أمانى مسعد - رقية (5)


رقية (5)


رواية بقلم: أمانى مسعد الفلاحة


رن هاتف الغرفه فاستيقظت رقيه من النوم لتجد ساعتها تشير الى الثالثه بعد الظهر .. رفعت سماعة الهاتف و اجابت بصوت ناعس ..
_ ألو 
_ انا اسف .. انا صحيتك من النوم ؟
_لا لا انا كنت صحيت 
اجابت كاذبه كي لا تحرجه
_ انا كنت بتطمن على حضرتك بس 
_ الحمد لله تمام 
_طيب الحمد لله . هسيب حضرتك ترتاحي و بعتذر مره تانيه على الازعاج 
_ ولا ازعاج و لا حاجه انا أصلا خارجه يعني كده كده كنت هصحى دلوقتي و شكرا لاهتمامك يا أستاذ طارق 
_ العفو .. مع السلامه 
_ مع السلامه 
قبل ان تضع السماعه سمعت صوته ينادي كمن تذكر شيئا مهما 
_ انا كنت خارج دلوقتي ازور نافورة تريفي و بعدين اشتري شوية هدايا يا ترى هيضايقك او يعطلك لو طلبت منك تيجي معايا علشان في شوية هدايا حريمي و انا مش بفهم في الموضوع دا خالص ..
لا يعرف ما الذي دفعه الى اختراع هذه الكذبه لحظة ان قالت له مع السلامه فحياة طارق لا توجد بها امرأه واحده يمكن ان يهديها شسئا فلا زوجه و لا ام و لا اخت لديه .. قبل ان يعرف طارق لماذا قال ما قال اجابته رقيه بهدوء ..
_ الحقيقه انا كمان كنت هروح نفس الأماكن و عموما انا اكتشفت دلوقتي ان انا كمان مش عارفه اشتري ايه لجوز بنتي يعني في تبادل مصالح ..
_ خلاص نتقابل في اللوبي بعد نص ساعه ..كويس ؟
قالها بسعاده 
_كويس اوي بعد نص ساعه .. سلام 
_ سلام 
اغلق طارق السماعه و على وجهه ابتسمة سعادة أعلنت له اعجابه برقيه فقد شعر و وه يدعوها للخروج معه برهبة مراهق يدعو فتاه للخروج للمره الأولى في حياته و موافقتها جعلت قلبه يخفق بعنف خفقات يشعر بها طارق لأول مره ...

أخرج طارق عملتين معدنيتين من جيبه رمى إحداهما في نافورة تريفى و مد يده بالأخرى لرقيه التى كانت تصور النافوره من جميع زواياها .. نظرت رقيه للعمله التي بيده و إبتسمت ثم هزت رأسها رافضه ..
_  شكرا مش عاوزه 
_ علشان ترجعى روما تانى ..مش بيقولو كده .. ولا روما ما عجبتكيش
_ لأ عجبتنى بس مش هرجع تانى ..
_ محدش عارف , يمكن .. مش هتخسرى حاجه و بعدين إنتى جايه تضربى للناس مصادر دخلهم , إفرضى حد شافك و قرر يعمل زيك و بعدين الحكايه إنتشرت .. إنت عارفه روما بيطلعلها كام كل سنه من النافوره دى .. حوالى 600,000 يورو من المغفلين الى زينا .. إتكلى على الله يا شيخه و إرميها بس ما تقطعيش برزق الناس
أخذت رقيه العمله من يده وهى تقهقه ..
_ على إيه دا كله ربنا مايجعلنا من قاطعين الأرزاق ... ورمت العمله

توجها إلى شارع كوندوتى الذى يحمل على جانبيه لافتات لأشهر الماركات العالميه ليشتريا هداياهما ... كانت نوافذ العرض ساحره .. تنقلا بين المحلات لأكثر من ساعتين إشترت خلالهما رقيه فستانين و زجاجة عطر و مجموعه ضخمه من مستحضرات التجميل لشهرزاد , وبمساعدة طارق إختارت بدله و عدة قمصان و مجموعه من ربطات العنق و زجاجة عطر لإياد ...
فيما اشترى طارق بضعة قمصان لنفسه و زجاجتى عطر .. عندما سألته رقيه عن الهديه النسائيه التي يريد أن يشتريها ... تذكر طارق الكذبه التي أطلقها ليقنعها بالخروج معه ... دخلا إلى أحد المحلات فطلب منها طارق تجربة أحد الفساتين المعروضه بحجة أنها في نفس حجم صاحبة الهديه المزعومه فوافقت .. منذ دخلا عتبة المتجر لفت هذا الفستان إنتباهه و لا يدرى لماذا رأى بعين خياله رقيه مكان المانيكان التي يعرض عليها الفستان ولم يستطع أن يغادر دون أن يرى خياله حقيقه ..
خرجت رقيه من غرفة القياس ليتوقف طارق عن التنفس ... فالفستان الليلكى الذى يرتفع على كتف واحده يزينها مشبك من اللؤلؤ الأسود مسدلا وشاحا طويلا خلف كتفها مع تلك الطبقات من قماش الشيفون الناعم التي إنسدلت على جسدها برقه و شعرها الذى أحاطت خصلاته بوجهها في تموجات متمرده و بشرتها التي كستها شمس هذا النهار بحمره مخمليه , كل هذا جعل طارق يرى أمامه أميره رومانيه خرجت من إحدى الأساطير لتخطف أنفاسه , ليس أنفاسه فقط, بل لتخطف قلبه ... 

إلتهبت وجنتا رقيه و هي ترى النظره على وجه طارق فتصنعت كحه خفيفه جعلت طارق يتذكر أن يتنفس .. أحس بإحراجها فبادرها قائلا ..
_ جميل أوى .. شكرا يا مدام رقيه هاخد الفستان ده خلاص 
أومأت رقيه ثم دخلت على غرفة القياس لتبدل ثيابها ..

إتجه طارق إلى البائعه ليخبرها بأنه سيشترى الفستان .. لن ترتدى هذا الفستان إمرأه غير رقيه .. لا يعرف كيف و متى سيعطيها إياه , لكنه يعرف شيئان .. أن هذا الثوب لم يصنع إلا لرقيه , و أنه في هذا السن و بعد كل هذا العمر يحب لأول مره في حياته ... خرجت رقيه من غرفة القياس و نظرت له مبتسمه و هى تحمل فستانها الليلكى في يدها .. فإبتسم لها .. نعم إنه يحب رقيه .. و اتسعت إبتسامته ..

