د. السيد أحمد - سلسلة المعرفة الكونية (1)


سلسلة المعرفة الكونية (1)

إعداد : د/ السيد أحمد 





1
معجزة الله فى خلق الإنسان 

الحياة نعمة والله سبحانة وتعالى هو واهب الحياة للبشر – وليست حياة الإنسان كحياة غيرة من الأحياء وإنما هى حياة متميزة تختلف عن بقية المخلوقات فخلقة خلق منفرد يجعلنا نستشعر فضل الله علينا مما يستوجب علينا حمدة الدئم فى كل حين .
ونعم الله علينا لا تعد ولا تحصى ولكن يمكننا أن نشير إلى بعض الحقائق البسيطة والعميقة والتى توضح لنا قدرة الخالق وتكريمه لنا فلقد ميزنا عن باقى المخلوقات بكرمة وتقديرة لنا على النحو التالى :

1 – يتميز الجسم الإنسانى عن أجسام غيرة من الكائنات الحية بحسن الصورة وبديع الشكل وجمال التناسق ولك أن تتخيل أن الإنسان مهما كان قبيحا أو دميما فهو من أجمل الكائنات الحية فى الوجود على الإطلاق وفى ذلك يقول الخالق فى صورة الإنفطار ( الذى خلقك فسواك فعدلك ) ويقول أيضا فى سورة التين ( لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم ) .

فتلاحظ أن أعضاء الإنسان الظاهرة كا الوجه أو المستترة خلف ملابسة تحقق أهدافا فى قضاء حوائجة أو تحقيق أهدافة ولكنها أيضا توفر للإنسان شكلا مقبولا وجميلا – فالعين مثلا وسيلة رؤيه ولكنها ذات شكل جميل وأخاذ والرموش تحمى العيون من الأتربه والحواجب تحمى العيون من العرق الذى يتصبب عليها ولكن تسهم فى إعطاء الوجة الشكل الجميل ولك أن تتخيل لو خلقك الله بعين واحدة فى منتصف الوجة وبدون رموش ولا حواجب وبتلك الوتيرة وضع الفم والشفتان واللسان وتوزيع الأذنان على جانبى الوجه – نوزيع اليدين وارجلبن وشكل الأنف فى منتصف الوجه ( سبحان الخالق المصور )

2 – الأنسلن هو الكائن الحى الوحيد الذى يمشى منتصب القامة مرفوع الرأس .بينما غيرة من الكائنات يمشى مكبا على وجهة فالأنسان يستطيع أن ينظر أمامة أو إلى إعلى بينما جميع الكائنات تمشى ناظرة إلى أسفل وطبعا هو الكائن الوحيد الذى يستطيع أن ينام على ظهرة مما يحقق له الراحة .
3 – جعل الله بقدرته لكل إنسان صورة لا يشاركة فيها غيرة فمهما تشابة إثنان فكل واحد منهما يختلف عن الآخر ومن أغرب الأمور أن الكون الذى يعيش فيه ستة مليار نسمه فلكل إنسان صورته المميزة له والمختلفة عن غيرة وهذا من رحمة الله بالإنسان إذ لو تشابة إثنان لإختلط الأمر ولما إستطاعوا التعامل مع بعضهم ولحدث حرج شديد فيما بينهم فى مختلف مناهج الحياة ولقد أثبت العلم أن هناك وسائل أخرى يمكن بها التمييز بين الناس مثل بصمة الأصابع ونبرة الصوت وقزحية العين ولا يوجد إنسان يتشابه مع غيرة فى هذه الأعضاء لا بيننا فى الجيل الذى نعيش فيه ولا فى الأجيال السابقة أو الاحقة ( سبحان القادر المبدع )

4 – ميز الله الإنسان بالعقل وجعل له قيادة الجسم وبالعقل قدرات وهبها الله للإنسان يستطيع بها أن يدرك ويفهم ويحلل ويتذكر ويتخيل وغير ذلك من العمليات العقليه التى يستطيع بها الإنسان الإستفادة من نعم الله فى الكون والسيطرة على الكائنات الإخرى مهما كانت درجة ضراوتها وأيضا إعمار الأرض ( وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إنى أعلم مالا تعلمون وعلم آدم الأسماء كلها ) فالجسم هو بيت العقل وبالعقل إستطاع الإنسان أن يصنع حضارة مع الزمن فلذلك فإن الإنسان هو الكائن الحى الوحيد الذى إستطاع أن يبدأ حياته من حيث إنتهى سابقوة مما مكنه من بناء حضارة تتوارثها الأجيال وهذا لا يمكن أن يحدث لدى الكائنات الحيه الأخرى ولا حتى الملائكة أو الجن ( إنى أعلم مالا تعلمون  ) ومع الجسم والعقل أمد الله الإنسان بالجانب الروحى الذى جعلة يتصل بالسماء فيؤمن بخالقة ويفعل الخير ويبتعد عن الشر ويجعل للإنسان ضميرة الذى يضبط سلوكة ويلزمة قيم الحق والخير والجمال .

ولقد تحقق ذلك جليا للإنسان من بديه وجودة الأول فعندما خلق الله آدم لم يخلقة جسدا من طين فحسب وإنما كا يقول الله عز وجل ( فنفخنا فيه من روحنا ) فالجسد الإنسانى من صنع الخالق جل شأنه كما أشرقت فيه أنوار الله من خلال النفخة الإلهيه فى الإنسان تلك النفخة الإلهية التى تتوارثها الأجيال والتى حولته من كائن طيبى إلى إنسان متفرد متميز عن سائر الأحياء فسلك مسلكا متميزا عنها وظلت بقية المخلوقات فى هيئتها الحيوانية لا تتعداة ولذلك إستطاع أن يكون خليفة فى أرضه وسيدا على جميع الكائنات الأخرى ومهيأ لأن تنزل عليه رسالات السماء .


الإبتساماتإخفاء