سهام سمير - لحظات




لحظات

سهام سمير



بين عقربي ساعتك أترنح
فيما يُشير العقرب الصغير إلى اليقين يلدغه العقرب الكبير المسمى زيفًا ب(الشك)على اسم جده الأكبر
تصم أذنى ساعتك
وأنت تتعمد أن تعذبنى 
كما العصور الوسطى
فتلتقط أذنى دقات عقاربك نقطة نقطة 
كما فعلوا بالمحاربين القدامى
ليت لى شجاعتهم
ولا ليت لى استسلامهم
لصوت نقاط المياه المتناثرة بدِقة
حول أسماعهم
هل تصدق أن محاربا هزم عدوه اللدود وانتصر عليه ثم حين وقع فى الأسر هزمته نقطة مياه
تلك النقطة دائما ما تعيدنا الى مربع صفر حيث نبدأ الحكاية
تذكرنى النقطة كذلك بكل جملة أعقبناها بصمت 
صمتى خوف وحب
وصمتك يتوعدنى إن نطقت أو سكتت
لمن قالوا : السكوت من (ذهب)
لقد (ذهب) حين سكتت
أهذا ال(ذهب) الذى قصدتم؟
فى كل كلمة قصدتها كانت تختبيء منى وتراوغنى أحلى ما فى قطع الحلوى التى أعددت لك
ويغطى المِلح كلامًا حلوًا 
لو عرفته فى حينه
قبل أن تَركمهُ البكتيريا
من طول ما خزنته
لماذا اعتقدت أنى كلما احتفظت بكل كلماتى الثمينة تزداد قيمتها
مالى اعتقدت أنى سأربح فوائدها يومًا
ليفاجئنى (بنك)أيامى:
أنه يخسر من يحسب كل كلمة هكذا
ومن يضن على نفسهِ هكذا 
خِفتُ الخسارة فلاحقتنى
قبضتُ على حفنة ذكرياتى معك بأصابعى فتسربت جميعها
إلا لحظات قليلة كلما استعدتها ضعفت وقويت


الإبتساماتإخفاء