محمد صفوت - ألعاب فردية



ألعاب فردية

محمد صفوت 


اللعبة الأولى : المهرج بكى كثيرا في ليلته الأخيرة على خشبة المسرح ، قال إنه لن يسمح ثانية بأن يسرق أحد ضحكاته . إدارة السيرك أرخت الستائر لتنهى هذا العبث ، في حين أغلق المهرج الأبواب مطالباً باسترداد تلك الضحكات التي نزفها طيلة السنين.
اللعبة الثانية : أمام المرآة وقفت تتأمل ذاتها ، تحاول أن تعرف أوجه الشبة بينها وبين ما تطالعه على صفحة المرآة . حين تـُخطئ تبدأ من جديد.
اللعبة الثالثة : العاهرة قالت للسفاح سأعلمك كيف تـُقبل قبلة ساخنة مقابل أن تعلمني القتل اللذيذ. حين فرغتْ من تقبيله كان السفاح قد انتهى من درسه.
   اللعبة الرابعة :  أفرغ ما في جعبته تماما ، شعر بعدها بالراحة ، بدأ يسير منتشياً، بعد قليل تحسسها ثانية ، وجدها تنتفخ وتتمدد من جديد.
اللعبة الخامسة : السوتيان الذى تحمل ألعاب نهديها طويلا ظل يقفز صباحاً على حبل الغسيل ، في المساء كانت تتحسس صدرها بعد إجراء العملية بينما ظل السوتيان مشغولا بالتفكير في مهنة أخرى.
   اللعبة السادسة : في حلقة الذكر ظل يتطوح ، يتخفف ، يرقص مع الملائكة ، ينتشى فيسقط في سُكرته ، تتعارك الأبالسة والملائكة من يسحبه إلى عالمه ، حسم الجدل وفضل العودة إلى إنسانيته.
اللعبة السابعة : النهار يشقشق، العصفور يزقزق، يسعى في كبد ، الليل يعُسعس ، يشعر بوخزات في قلبه ،يتشَـهدُ ، الصُبح إذا تنفس ، يُغمض عينيه ويسكن، النهار يشقشق ، العصفور يز........)
اللعبة الثامنة : لم تتجاوب شقاوة روحها حين استمعت للموسيقى هذه المرة مع جسدها الشائخ فأدركت المعنى الحقيقى للعجز.
اللعبة الأخيرة: لما عاد مرهقا من لعبة الاستغماية ولم يجد والده ..أدرك أن الموت لعبة يطول فيها الغياب.

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء