علي أحمد - طبقًا لعمليات البحث.

طِبْقًا لعمليات البحث
 
علي أحمد
 
وطبقًا لعمليات البحث الأخيرة ، حيث أنك الأخير في كل شئ ، على مستوى النظافة لست الأفضل ، على مستوى التعليم لست الأفضل ، على مستوى الأفضلية لست الأفضل..
هذا سبب أدعى لأن تتذمر ، أن تخرق السفينة بدون دافع ، أن تقتل الطفل بدون سابق معرفة ، أن تهدم الجدار لأنك لست الأجدر ببناؤه ، التذمر لم يكفي سابقًا ، ربما تذمرك أنت هو الحل ، ربما جلوسك في كهف مظلم وسب كل شئ من دبيب النملة إلى صورة المجرات الهائلة هو الحل ، ربما الإنبهار بشئ من اللاوعي بما تراه من صناعات مدهشة وأفكار جلية بالنظر إليها هو الحل ، ربما ، اقطب جبينك جيدًا واحكم عليه بالدوام ، افعل ما بوسعك لكي تغضب ، اضرب الحائط عدة لكمات ، ربما لو أنك ضربته برأسك كان أفضل ، استخرج ما في باطن عقلك من تذمر وغضب إلى أقصى طاقة ، هل تغيّر شئ ؟؟!..
بعد السب المتبادل بينك وبين أصحاب الطائفة الأخرى ، أو الديانة الأخرى  ، وبعد التقليد الأعمى لكل ما هو مُبهِر ، وبعد أن عبدت إله الإستهلاك ، بعد أن مضيت في الحياة الدنيا وتعلمت على قدر ليس بالقليل أن الدنيا لا تُعطِي من تُمثّل له أخلاقه كل شئ ، أن حياة الدنيا هي الأفضل بلا شك ، وأن الشهادتين بنطقهما والصلاة بآدائها والسعي إلى إنهائها هو الحل الأسلم لدخول الجنة ، وكأن الدين لم يتمثّل إلا في كلمة وفعل ، بعد كل هذا ، ما رأيك..هل تغيّر شئ للأفضل ؟؟!..
هل لك في أمر شديد الوضوح ، هل لك في غاية هي أسمى الغايات وصراط مستقيم لا يؤدي إلّا إلى الغاية المُثلى ، هل لك في الأمر من شئ ، هل لك في السكون ..؟
لماذا لا تفعلها ، لماذا لا تترك كل ما قد يؤرقك ، أو تحاول تغييره للأفضل ، هل في الأمر من صعوبة ، ربما ، لكن من قال لك أنك خُلِقت لتتمتّع بالشئ السهل وتعيش ملكًا مُرفّهًا وكأن الأمر لا يعنيك ، انظر في المرآة مرة أخرى ، الأمر يكاد يفتك بك ، يأكل منك كل يوم قطعة ، يأخذ منك كل يوم شيئًا عزيزًا عليك ، وللأسف لا تترك مكانه أي شئ يدل على أثرك..
وطبقًا لعمليات البحث الأخيرة ، ربما تكون الأسوء ، لكن ، هل لك في أمر فيه كل الخير ، انقذ غيرك من أن يكون أسوء منك.. وللمعلومات ، لن يكون هذا بكلمة وفعل ، بل بفهم الكلمة والتأثير الإيجابي للفعل ، وقتها وطبقًا لسنن الله في الكون ، ربما تكون الأفضل ، ليس هنا بالتأكيد ، لكن دعنا نذكرك بكل خير ، أنك مررت من هنا ، وزرعت في النفوس الخير ، دعنا نقول ، كان هنا خليفة الله..
{ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) }..- البقرة : 38 -
***************

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء