أهداب حوراني - حينما ينكسر العنق



حينما ينكسر العنق 

بقلم: أهداب حوراني


على صوت أجراس رحيلهم نحضر
غرّبنا عنهم الخبز والماء
وعلى أعتاب دموعهم
حُملنا إليهم جنائز
نُطل على شرفات الحدود
فنزدادُ شوقاً
ونزداد بؤسا
الأرض هي الأرض
لم تتغير فيها ملامح التُربة
غُرُبتُنا من غيّرتنا
هاكَ الوردة تنفس فيها الشوك
هاكَ الأغنية تنفس منها الدموع
وطني يحملُني لأن أتذكر
أن أُحب فيه الإنسان
وألعنُه حينما يُقتل
في الشارع
سترى وجوه البؤساء
جميعهم يحلمون
بوطنٍ يحملهم لا يحملونه
واللقمة لا تُصادق صاحب الحق
إذا رأيت الحرية تقتل الشرفاء
وتهب العبيد الحياة بحذافيرها
ثق أن ضمير أهل الحُكمِ نائم
إهرب بضميرك للأرض الضيقة
إحمل وطنك في قلبك
واركض في صحراء النسيان
واصرخ كان لي وطن
والأن لي شيطان
وقبل أن يُوقفكَ الهرب
قبل أن يصل الخنجر إلى شريانك
صلّ على وطن الياسمين صلاة الوداع
متّ شهيداً
هارباً .. منفياً .. مغتربا
مُتّ يا بُنيّ
ورأسُكَ مدفوناً في السماء


شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +

2 التعليقات


الإبتساماتإخفاء