أحمد حسن - أنياب الخيانة (4)


سلسلة الوحش الأسود

العدد الأول "أنياب الخيانة"

بقلم: أحمد حسن


" إن الضمائر قد ماتت و لكنها إذا أستيقظت فتكون وحوشاً كاسرة "


الحلقة الرابعة



4- حادثة أخرى

أستيقظ " شريف " من نومه و هو يقول ما هذا الصداع و إذا بصوت صراخ من خارج عربة القطار فقام مسرعا جهة هذا الصوت ليجد أربع من الشباب يمسكون بفتاة يحاولون إغتصابها فأشتعل جسمه غضبا و قال لهم بصوت عال أتركوها و لكنهم لم يجيبوا و بدأت ذات الأعراض تظهر عليه و تتصاعد تلك الأدخنة البيضاء ثم السوداء ليظهر ذلك الوحش مرة أخرى و ليسقط " شريف " أرضاً و أتجه الوحش نحو هؤلاء الذئاب و الذين نظروا إليه في دهشة و رعب و قال لهم :
  • " أنتم أيها الجرذونات "
ثم نظر إلي الفتاة ثم قال لها :
  • " تنحي جانباً "
أخرج أحدهم مسدسه و أطلق عليه عدد من الطلقات و التي لم تخترق حتى جسمه الجلدي السميك فقال الوحش له :
  • " لا تعبث معي أيها الأبله " سوف أسلمكم للعدالة .

**********

وقف " عادل البحيري " مندهشا و هو ينظر إلي هؤلاء الشباب و هم موثقين أما قسم الشرطة ثم نظر إلي تلك الفتاة و الغارقة في اندهاشها و خوفها ثم قال :
  • " هل قلتي إن وحش أسود اللون يتحدث مثل البشر قبض عليهم ووثقهم بهذه الطريقة "
  • " نعم يا سيدي صدقني هذا ما حدث "
نظر " عادل " مرة أخرى الي الشباب ليجد الرعب في أعينهم و الذي كاد أن يدمر قلوبهم و قبل أن ينطق ببنس شفة قال أحدهم :
  • " أنه شيء فظيع أرجوك أقبض علينا أخشى أن يقتلني "
قال " عادل " :
  • " سوف أخذ أقوالكم جميعاً  "  و سكت لحظة ثم قال : " هذا جنون "



**********
جلست " ياسمين " بجوار والدتها في منزلها ممسكة بكوب من الشاي الساخن شاردة إلى أن جاءها رنين الهاتف المنزلي فتوجهت إليه و رفعت سماعة الهاتف و عند سماعها صوت المتحدث فشعرت أنه صوت معروف فجحظت عيناها عندما سمعته يقول :
  • " أهلا " ياسمين " أنا " شريف " "
فتلعثمت قائلة :
  • " أهلا " شريف " ما........ "
قاطعها قائلاً :
  • " أعرف أني سأسبب لك متاعب و لكن لا يوجد أحد أحدثه غيرك "
فقالت و هي تنظر إلي والدتها :
  • " سوف أعطيك عنوان مكان مستتر لتقابلني فيه "
  • " حسنا ... حسنا "
ثم قالت في عجلة :
-" حسنا الي اللقاء "
**********

وقف " شريف " و " ياسمين " في مكان مظلم خال من المارة قال الأول :
  • " هذا كل ما حدث لي "
فقالت ياسمين و قد غمرتها الدهشة :
  • " هذا أمر غير مصدق "
  • " أريد تفسيرا لكل ما يحدث و لماذا يحدث "

فقالت " ياسمين "
  • " هناك طبيب صديقي سوف أرتب لك ميعاد معه "
و قبل أن ينطق " شريف " بكلمة واحدة قالت :
- " أنه شاب يعمل طبيب في أحدى القرى النائية يدعى الدكتور " وليد المحمدي " و لن يخبر أحد "

**********

  • " أهلا يا دكتور " وليد " كيف حالك ؟ "
نطقت هذه العبارة " ياسمين " و هي تصافح الدكتور " وليد "
فرد عليها :
  • " أهلا " ياسمين " لم أراك منذ فترة طويلة "
فردت بابتسامة :
  • " أنت تعلم عملي في شركة الحاسب الآلي يستحوذ علي كل وقتي "
  • أعلم و أنا أيضا الماجستير لا يترك لي وقتا لمقابلة الأصدقاء "
  • حسنا أقدم لك " شريف كامل " زميلي في الشركة و الذي حدثتك عنه "
صافحه الدكتور " وليد " باهتمام و حذر شديدين قائلاً له :
  • " أهلا يا سيد " شريف " "
  • " أهلا يا دكتور "
فقال الدكتور " وليد " بجدية واضحة :
  • " نريد أن نناقش الموضوع بصراحة و دقه شديدين "
  • " حسنا  يا دكتور لك هذا "
" ما هي الأعراض التي تشعر بها بالضبط ؟ " أخذ الآخر يشرح أعراضه بكل تفاصيلها وكأنه أمام كتاب مفتوح



شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء