متولي حمزة - الجزء الرابع.. المشهد الرابع


الجزء الرابع.. المشهد الرابع..

سيناريو و حوار : الكاتب. متولي حمزة

كانت السيارة الشخصية ملاذي.. بعدما تناولت صفحتين من رواية صباحا.. نزلت على السلالم الرخامية من نوعها.. انتهت بانتهاءي من قراءة جملة من رواية على تليفوني الخاص.. فتحت الباب.. ثم باب المقصودة.. استقللت سيارتي.. ذاهبا في شوارع القاهرة الساحرة.. على ضوء أعمدة الإنارة الصفراء من لونها و البرتقالية من وميضها..

و عليكم السلام..
ذاك ما كنت أردفه كما رمى سلام من أحد علي.. انحناءات قليليه.. استقامات كثيرة من حدوثها..

بعد نصف ساعة – تقريبا – ..
توقفت أمام مكتبة عظيمة من أكبر مكاتب القاهرة.. بعدما اوقفت مشغل صوت الهاتف الخاص بي.. لأتوقف عن سماع رواية مقرؤه..

خمس دقائق..
كنت واقفا أمام مدخل المكتبة.. بعدما شاهدت إعلانا غطى ما وراءه من محلات..

"دلوقتي تقدر تشتري اغلى الكتب و اعظمهم بأسعار رمزية و قيليه جدا ؛ بسبب العيد!"..

قرأتها و دخلت متعجبا.. "!".. اردفت.. :-

هناك افلام و برامج عيد.. هناك لعب رخيصة بالعيد.. هناك أشياء كثيرة للعيد.. و الآن.. أصبح هناك كتب و روايات تصدر في العيد و رخيصة بسبب العيد.. تحيا البشر ما دام هناك قراءة.. ! ..
توجهت إلى رجل يقف مرشدا للزبائن..

سلام عليكم..
و عليكم السلام..
كنت عايز كتاب عن السينما ؟!..
حضرتك كل الكتب اللي هناك دي سينما.. روايات اتحولت لأفلام.. و عن صناعة السينما.....
قاطعته مردفا في تساؤل و حيرة :-

و الأسعار.....
كويسه !..
لأ.. أنا بسأل بس عن سعر المكتبة او القسم ده بس ؟!..
نعم.. !..
غريبة !..    
قلتها ساخرا..

لأ.. أصل الجزء ده غالي جدا !..
مش مشكلة خالص افندم..
بس ال.....
عشر دقائق..
نقاش و مجادلة..
الكتب كلها تحولت لسيارتي بيد عاملو المكتبة..

كدة يبقى حسابك خمستلاف جنية..
اتفضل..    
قلتها بعدما ناولته ما يطلبه..

!!!!!.. أنت غريب أوي يا.....
قراء مش بس قارئ!..
!!!!!..
ماهوو لو الواحد يقرأ كل يوم كتاب أو رواية هيحس بقيمة القراءة و يعمل حساب الكتب زي حساب مصروفه و مصروف البيت الشهري و مصروف الأكل و المدرسة و الشرب و الملابس و الحاجات التانيه دي.. الثقافة حياة.. و الحياة.. ماء و هواء.. الصفحات ماء القراء فكلما هز شفتيه بالقراءة.. جرى رقيه و محتجش لميه.. و كلمات الصفحات.. هي الهواء اللي بيمتع القراء..
أردف لي بعدما أخذ حسابه.. :-

ما.. تخلي..
شكرا..
عدت لسيارتي.. اندهشت.. فرحت.. بالكنز الذي يملأ الشنطة الخاصة بسيارتي.. أعدت كل شيء لمكانة الرواية المقرؤه عادت..

ساعتان..
كنت بالبيت..
دخلت مكتبتي الشخصية العظيمة.. وضعت الكتب بقسم جديد خاص به.. وضعت عليه لافتة عليها.. "سينما"..

ابتسمت و كأني ولدا حاز على لعبة بعد بكاء سديم..

أغلقت الأنوار.. ابتعدت..

.  .  .  .  .  .  .  .  .  . 

قطع..

.  .  .  .  .  .  .  .  .  . 

انتظرونا الجزء الخامس.. "المشهد الخامس"..

على موقع ورقة نلتقي..


الإبتساماتإخفاء