عمر عادل - اورلندو



اورلندو في احدي الملاهي الليلية القابعة في اورلندوا , وقفت اراقص الموسيقي , مكان صاخب مفعم بنشاط الشباب الثائر علي واقعه , اقترب كونر - من اواعده - و امسك يداي و راقصني , علي انغام المسيقي اجتمعنا سويا , نظرت الي الافراد الجالسه في امكانها , هناك بضع الشبان يجلسون يدردشون و حولهم بضع اكواب من النبيذ الفاخر , غالبا يتحدوثون عن الهومفوبيا فهذا ما بات يشغل كل عقل مثلي , الكراهية امست تلتف حول اعناقنا تكاد تقتلنا , لم يستطيع الفرد من ان يعيش في امان بعد الان , انقطعت موسيقي ال soul بغتاً و حلت محلها اغنية روك لفرقة kaleo تدعي broken bones لتشعل نار الاثارة في الجالسين , اعشق تلك الاغنية , في كل مره اسمعها اجد نفسي ارقص علي انغامها و اتحرك كما لو كانت لها مفعول السحر , بدأت بإيقعها الهادي ثم اخذت تعلوا تارة تلو الاخري , لكن لم تكن الموسيقي هي الصوت الصاخب الوحيد في الملهي فبدون سابق انذار عَلِيَ دوي الرصاص علي صوت الموسيقي , وقفت متسمرا مكاني كالجبل يأبي ان يتحرك مهما هزته زلازل حواله , ابصرتهم يسقطون واحد تلو الاخر لا ادرك مايحدث لما يسقطون و ما ماهيته ذلك الصوت , اسرعت ببصري نحو مصدر الصوت فوجدته واقفا برشاش لا يأبه بالذين يسقطون ولا أولئك الذين ينشدون عفوه سمعت احداهم يناجيه قائلا " ارجولك ياسدي و يمكننا ان نصل لحل وسط فقد سمي ما تريد و سنعطيه لك " ازالت العقد من حول عنقها و اعطته له متابعه " فلتاخذه و لكن لا تقتلـــ " باغتها بعيار قتلها و قهقه عاليا قائلا " اريد موتكم جميعا اني انشد موت بني جنسكم " اكمل مهمته التي كان يؤديها علي اكمل وجه مظنا انه يطبق عدالة إلهية من نوع ما ! جذبتني تلك المرأة المنبطحه علي الارضية من قدمي فتعثرت في في شيئا ما و وقعت , التفت لاوجه اسفي لمن تعثرت فيه فوجدته رجلا ميتا و الدماء تسيل من حوله في شيئا من الرعب , التفت حولي لاطمئن علي كونر , ابصرته ساندا ضهره علي البار ممسكا برجله متاوهاً في الم اثر اختراق العيار رجله , هرولت اليه غير مبالي لمطلق الرصاص غير مبالي بما يسقطون و يتالمون من حوالي فانا لن ادع من احببته يوما يموت من اجل ذلك المتعصب و اتعجب منهم جد التعدب ايؤمنون بدين يدعوهم للقتل ؟! عاشرت مسلمون علي مر حياتي فلم افضل منهم حتي اني واعدة احدا منهم في يوما ما ,وصلت اليه , جلست بجانبه خالعا قميصي و ربطه حول رجله في محاولة لوقف الدماء , مددت يدي لالتقط احدي اكواب الخمر القابعه علي سطح البار و لكن الرجل باغتني بطلق فاخفضتها مسرعا , مازال يطلق النار , اذا كان به ذرة رحمه لوقف اطلاق النار يعاقبني علي شيئا لم اختاره بنفسي انه ليس خطائي انه خطاء الغدت الفارزة لهرمون التستوستيرون اللعينه , كنت في وقتها لم اكمل التسعة الاشهر عندما قرر عقلي ان يخفض من افارزه فينتج عن ذلك طفل مثلي الجنس ثم يعاقبني بالرصاص عليه ؟! باي عقل خلق ذلك الشخص , حاولت مجددا في التقاط احدي اكواب الخمر و كللت محاولتي هذه المره بالنحاج , اسكبت الخمر علي الخمر رجله فتأوه بصوت افزعني , اغلقت فمه مخففا من حدة الصوت خفوا من اي يلفت انتباه مطلق النار, اصوات انفاسها اسمعها , اكاد اجزم ان قلبه كاد يقف من تألمه , امسك يدي و بصعوبة بالغه تمتم - لا جدوي من انقاذي اردفت غاضبا - ما تقول , كيف لا جدوي بانقاذك ! لقد انقذتني قديما من صراعي النفسي , اذا خسرتك ساخسر نفســ وضع يداه مغلقا فمي و بيده الاخري افصح عن موضع الرصاصة الثاني , فقد اصيب كبده , و قد سبق فقد الكثير من الدماء , كان يلفظ انفاسه الاخيرة صرخت بالم قائلا - لا لن تموت , انت تعرف ماذا تكون لي ! لن تموت الان لن تكون ضحية اراهبي متعطشا للدماء اكثر من الحيوانات , لن اقدر علي مفارقتك ابدا بصوت شبه منعدم قال - انا في عداد الموتي الان فلتنجوا بحياتك , لا يجب ان نموت معا عدني فقط انه ستظل كما انت لن تدع شئيا يغير من طيبتك و عطفك - لن اعدك بشئ فانت لن تموت اليوم سأبقي معك فانت لم تتركني في احلك ايام حياتي و لن اتركك الان امسك يدي و بابتسامه قال - فلتحضتني اذا و دعني اموت بين ذاراعيك , فكم تــ تــ منيــت تـ تــلك الموته ضممتنه الي ذارعي و انا ابكي في حرقه و الم متوعدا لكل مسلم بالعذاب , نظرت الي مطلق النار فوجدته واقفا سعيدا بفعلته , يظن انه بذلك ارضي ربه ! كيف يؤمن برب يأمره بالقتل و سفك دماء الابرياء !, حاولت تبين ملامحه , و يالتني لم افعل , انه عمر متين ذالك الرجل الي قد سبق و واعدته , تذكرت كيف كان يضع يداه علي وجنتي و كيف كان يشاركني الفراش , اللعنه علي! هل شاركت فراشي مع ارهابي ! ام لم يكن كذلك حينها كيف تحول اصبح من مثلي الي قاتل المثلين , ايظن انه بذلك يكفر عن ذنوبه ! , نظرت لعينه تذكرت كيف كانت عيانه تملائهما الحنان و العشق , تحولت عيناه الي عين تملائمها الكره , عين لا تعشق الي شيئا واحد و هو الدمــــ . اخترقت رصاصه دماغه و مال علي صديقه الذي وافته المنيه منذ قليل ... انتهت الحفلة و انتهت الحياة له
"The devil's going to make me a free man
the devil's going to set me free"

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء