شيماء المزين-تحرر

تحرر

شيماء المزين

لطالما تمنيت أن أستيقظ في صباح يوم عطلتي باكراً  ، أرتدي أحدي قبعاتي المفضلة .. وأنطلق بدراجتي لأتنفس نسيم الصباح علي شواطئ مدينتي الصغيرة ..
صباحُُ تداعب نسماته خصلات شعري المسترسل علي جنبات وجهي فتمنحه الحرية الأبدية ...
لكن في بلادي ركوب الدراجات وأرتداء الفتيات للقبعات أمر غير مستساغ !
في بلادي لون بشرتي فتنة وجسدي فتنة وصوتي فتنة حتي إبتسامتي .. فتنة !
في بلادي "الرجل" هو خليفة الله علي الأرض وليس "الأنسان" كما أخبرنا الخالق !
في بلادي ان قلت يوماً اني حرة شعروا بالخوف مني .. ان قررت يوماً ان يكون لي رأي مخالف لما اعتادوه صرت حتماً من ناقصات العقل !
في بلادي يتزوجوا من لا يعرفوهم لينجبوا أطفالاً يتحملون من أجلهم ما لا يطاق ليزيدوا علي ضحايا الحياة البائسة .. طفل !
في بلادي يألفوا الألم و يعتادوا الوجع ويخافوا الفرح ولا يبالوا !
في بلادي يخافون الناس ويبتغون مرضاتهم ونسوا الله فأنساهم أنفسهم !
في بلادي لكي يرضوا عنك عليك ان تكون فرد من القطيع ونسخة باهتة من نسخ كثيرة بالية ومكررة لشخص عربي ولد ليلهث خلف الخبز والمال والأولاد ويعيش حزيناً ويموت بائساً !
لست منكم ولستم مني ،
ولست لإرضكم وإرضكم ليست لي ..
وحتي يأذن الله بالفصل والرحيل .. رجاء خلوا بيني وبين روحي !

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء