على عمر - دعوة عشاء



دعوة عشاء

بقلم: على عمر 


"أعجبها أصراره في التقرب اليها، حاول مراراً ، هو لا ييأس ابداً... وهي تغلق جميع الابواب.... لقد قررت أن تُبقي قلبها بعيداً عن الحب، غير أن سؤلاً أخر كانت تخشاه بل تهرب بعقلها بعيداً عنه؟ كان السؤال "ولما لا ؟!"

لما لا تقبل دعوته للعشاء، هذا لن يكلفها شيء، ستُبقي قلبها بعيداً وتجلس بعقلها فقط...أجل ستبقي مسافه لن يستطيع هو عبورها.....!!! 



...


كانا رائعين، حاول مراراً كبح زمام نفسه، وعدم ألافصاح عن أعجابه بها بل إنجذابه الكامل لها، غير أنه كعادته أفشي كل شيء ،أنها طبيعته الغالبه عليه، هو دائماً في سباق مع الزمن ، يريد أن يختصر السنين في شهور بل أيام إن أمكنه فعل ذلك!!! هي طبيعته وهو لن يتغير !!


أخذت تقاوم بكل كيانها ذلك الشعور بالاعجاب بل أبهرها شغفه بالحديث عن حلم حياته، لم تكن مهتمه بطبيعه حلمه ولكن اعجبها شغفه وطموحه، أن شيئاً ما يدفعها للأستسلام شيء ما يغمر كيانها.......خارت قواها واستسلمت.. أجل أستسلمت لمشاعرها الجديده، هكذا كان لهذا اللقاء الأثر في تغيير مجري حياتها...!!


.... 

مضت الأيام مسرعاً، هي بحق أجمل أيام حياتها ، علمها الحب أن تحب نفسها، أحست أن لها قيمه أكبر مما كانت تعتقد ، أن قيمتها في أحتياجه لها، لقد رأت في نفسها ما لم تراه من قبل، شاركته حلمه بل تبنت تحقيق الحلم ، كان يمضي الساعات متحدثاً عن ذلك الحلم، حلمه في أن تسنح له الفرصه ويستجيب القدر وتُسمع موسيقاه الكون كله ، درس الموسيقي بل عشقها وتمني أن يُكون فرقته الخاصه و يطوف العالم ناشراً بألحانه السلام بين الشعوب ....وهي كعادتها تتأمل ملامحه الوجه الشغوف بالغد ...!!!!


غير أنها كانت تريد أن تملأ موسيقاه حياتهما فقط او ربما اولاً ثم تتسع للكون المحيط ، أن شعوراً أخر كان يعتريها بين الحين والأخر و هو "الغيظ" ...أجل الغيظ ...هو دائماً يتحدث عن حلمه عن طموحه عن حياته وهي تريد أن تتحدث "عنهما" وعن المستقبل القريب ، تكرر هذا مرراً و خاصه في الشهور الماضيه ومع أقتراب أول ظهور له في حفل موسيقي بدار الأوبرا المصريه...... إن هناك اختلافاً بين نظرة كليهما للحياه ، إن مشاعر المرأه أكثر نضوجاً من مشاعر الرجل، إنها حين تحب تختذل الكون كله في من تحب !!!!!!! 

.....


لم تستطع ايقاف دموعها وهي تراه فوق خشبه المسرح ها هو الحلم يتحقق ،حلمه في تللك الوقفه ، وحلمها بأن تراه هناك .....أحست أن اللحن ملكها وحدها هو يعزف فقط لها...! انسابت الدموع في بطء وأختفي العالم بأسره وبقي هو ولحنه ....!!!!!

إن شيئا ما يزلزل كيانها، صراع عميق بداخلها، مزيج من مشاعر عديده لا تستطيع الفصل بينها....أنه الحب وقد أختلط مجدداً بالخوف ......!!!!! 

توجه مباشره فور إنتهاء معزوفته لتحية الفرقه ودار بعينه باحثاً عن الشخصيات الاعلاميه البارزه ، هو يريد شخص يستطيع مساعدته لتحقيق خطواته التاليه ، ان طريق الشهره والانتشار ليس بالامر السهل ، وأخيراً قد وجد احدهم يقترب منه ليهنئه بأدائه البارع ....!!!!!

هكذا ترك "ساره" بمفردها، ولم ينتبه لغيابه عنها الا بعد ساعه كامله ...!!! ترك من أعطت كل شيء وتركت كل شيء من أجله!!! كان يكفيها أن تكون هي أول من يلقاها، كان يكفيها نظره منه تبادله فيها احاديث قلبها، كان يكفيها أن يحتضنها بين ذراعيه ولكن يبدو أنه أنشغل بحلم جديد .... 

مرت الايام بطيئه وطويله، لم يتوقف عقلها عن التفكير ،أرهقها السهر، نظرت مئات المرات الي هاتفها ، كانت تراقب ظهوره علي "الفيس بوك" وتقرأ تعليقات معجبيه مرات ومرات ، أحست بغضب وسخط، شعور بالندم قد تملكها ، هي من قبلت ذلك بأرادتها واستسلمت، تريد أن تُنهي تلك العلاقه وأن تعود لحياتها السابقه في عالمها الخاص حيث تصبح هي المسيطره والمالكه لزمام أمرها ....!!!!!

هكذا كانت النهايه حيث قررت أن تُنهي تلك العلاقه ، كان هو في احتياج الي شخص أخر معه يشاركه حلمه الاول، أن الطموح فقط هو ما يملأ كل حياته ، ولكنه كان الحياه كلها بالنسبه لها... انه ألم القلب وجرح المشاعر والتسليم المطلق للأخر ، وهذا ما تخشاه ولا تريده لحياتها ...!!!