انجي سامي - حفلة التخرج




حفلة التخرج


بقلم انجي سامي 


مما لا شك فيه إن الواحد لما حضر حفلة التخرج، سواء في ثانوي أو الجامعة، كان إحساس ما يتوصفش كده يعني فخر على رهبة على فرحة على تقدير، إحساس حلو الصراحة، بس السؤال بقى، أما مزغود ولا مزغودة خلصوا تانية حضانة ورايحين أولى ابتدائي يحتفلوا بحفلة تخرج ليه إن شاء الله؟!

الموضوع ده من أسبوع سمعت زميلتي في الشغل بتتكلم عنه، وبتقول إن المدرسة (الجزارة إللي بتمص دم الأهل من الآخر) عاوزين 500 جنيه، وبتشرح الموضوع إن هي لو دفعت 150 بس هتاخد صورة للبنت وشخص واحد بس هيحضر الحفلة، و300 تاخد صورة شخصية وصورة جماعية وشخصين يحضروا الحفلة، إنما بقى 500 دي الليلة الكبيرة، 4 يحضروا وصور وCD عليه الصور كلها وفيديو وحاجات كده كتير، وأنا طبعا متنحة وأنا بسمع، وإن الفلوس دي كتير، بس ما ينفعش البنت تبقى أقل من صاحبتها، وإنها لازم تفرح وكده، وأنا متنحة طبعا.

أنا فاكرة لما تخرجت، وأنا كنت في جامعة خاصة بالشيء الفلاني، والشهادة كانت جاية لينا من فرنسا من السربون، وكنت دافعة 400 جنيه، وحضر 4 من أهلي، وأخدت برضوCD ، وفوق كل ده كان حاضر مجموعة من الوزراء ورجال الأعمال، وكانت في قاعة المؤتمرات (إللي اتحرقت دي)، والكلام ده من 8 سنين تقريبا، يعني الـ 400 كانوا مبلغ معقول جدا وقتها وlogic إنه يندفع في حاجة زي دي، وكنت بقول إن دي مرة في العمر والواحد مش هيتخرج كل يوم ويفرح في وسط أهله.

ده أنا كنت ساذجة بشاااااكل، دلوقتي العيل بيتخرج كل سنة تقريبا، يعني إيييه!! الموضوع طلع منتشر على الـ social media، ولقيت ناس كتير معلقة على الموضوع، وفي ناس تانية منهم واحدة زميلة ليا في الشغل برضو بس غير الأولانية، بتقول لي وأنا بناقشها إن ده هبل وسفه، وإن الطفل مش هيستوعب يعني إيه حفلة تخرج ومجهوده إللي عمله في 16 أو 20 سنة دراسة والكلام الكبير ده، لاقيتها بتقول لي أيوه الطفل مش مستوعب، وبالنسبة له دي حفلة، لكن انتي مش متخيلة أنا كنت فرحانة ببنتي إزاي وكنت بعيط إنها تخرجت، رد فعلي الداخلي كان لااااا، هو انتي مصدقة نفسك ولا مصدقة إنها تخرجت بجد؟! لا وكمان بتعيطي وصور للبنت بقى وفستان جديد وليلة؟! يا لااااهوي، "وهي لطمت بالبلدي بنت سلطح باشا".
خرجتوني عن شعوري ياللي تتشكوا في معاميعك منك ليها، يعني إيه أفتح الـ Facebook ألاقي كمية لا يستهان بها من صاحباتي إللي هما لسه عيال أصلا، وعيالهم يادوبك لسه متعلمين يمسكوا نفسهم ساعتين على بعض من غير ما يعملوا بيبي على نفسهم، وأكبر إنجازاتهم إنهم جابوا 5 stars في الامتحان إللي هو حتى من غير درجات، الله يرحم الضغط العصبي إللي كان الواحد فيه وهو في حضانة، وبيشوف نتيجته إللي من 10 أصلا، وفوق كل ده تكتب "بنتي الـ princess تخرجت النهارده"، أو كلام من عينة "I’m so proud وأنا تعبت معاك مذاكرة ومشاوير، وإلخ إلخ إلخ علشان أشوف اللحظة دي"، أمال لما يجيب 99 % في ثانوي هتعملي إييييه؟! هتسفريه يلعب ماتش ودي مع ريال مدريد مثلا يا كفرة؟!
لأ بجد كده كتير، أنا عندي مرارة واحدة على فكرة، وبعدين لسه عاوزة أدخل دنيا مش كده يعني.
مبدئيا، فكرة إن موضوع الولد يبقى زي صحابه والكلام ده، آه في الصح، في التعليم، في الرياضة، بس مش في السفه؛ لأنه كمان سنتين هيقول لك ابن فلان عنده مركب أنا عاوز يخت إشمعنى... وفي دراسات كتير في علم النفس بتقول إن الطفل لو إتقال له حاضر كتير مش بيتحمل المسؤلية وكده. تاني حاجة، هو الاستسلام لمدير مدرسة طماع ابن تييييت عايز يلحق يلم أي فلوس علشان لو رحتوا مدرسة تانية أحسن يبقى نفضكم كويس ومص دمكم كويس، فـ إللي زي ده يتعمل معاه زي ما بيعملوا مع العربيات دلوقتي، "سيبوه يصدي".

بجد مش لاقية حاجة تتقال، كفاية عليكم كده. 

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء