أحمد حسن - أنياب الخيانة (3)



سلسلة الوحش الأسود
العدد الأول " أنياب الخيانة"

بقلم: أحمد حسن


" إن الضمائر قد ماتت و لكنها إذا أستيقظت فتكون وحوشاً كاسرة "


الحلقة الثالثة 

3-خيانة زوجة :
جلس رجل في بداية العقد الخامس من العمر بجانب زوجته علي أريكة أمام التلفاز ممسكاً بكوب من الشاي يدعى " أحمد الشناوي " و هو ضابط متقاعد في الجيش   
و قال لها :
- " هل خرجت هذا الصباح " 
فردت عليه بجفاف :
- " لا لم أخرج "
أبتسم أبتسامة باردة و بعد فترة وجيزة غادرت زوجته المكان و نظر إليها و شرد بذهنه و أخذ يستعيد موقف مشاهدته لسيارتها أمام مبني سكنى و انتظاره فترة من الوقت حتى رآها تخرج من ذلك المبني و رجل يلوح لها من نافذة من الطابق الثاني و تابعها " أحمد الشناوي " حتى إستقلت سيارتها مغادرة المكان 
و بعدها أتجه " أحمد الشناوي " الي حارس المبني ألقى عليه التحية ثم سأله قائلاً:
- " من الذي يقطن بالدور الثاني " 
فرد عليه الحارس قائلاً : 
- " من أنت و لماذا تسأل ؟ " 
أدخل " أحمد الشناوي " شيئا في جيب جلباب الحارس قائلاً : 
- " هذا مجرد سؤال " 
تلعثم الحارس ثم قال : 
- " هذا شاب يدعي " يحي الحديني " 
- " ماذا يعمل ؟ " 
- " رجل أعمال " 
- " و لماذا تأتي هذة السيدة لمنزله " 
تردد الحارس لحظة فادخل " أحمد الشناوي " شيئا أخر في جيب جلبابه قائلاً : 
- " لا تخشى لن أخبر أحد " 
فمال الحارس برأسه علي آذنه قائلاً :
- " أنه يقيم مع هذه السيدة علاقة "
أنتاب دوار في رأس " أحمد الشناوى " إثر سماع تلك العبارة الأخيرة و سار مبتعداً عنه و قدمه تحمله بالكاد .
وأخرجته من شروده قبلة أبنته الصغيرة و التي تبلغ السادسة من العمر فأبتسم ابتسامة حنونة و أحتضنها بشدة و قال لها : 
- " كيف حالك يا صغيرتي " 
- " بخير لقد أشتقت إليك يا أبي "
- " و أنا أيضا يا صغيرتي ، أذهبي إلي حجرتك و سألحق بك كي أقص لك قصة مثيرة " 
- " حسناً با أبي ...... أحبك "  و قبلته 
فرد عليها بحنان قائلاً : 
- " و أنا أيضا " 
أخذ ينظر حوله بعين متسائلة و جسمه يكاد ينفجر من الحزن و نهض و أقترب من مرآه و أخذ ينظر إلي نفسه و إلي جسمه المفتول العضلات و غرق من بحر من التساؤلات لا عمق له .

**********

- " أهلا يا سيدة " ياسمين " تفضلي بالجلوس قالها " حسن الوكيل "  و هو يشعل سيجارة كانت في يده و أتبع قائلاً : 
- " هل ترغب في شرب شيء ما " 
- " لا .... أشكرك سيدي " 
صمت لحظة ثم قال بطريقة مفاجئة 
- " ماذا تعرفين عن السيد " شريف كامل " 
- " أنه مهندس حاسب آلي في الشركة مضي سنة في الشركة و في السنة الثانية له في الشركة و هو شاب مهذب و هاديء و علاقته محدودة بالآخرين " 
- " ما علاقتك به بالضبط ؟ "
سكتت لحظة ثم قالت :
- " زميلي في العمل " 
أبتسم أبتسامة ذات مغزى ثم قال :
- " حسناً ... هل هناك خلافات فيما بينه و بين " علي رشاد " "
- " لا .... لا يوجد خلافات فيما بينه و بين أحد "
- " هل توترت العلاقة فيما بينهما الفترة الأخيرة " 
- " لا ..... " سكتت لحظة ثم قالت بصوت يائس :
- " شريف " شاب مسالم لا يؤذي أحد "
و مضى " حسن الوكيل " في أسئلته معها 
و بعد أن خرجت من مكتبه و لم يشعر أنه توصل إلي شيئا جديد ليس عليه سوى الانتظار .

**********

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء