يوسف فؤاد - العبقريه النسائيه بين الاختفاء والوجود



العبقريه النسائيه بين الاختفاء والوجود

بقلم: يوسف فؤاد



لماذا لا يوجد نساء عبقريات؟

فمعظم اذكياء وعباقره التاريخ رجال إن لم يكن جميعهم. 
وليس الحديث هنا عن افضليه الرجال كذكوره المجتمع ولا في الميراث ولا ان جميع النبياء رجال…إلخ ، فكل هذه الاشياء دينيه ولها الحكمه الألهيه اللتي اعلمنا الله سبحانه وتعالي بها ، ولكن المقصود هنا هو الذكاء العقلي والتفوق الابداعي في مختلف المجالات الذي له الاحتكار الذكوري فنجد مثلا:  
اعظم رسام في التاريخ ليوناردو دافنشي 
اعظم كاتب شكسبير 
اعظم موسيقار بيتهوفن 
اعظم عقل بشري في التاريخ العالم الفيزيائي الشهير اينشتين
اعظم اكتشاف للبشر (الجاذبيه) كانت من نصيب نيوتن 
كما ان ابرز واعظم الممثلين والمخرجين والكتاب والملحنين والشعراء والروائيين ايضآ رجال ! 
ايضآ الاختراعات الهامه فنجد : 
مخترع اول أله تصوير فوريه إدوين لاند 
مخترع الهاتف إنطونيو ميوتشي 
مخترع المصباح الكهربائي توماس أديسون 
مخترع الحاسب الألي كونرار سوزه 
مخترعي الطائره الاخوان رايت أورفيل ورايت ويلبر 
مخترع السياره كارل بنز 
إذا فكل هذه الاعمال والاختراعات اصحابها رجال فرياده في الذكاء والعبقريه غير محدوده ،اما في العالم العربي سوف نري ان اصحاب الفكر والابداع ايضآ علي نفس المنوال فمثلا :
عميد الادب العربي طه حسين 
امير الشعراء احمد شوقي
 افضل جراح قلب في العالم الدكتور مجدي يعقوب 
افضل روائي عربي نجيب محفوظ 
 العالم احمد زويل
وغيرهم الكثير والكثير من عمالقه المجالات المختلفه ،وعلي مر التاريخ اعظم المفكرين والفلاسفه ايضآ رجال ،ولأن لكل قاعده استثناء فكل هذه المجالات كان للمرأه دور فيها بالتأكيد ولكن لم يصلوا الي نيل شرف العبقريه كما ان عددهم قليل ايضآ فحتي في الكتاب الشهير الخالدون المئه لمايكل هارت كان يستعرض اهم مئه شخصيه اثرت في التاريخ من وجهه نظره وكان يوجد بينهم امرأه واحده فقط وحتي ترتيبها كان متأخر بعض الشئ كان المركز الثامن والستون كانت الملكه إيزابيلا الأولي اللتي كانت تحكم إسبانيا وأمريكا اللاتينيه ، كل هذا جعل المفكر كنكور يقول "لا توجد نساء عبقريات وحتي العبقريات فيهن هن في الواقع رجال " 
وهذا طبعا اعتقاد خاطئ لأنه كان يعتقد انه حتي لو وجد امرأه عبقريه ستكون ذكر الأصل .
ولكن يبقي السؤال الصعب هذا لماذا لا يوجد نساء عبقريات مثل الرجال هكذا ؟ 
في الحقيقه ينحصر اجابه هذا السؤال في ثلاثه اسباب .
السبب الاول هو السبب العلمي : إذا نظرنا في الفروق الفيزيائيه بين مخ الرجل ومخ المرأه سنجد ان حجم المخ لدي الرجال اكبر بنسبه ١٢/١١ ٪  عن مخ النساء ،كما ان في التفرعات والتشابكات العصبيه فمخ الرجل يحتوي علي عدد اكبر من الخلايا، والمخ البشري الوحيد الذي اكتشف فيه ان عدد الوصلات المتشعبه بين الخلايا العصبيه كثيره جدآ كما ان شده سمك العصب الجاسر الذي يصل فصي الدماغ الأيمن والأيسر كان مخ رجل وهو اينشتين وهذا يفسر جزء من سر عبقريته ، ايضآ مخ المرأه يتيح لها ان تفعل عده اشياء في وقت واحد اي انها لا تعطي كل شئ حقه وهذا لا يتوافق مع شخص عبقري .

السبب الثاني سبب اجتماعي : إذا نظرنا في دور المرأه الاول في المجتمع سنجد انه محصور في تربيه الاولاد وفي الأسره أي المنزل بكل ما فيه لذلك قالت صوفيا تولستوي (زوجه الأديب الروسي ليوتولستوي ) " لماذا لا يوجد نساء عبقريات ؟ فكل عاطفه المرأه وكل طاقتها تهدر في الاسره في الحب في الزوج وفوق كل شئ في الأولاد ، أما القدرات الأخري فتتوقف تبقي جامده " 
فحتي إذا افترضنا ان يوجد امرأه تريد ان تكون عالمه او مخترعه من اين ستجد هذا الرجل الذي سيبجلها ويحترمها ويرضي ان تعتكف بالأشهر علي الاوراق والأبحاث وو ...إلخ ، فهذا لا يتوافق مع دورها في المجتمع ،ولكن دعنا نفترض مره أخري ان إذا كانت امرأه ليست متزوجه بعد فما الذي يمنعها إذا ؟ هنا يأتي دور السبب الثالث وهو الفطره النسائيه: بشكل عام فالمرأه من الأساس تميل إلي الهدوء والأستقرار فشخصيتها لا تتوافق مع العبقريه فحتي إذا كانت وحيده هي اللتي سوف تبحث عن الزواج فالأستقرار لذلك نجد معظم البنات وهم صغار خصوصآ في سن المراهقه يحلموا بهذا اليوم المفضل لديهم العرس فألزواج عكس الرجال تماما إذآ فحتي فطرتهن تؤهلهن الي الهدوء والاستقرار والبيت والاسره وما الي اخره .
إذآ نحن الأن استعرضنا العبقريه النسائيه بين الاختفاء ولكن ماذا عن الوجود ؟ ايوجد وجود لها بعد كل هذا ؟ نعم ولكن بشكل مختلف إذا نظرنا علي اغلبيه الشخصيات الناجحه من الرجال علي مر التاريخ منذ سيدنا ادم حتي يومنا هذا نجد انه معهم في مشوار النجاح هذا امرأه فهي المعين والمشجع الاول لتكمله هذا المشوار ، فهنا تكمن عبقرية المرأه فبدونها في معظم الاحيان لا يستطيع الرجل المحاربه وحده فهي تكون السند له وقت الحاجه فهو ايضآ يريد ولو القليل من الحب والحنان وبناء أسره ، ايآ كان مجاله الذي تفوق فيه فهو في حاجه إليها دائما بجانبه ويوجد العديد من القصص دليل علي هذا ، فحتي عملاق الأدب العربي توفيق الحكيم الذي لقب بأنه عدو او كاره النساء ومع ذلك تزوج وانجب ايضآ تزوج لأنه كان متفوق في مجاله لذا فكان بحاجه إلي عبقريه المرأه لأكتمال هذا التفوق والابداع إذا فعبقرية الجنسين لا تكتمل إلا إذا اجتمعا معآ .
فمن الممكن ان نلخص هذا المقال في ثلاث جمل مختلفين القيمه : 
قول الله تعالي (الرجال قوامون علي النساء) 

قول رسول الله صلي الله عليه وسلم ( النساء ناقصات عقل ودين ) 

ولكن دعونا لا ننسي ابدآ ابدآ  ان 
وراء كل رجل عظيم.. امرأه .


الإبتساماتإخفاء