متولي حمزة - رهام راضي صفحة جديدة في كتاب الأدباء (2)





استكمالا للنقد السابق أكتب لكم.. الجزء الثاني من نقد رواية مرآة فريدة.. لعل الأناسي تقرأ فتزداد ثقافتها.. فأنا لست عالما و لا حكيما كي أنصح.. فأنا مجرد كاتب عزوف ؛ و قراء عيوف.. نقدت لكم الرواية باعتباري كاتبا كي أبدع في النقد.. و قراءا كي أعبر عن وجهة نظري.. 


الكاتب. متولي حمزة.. 


غلاف الرواية.. 
كان عظيما فنيا.. و جذابا روائيا.. و مدهش معنويا.. و أنيق من حيث شخصيته.. جسد لنا شخصية بينار العوادي حاملة مرآتها الفريدة عاكسة بها جزء مظلم افتتنت بجوانبه أحبته و لكن – للأسف – تعرضت لملمات عاطفية وخيمة !.. كان لون الغلاف مناسبا من حيث الجذب العام لها ليساعد القارئ على تخيل الأحداث بكل وضوح و تباين تام و حاد المضمون.. كانت شخصية الغلاف "بينار العوادي".. شخصية مناسبة الحجم من حيث الأحداث ؛ فالأحداث تحتاج لشخصية مناسبة الحجم.. فالحجم المناسب.. ساعدها في سرعة الحل و الترحال !.. و مخالطة الناس و أحوالهم.. فالمعاطب التي واجهتها العوادي حلتها بجسدها و عقلها.. فالبدين بطئ الترحال.. كثير الحل.. و لكن العوادي.. أسرعت بجسدها.. حلت بفكرها.. الهمت القراء بشكلها "الغلاف".. مفتنة برونقها الحساس من ظهورها على غلاف الرواية.. فبعيدا عن.. "موديل الغلاف".. فلنتخيل وصف شخصية العوادي بين السطور صورة.. و الصورة إنسانة.. و الانسانة جسد يتحرك.. و الجسد غلافا.. و الغلاف مخالطة للأحداث.. 
أماكن الرواية.. 
لا أحد يطيق العيش في المناطق الفقيرة أو حتى الحل فيها مرة ؛ باستثناء ما كتب الله لهم ذاك "الفقراء".. العوادي كما قلت في سابق القول شخصية ارستقراطية مرهفة المعالم و الجسد.. لكن مهمتها احكمتها بين ذاك المناطق لتعيش عيشتهم وتخلط نفسها بهم !.. لتعيش واقع مرير.. فشخصية الروائية في الأساس تعمل في ما يشبه التخصص.. "مطورة أعمال" ؛  فلا فارق !.. فمطور الأعمال دائما يعيش الواقع !.. بعيدا عن تخصص الأعمال هذه.. فالكل سواء !.. فالأرستقراطي أحيانا متكبر.. لكن رخاوة العوادي جعلتها محل التفاوت في مثل هذه الأمور.. 
- "مش للبيع ليه ؟!"  .....  - "عشان فيه حاجات بتتباع بتبقى احلى من الليي بشتريها !"  ..... 
في الحقيقة عكس هذا القول ثقافة الروائية في اختيار ألفاظ من اللغة العادية المتداولة لتجسدها في حكمة مناسبة للغة الرواية و أحداثها كاملة بلا نقصان.. فالحكمة على حد ذاتها جميلة عظيمة يمكن أن نتخذها يوميا في المعلومات اليومية الحياتية.. فهي تمثل أشياء كثيرة في جملة واحدة.. فالهدية لا تباع فيه أغلى من مهديها و مهتديها !.. فالرقيق لا تباع فهي أغلى من البشر اجمع ؛ لذلك حرمها الله – عز و جل – .. وأقصد من هذا القول.. أن الروائية رهام راضي.. فكرت كثيرا في معالم الحكمة هذه.. فحاولت و قد نجحت أن تبحث في كل الأشياء الغالية عن البشر و عليهم لتجسدها في أحرف و الأحرف كلمات و الكلمات حديثا و الحديث أخرجت منه حكمة.. فيبقى القول و الحكمة هذه عامل جذاب لشراء الرواية و عامل أشد جذب لمن يريد أن يقرأ.. لكن.. قراءة بعقل واسع المخيلة الثقافية.. و فكر بالغ حفاوته البالغة.. 
على وشك الإنتهاء من الرواية.. 
ذاك ما يردفه القارئ لصديقه.. في حالة تأخره في قرأتها فالرواية هذه تنتهى قراءتها في يومين بالضبط !.. لما تحمله الرواية من معلومات جذابة جاذبية شديدة.. فهناك روايات تجعل صاحبها ينتهي من قراءتها في يوم واحد و إن كانت مئات الصفحات ؛ لأن شخصية الرواية جاذبة و مغرية لصاحبها.. و هناك روايات أخرى تحتاج من قراءها الإنتهاء من قراءتها في أسابيع إن لم تكن شهور لأنها خصصت لذلك و ليس عيب من الكاتب.. فالرواية جاذبة تماما للقراء غلافا و أحداثا..  


الإبتساماتإخفاء