لم تستطيع مغادرة فراشها صباح اليوم التالى على الرغم من أنها عادت من جولتها مع طارق مباشرة إلى الفندق و لم تستطيع أن تزور باقى الأماكن التي كانت تود زيارتها فعلى الرغم من أنها إرتاحت بعد ظهر الأمس إلا أنها غير معتاده على المشى لفترات طويله خاصة في الشمس إضافة الى حالتها الصحيه ..
قررت أن تتنازل عن زيارة الفاتيكان إحتراما لوضعها الصحى لكى لا تنهار تماما
يجب أن تستريح لتستطيع متابعة رحلتها .. إتصلت بالإستقبال لتبلغهم بأنها لن تشترك في جولة اليوم و لاتريد أن يزعجها أحد .. أغلقت السماعه و عادت مره أخرى إلى النوم ...
ظل طارق يراقب المصاعد منتظرا ظهور رقيه.. لقد ظلت صورتها و هي ترتدى الثوب المعلق على الشماعه أمامهتطارده طوال الليل , لم يكن يتصور أن يحب في هذا العمر و بعد كل ما مر به ... بل و الأدهى أنه لم يكن يعرف أنه لم يحب طوال حياته فما شعر به يوما تجاه ليلى زميلته في الجامعه و التي قضى ثلاثة أشهر حزينا على فراقها عندما تركته لتزوج بآخر أعلى منه مستوى متنازلة عن قصتهما التي إستمرت قرابة العامين لم يكن حبا .. و زوجته التي إختارتها له أمه و أعجبته فتقدم لخطبنها و تزوجها و انجب منها ابنا و إبنه , و التي مر ثلاثة أعوام كادا أن يلقيا به في غياهب الإكتئاب و المرض النفسى عندما فقد ثلاثتهم في حادث سير ..
لقد حزن على زوجته حزنا شديدا و لم ينظر يوما إلى امرأة أخرى منذ أن عرفها و حتى بعد أن فقدها , لكن لا ليلى و لا زوجته الراحله جعلا يوما صوت دقات قلبه يدوى كالطبول في أذنيه .. لم تخطف إحداهما أنفاسه , لم يشعر يوما مع إحداهما أن طرفة عينه تنقص من الوقت الذى يستمتع فيه بمرآها ... رقيه فعلت .. رقيه تجعله يتوقف عن التنفس حين ينظر الى عينيها .. تجعل قلبه ينتفض في صدره كالمحموم ...
أعلن المشرف الإستعداد للرحيل الى الفاتيكان و رقيه لم تظهر بعد , إتجه طارق له ليطلب منه إنتظارها فأخبره أنها لن تنضم اليوم للمجموعه بناءا على رغبتها .. إتجه طارق للحافله مخرجا هاتفه ليتصل بالفندق طالبا إيصاله بغرفة رقيه فأخبره الموظف أنها طلبت ألا يزعجها أحد .. أغلق الهاتف ووضعه في جيبه وهو يفكر في رقيه بقلق ...
لم يسمع طارق كلمه واحده مما قاله المرشد عن أصغر دوله في العالم .. بعد زيارة كنيسة القديس بطرس و الساحه أمامها توجهت المجموعه لزيارة حدائق الفاتيكان , لكن طارق لم يستطع السيطره على قلقه أكثر من ذلك , إنسحب من الجوله عائدا أدراجه إلى الفندق و هو يفكر طوال الطريق كيف يتصل برقيه فهو لا يملك رقم هاتفها المحمول و هي طلبت منع الاتصالات عن غرفتها .. وصل إلى الفندق فتوجه إلى موظف الإستقبال مستفسرا إذا كانت رقيه قد خرجت أو سمحت بإستقبال المكالمات فأجابه الموظف بالنفى عن سؤاليه ...

وقف طارق أمام باب غرفة رقيه مترددا ثم أخذ نفسا عميقا و طرق الباب طرقه خفيفه .. إندهشت رقيه لوصول طعامها الذى طلبته منذ دقيقتين بهذه السرعه ..
فتحت الباب لتجد طارق أمامها .. توتر طارق و لم ماذا يقول و لا كيف سيبرر لها تخليه عن الجوله و عودته إلى الفندق ليطرق بابها الآن فهو لم يفكر كل ما كان يشغله هو أن يطمئن عليها فقط ..

بإبتسامه مندهشه قالت رقيه ..
_ أستاذ طارق .. خير .. حضرتك بتعمل إيه هنا ..

_ أنا لاحظت إنك مش موجوده مع الجروب فسألت عنك قالولى إنك إعتذرتى علشان تعبانه .. إتصلت و إحنا في الفاتيكان علشان أطمئن عليكى قالولى إنك مش بتستقبلى مكالمات فخفت تكونى تعبتى زى إمبارح قلك أطمئن عليكى يمكن تكونى محتاجه دكتور أو أي حاجه ..

لم تستطع أن تستوعب أنه ترك زياره مهمه كزيارة الفاتيكان ليطمئن على صحة شخص لا يربطه به أي شيء سوى أنهما يحملا نفس الجنسيه .. لكن شيئا بداخلها شعر بالسعاده أنه فعل ..
إبتسمت و قالت ..
_ حضرتك سيبت جولة الفاتيكان و رجعت علشان تطمئن عليا .. أنا بعتذر على القلق و العطله الى سببتهملك .. أنا كويسه الحمد لله بس الصبح حسيت إنى مرهقه شويه فقلت أستريح أحسن علشان أكمل الرحله بنشاط ما كنتش عارفه إنى هعمل اللخبطه دى كلها .. أنا مش عارفه أقولك إيه ؟

أجابها و هو سعيد أنها تقبلت قلقه عليها ..
_ ولا حاجه .. الحمد لله إنك بخير .. هستأذن أنا بقى
و استدار مبتعدا ..
_ أستاذ طارق ..
إستوقفته رقيه على بعد خطوات فاستدار عائدا و توقف أمامها 
_ تحت أمرك 
_ في مكان كنت عاوزه أروحه إمبارح و ما قدرتش لو فاضى و بما إنى سبب قطع جولتك إنهارده ممكن نروح سوا ...
تراقص قلبه بين ضلوعه فرحا و أجاب بسرعه ..
_ فاضى طبعا تحبى نروح إمتى ؟
_ بعد ساعه كويس ؟
_ بعد ساعه هتلاقينى تحت في اللوبى 
و إنصرف يمشى بخطوات ثابته في حين كان يريد أن يقفز من السعاده .. أغلقت رقيه الباب مبتسمه و استدارت مبتعده فسمعت صوت طرقات مره أخرى على الباب جعلتها تعود بسرعه لتفتح مبتسمه لتجد أن طعامها قد وصل .. بعد ما أغلقت الباب ثانية استغربت أنها كانت تفتح الباب كتوقعه أن ترى طارق قبالتها ...
هزت كتفيها و إتجهت لفطورها تتناوله بشهيه ...

نزلت إلى بهو الفندق بعد أقل من ساعه فوجدت طارق يجلس بإنتظارها .. وقف عندما رآها تتجه نحوه مبتسما فابتسمت هي الأخرى ..
_ هاه , يلا بينا 
_ يلا بينا , بس على فين ؟
_ كنيسة سانتا ماريا كنت عاوزه أروحها إمبارح و ماقدرتش
أشار لها بيده لتتقدمه في الخروج ..
_ يبقى نروح إنهارده .. هو ينفع نمشى من روما من غير ما نزور كنيسة سانتا ماريا برضه .. إتفضلى 
مشت أمامه فلحقها قائلا ..
_ إيه بقى حكاية كنيسة سانتا ماريا الى عمرى ما سمعت عنها دى بقى و إنت متحمسه و نازله مخصوص علشان تزوريها
ضحكت رقيه و قالت ..
_ لما نوصل هناك هقولك علشان ماتقولش عليا مجنونه  و ترجع في كلامك و ما تجيش معايا ..
أعجبته فكرة أنها لا تريد التنازل عن صحبته فاتسعت إبتسامته ...

وصلا إلى الكنيسه فوجدو صفا طويلا أمامها ينتظر الدخول فاستغرب طارق..
_ إيه الطابور ده كله هما بيوزعو زيت و سكر جوه ...
وقفت أمامه و خلعت نظارتها الشمسيه فتاه طارق في الخيوط الدقيقه التي تشع داخل اللون الأخضر لعينيها .. إكتسى وجهها بملامح الجديه و هي تقول ..
_ شوف يا أستاذ طارق .. مادام وصلنا أنا هفهمك زى ما اتنفقنا .. حكاية الطابور ده إنـ .....
قاطعها قائلا ..
_ لأ معلش مش هينفع ..
قطبت حاجبيها مستغربه ..
_ هو إيه الى مش هينفع ؟
_ مش هينفع تحكيلى إحنا جايين هنا ليه و لا الطابور ده بتاع إيه طول ما حكاية أستاذ دى راكبه على كل كلامك كده ...
همت أن تتكلم فأسكتها بإشاره من يده ..
_ أولا : أنا عمرى ما كنت أستاذ .. أنا مدرب سباحه يعنى طول عمرى كنت كابتن لكن عمرى ما كنت أستاذ .. هتقوليلى خلاص يا كابتن هنيجى بقى لثانيا : أنا إعتزلت التدريب يعنى تخليت عن لقب كابتن يعنى ما أملكش غير أي ألقاب غير طارق بس ..
 همت بأن تتكلم ثانية فقاطعها مجددا ..
_ هتقوليلى أمال بواب عمارتكو بيقولك يا إيه هقولك 
قاطعته هي هذه المره ..
_ خلاص خلاص .. طارق .. طارق بس .. كويس كده 
_ كويس جدا يااا .. و نظر لها مستفهما فأعطته الإذن الذى يطلبه بأدب مبتسمه ..
_ رقيه 
_ كويس جدا يا رقيه ..
قالها و السعاده تملأ صوته ..
_ إيه بقى حكاية الكنيسه الحلوه دى ..
ضحكت ثم قالت ..
_ إنت إتفرجت على فيلم " عطله في روما " ؟
_ لأ للأسف .. ماله بقى ؟
_ ده فيلم قديم أوى من الخمسينات .. إتفرجت عليه أول مره و أنا عمرى أربعتاشر سنه و من يومها و أنا بحلم أزور روما .. فيه مشهد حلو أوى في الفيلم ده عند تمثال لوجه راجل عجوز بدقن و فم مفتوح إسمه بالإيطالى " بوكا ديلا فريتا " يعنى فم الحقيقه و الأسطوره بتقول الى يحط إيده جوه فم التمثال و مايقولش الحقيقه إيده تتقطع على طول, و في المشهد ده " جريجورى بيك " بيخوف " أودرى هيبورن"
و بيعمل نفسه إيده إتقطعت و قريت بعد كده عن إن هي ماكانش هندها فكره إنه هيعمل كده فخافت بجد و رد فعلها كان حقيقى مش تمثيل .. من وقت ما شفت الفيلم و أنا بحلم أنى آجى هنا و أحط إيدى جوه فم التمثال ده .. الطابور الطويل ده بقى بيوصل للتمثال .. بس كده .. عبيطه صح ؟!!!
قالتها بخجل و هي تنظر إلى الأرض ..
تعجب طارق لقدرتها على الإحتفاظ بحلمها الصغير كل هذه السنوات فإبتسم قائلا..
_ بالعكس أنا حبيت التمثال من الحكايه و نفسى أشوف بطل أحلامك من سنين ده .. بس على الله ما أكرهوش على ما الطابور يخلص ..
تقدما ليقفا في الصف فالتفتت له رقيه سائله ..
_ بالمناسبه .. هو بواب عمارتكو بيقولك يا إيه ؟
_ بيقولى يا بيه .. لو تحبى تقوليلى يا طارق بيه ماعنديش مانع ..
إبتسمت و أعادت وضع نظارتها الشمسيه ...

وصلا إلى التمثال بعد طول إنتظار فطلبت رقيه من طارق أن يلتقط لها صوره و يدها داخل فم التمثال فقال لها ..
_ لأ .. بعد السنين دى كلها لازم بقى تبقى على أصولها .. هسألك سؤال و لازم تجاوبى بصراحه علشان إنتى عارفه الراجل الأمير ده بيعمل إيه في الكدابين .. ماشى ..
_ ماشى .. إسأل 
_ كنت بتعيطى ليه أول ما ركبنا الطياره ؟
إستغربت أنه يذكر تلك الواقعه بإهتمام و ترددت في الإجابه فأشار إلى يدها داخل الفم محذرا إياها من الكذب ..
فأجابته بصراحه ..
_ كنت خايفه أموت قبل ما أحقق حلمى 
صدمته إجابتها فلم يرد لكنه شعر بشئ يعتصر في صدره لكلماتها فالتقط لها الصوره و أعطاها الكاميرا ..
فقالت له مشيره إلى التمثال ..
_ دورك 
وضع يده داخل الفم و نظر بإتجاهها لتلتقط له صوره فسألته مازحه :
_ إيه أجمل حاجه شفتها في الرحله لحد دلوقتى ؟
و قلدت إشارته التحذيريه ضاحكه ..
أجابها بلا تردد ..
_ إنت ..
إتسعت عيناها من المفاجأه فاستطرد بسرعه ..
_ بس يمكن أغير رأيى لما نروح فلورنسا محدش عارف ..
ضحكت و التقطت له صوره فأخرج يده من الفم ..
دخلت هي إلى الكنيسه فأعاد يده داخل الفم مره أخرى و نظر خلفها قائلا ..
_ بحبك

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء