أسامة بوعناني - ضاد حزينة






ضاد حزينة 


 أسامة بوعناني

قديما ..

كانت الأنظار إليها تحوم ..
شعر .. أدب .. هندسة و علوم ..


كانت خصبة .. منتجة و غنية ..
فخر لذويها كحسناء بهية ..


من كل مكان يأتون ..
يرجون عطفها .. و ودها يطلبون ..


هي لمتقنها فخر و اعتزاز ..
مِن عِلمها نهل و بحكمتها فاز ..


كانت هي لسان العلوم ..
و في ظلماتهم أضاءت نورنا للعموم ..




و اليوم ..

هجرها الأهل و تناساها الأحباب ..
ارتدوا عنها و عليها أوصدوا الأبواب ..


جهلا بالعقم و الفقر نعتوها ..
ومهما انتفضت بالقمع صَوتها سلبوها  ..


خانوها من هي إليهم بالدم مرتبطة ..
تفاخروا بغيرها و هي من كانت لهم منضبطة ..


ظنوا أن في بعدها متاعهم ..
و نسوا أن دونها لا خير أمامهم ..


الآن في حسرة و ندم يعيشون ..
كم كانوا حمقى و بقيمتها جاهلون ..


من سباتهم للتو أفاقوا ..
و إلى جمالها الحين اشتاقوا ..



لم يعد لدي من إضافات ..
فقط أهديها هذه الأبيات ..


لا تحزني كثيرا يا لغة الضاد ..
يكفيك القرآن عربيا أنزل للعباد ..


فيوم الحشر بلغتك سنحاسب ..
و كأهل الجنة بلسانك سنخاطب ..

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء