؛ لأنها أصبحت حياتي وحدي، وأنا المسئولة عنها.. هُم يريدون المال، وأنا أريد هذا الرجل.)

ـ (لم أكن أعرف من هذا الطريق المجهولة معالمه شيئاً سوى الرجل الذي يجلس بجانبي يقود المرسيدس البيضاء، ويقود حياتي كلها معه للأيام المُقبلة...!!!)

ـ (إنها الفطرة.. الفطرة التي خلقنا الله عليها، لإنسان يعشق الحب ذاته، والأحاسيس المرهفة، والمشاعر الناعمة.. وهذا ما كنت أبحث عنه وأحتاجه.. العشق لمَن أحب.... لهذا الرجل)

ـ (ما لفت انتباه الموجودين لنا وانتباهنا هو تفاهمنا مع بعض، حتى أن أحدنا يُكمل حديث الآخر، كأننا نعلم ما يريد الآخر قوله ليُتابع عنه، لذلك اعتقد الجميع أننا نعرف بعضنا منذ زمن طويل.. لم يُصدقوا أن معرفتنا لا تتجاوز العَشرة أيام، ويجمعنا هذا التفاهم وذلك الحِس المُتبادل....)

ـ (ارتبط بعلاقة شرعية، زواج عرفي بالسر من صفية؛ كي يترك لمنى فرصة لتُعيد حساباتها معه، ولتشعر بأن زوجها تغير، وهناك امرأة أُخرى بحياته، لكنها للأسف لم تشعر بشيء من التغيير؛ لأن حاسة المرأة لديها مُعطلة لا تعمل.)

ـ (فكرت في جملة نقولها أكثر الأحيان، هي دعوة لمَن نحبهم [الله يديم عليك الصحة] ما هي الصحة ؟، وعندما نقول ذلك أي صحة نعني ونهدف ونتكلم..؟؟، وعرفت أن الصحة ليست صحة الجسد... نحن لا نطلب الصحة لهذا الجسد فقط، بل لروح هذا الجسد وعقله وفكره.... الفكر الذي يحمله هذا الجسد لتدوم عليه الصحة والعافية.. إن لم يكن الفكر والعقل صحيحاً لن يكون الجسد صحيحاً أبداً، مع العافية من كل الشوائب للنفس الصافية النقية السامية الخالية من السموم الضارة والمدمرة لعقولنا... الحقد، والكره، والمادة، والحد، والغيرة.. هذه الأمراض إذا دخلت نفوسنا دمرت أجسادنا، وتسللت إليها صحياً؛ لتقتلنا، ونخرج عندها من دائرة الأصحاء والمعافين جدياً بكل المعاني..!!)

ـ (هناك رجال ليس لهم الجرأة لاقتحام حياة الآخرين من الناس وخاصةً النساء، مهما أعجبته إحداهن، ولكن تحرك الطرف الآخر هو الذي يجذب أي رجل ليشده)

ـ (ليست المرأة هي الطرف الوحيد المُضطهد في هذا العالم، هناك أيضاً رجال مُعذبون ومُضطهدون من قِبل المرأة. الرجل عندما تضطهده المرأة وتترك له عاهة تختلقها ليتحدث عنها المجتمع في كل زمان ومكان، لتكون هي الوحيدة المظلومة.. ورغم ذلك لن يلتفت أحد إلى الرجل المقهور من المرأة التي تخدعه، الرجل الذي يُلملم مرارته وقهره، وخداع زوجته وغدرها لا أحد يتحدث عنه!.. يكون ظالماً للآخرين، ولها تحديداً، تقوم الدنيا ولا تقعد.. أما غدر الرجل وخيانته للمرأة فكل المجتمع يتحدث عنه....)

ـ (إنه قهر النساء للرجال.. عندما تطعن المرأة زوجها في رجولته وعنفوان شبابه وتُصاحب عليه رجل آخر.. ماذا يُمكن لهذا الزوج أن يكون غير نسمات من الانتقام لمَن حوله، بطريقته وأسلوبه الضعيف من الخجل الذي يسكنه ويقبع بداخل نفسه المُحطمة ولا يراها أحد سواه.. ولا يعيشها أحد غيره، فلا يُمكن لأحد أن يحس ويشعر بما يشعره من خزي وعار على مدى أيام العمر والسنين، مهما بلغ العمر في كتمان الأذى النفسي الذي حصل له..!!)

ـ (أيمكننا أن نترك الروح التي نعيش بها تذهب مع جسد تتمازج معه لحبيب وزوج أخذه الموت عنا وأبعده.. أهذا هو الموت يفصلنا جسداً، ويتركنا مُعلقين أرواح. إنه قانون العشق والحب. إنه قانون ترابط الروح التي تتزاوج قبل أن تُخلق أجسادنا بروح أُخرى.. فتلتقي بعد أن يخلقها رب العالمين. هذا التزاوج بين الأرواح لا ينفصل بعد اللقاء، وفي الوقت الذي حدده الله سبحانه تعالى بقانونه.. لا ينفصل أبداً ويبقى حتى بعد الموت، وبعد أن يُفارق أحدنا الآخر بالموت، يظل الرابط موجود ومُحكم الإغلاق على مِعصم القلب...!!!)

ـ (لماذا أحرم نفسي دائماً من أن أغمر بحضني وقلبي مَن أحبهم قبل رحيلهم لأشبع منهم..؟؟، لماذا أًعاند الشوق بداخلي عندما يجتاحني بإحساس الفراق..؟؟، لماذا أُعاند القدر وهو يرأف بي ويترك لي فرصة ويمنحني الوقت لأُودع أحبتي قبل الرحيل وقبل الفراق الصعب..؟؟، هي الحياة أم هي الذِكرى تفرض نفسها بكل أساليبها تبقى، ونظل نذكرهم بغصة ألم وحب وندم..؟؟ أم أنها الحياة والقدر... وكبرياءنا أمام قسوة الفراق عند الموت..؟؟)



* في النهاية أتمنى أن تُكتب الرواية مرة أُخرى، وتُراجع، وتُدقق إملائياً ولغوياً، وتُضبط بالعلامات والفقرات.. فخسارة أن يتدنى مستواها بهذا الشكل، وهي ذات قيمة إبداعية كبيرة..

ثم بعد ذلك أهديها لكل أنثى في العالم، وإلى المصريات بشكل خاص..




[1]- حديث 6003 – الألفاظ من الأدب، صحيح مسلم