أسماء بركة - القرآن والسنة ضرورة أم عبث؟



القرآن والسنة ضرورة أم عبث..!



أسماء بركة 

"القرآن والسنة ضرورة أم عبث " كتاب للباحث الدكتور محمد أبو المجد شارك به خلال معرض القاهرة الدولى للكتاب  2016 . ما إن وقع ناظرى على عنوان الغلاف أثناء الدعاية له أحسست بأنه كتاب كارثى بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فتساؤل الكاتب فى العنوان يثير البلبة أكثر خاصةً فى هذه الأيام فالأمر لا يحتمل المزيد.

والحقيقة أن الكاتب اختصر لى مزيد من الوقت والتفكير حتى أصل إلى ما يريد وأعلم ما تَكِنّهُ كلماته من معنى بمجرد ما قاربت من انتهاء قراءة مقدمته التى جاء فيها نصًا " هذه الدراسة هى محاولة من أجل الدفاع عن الدين الإسلامى وعن تعاليمه وإثبات أن القرآن والسنة ضرورة لإقامة حياة كريمة متقدمة راقية متمدنة قائمة على العلم والعقل والمادية والروحانية. ونحاول من خلال الكتاب أن نثبت أن روحانيات الإسلام التى يهاجمها البعض هى أساس المادية الراقية وهى سبيل المجتمعات إلى الرقى والتقدم". وهنا تبدلت مخاوفى من محاولة إثارة الفتن أكثر إلى التمنى بتواجده بيد الجميع.
قام الكاتب فى كتابه بالإجابة عن بعض الأسئلة التى تتعلق بـ: "ماهو الهدف من خلق الإنسان وخلق الكون؟، ماهو دور الإنسان على الأرض؟، ما هى حقيقة الوجود؟، هل للقرآن علاقة بتقدم الإنسانية أم أنه مجرد كتاب مقدس للشعائر الدينية فقط؟، إذا كانت الإنسانية لا تتقدم إلا بالعلم فهل للقرآن دور فى هذا العلم؟، هل العلم إنجاز إنسانى وحضارى أم هو منحة سماوية؟" من خلال فصولة الثمانية.

بيّن لنا ضرورة الدين كمنظم عام لحياة البشر  فهو مجموعة من الاعتقادات التى تؤمن بها النفس ومن ثم تترجم هذه الاعتقادات إلى سلوك، كما أن الأمور فى حياة الإنسان لا يستطيع أن يفسرها إلا عن طريق الدين فنحن نعرف أن الأشياء تحدث لكن لماذا تحدث؟، لماذا يحدث الموت؟، لماذا تنتهى الحياة؟، لماذا تبدأ الحياة أصلًا؟، كيف نشأ الوجود؟، لماذا نشأ؟، لماذا ينتهى الوجود؟، كيف سينتهى؟، كل هذه الأمور لا إجابة شافية لها إلا من خلال المرجعية الدينية حتى وإن اهتم البحث العلمى بإجابة هذه الأسئلة فلا مناص من الرجوع أو الإشارة إلى الكتب السماوية والتعبير الإلهى عن هذا الصدد.

عرض لنا الكاتب إجاباته على تلك الأسئلة  ممسكًا بيد القارئ منذ البداية مع عرض معلوماته لأكثر من مصدر مُعتمدًا على التوثيق من التاريخ الإسلامى منذ بدايته ولكُتاب لهم باع وعلم يُحتذى بهم بأسلوب سهل  ينأى به عن أى رتابة وملل. ومع انتهاء كل صفحة للانتقال إلى ما بعدها يزود القارئ بمعلومات قيّمة  تُضاف إلى حصيلته ومع انتهاء صفحاته يَشعر وكأنه التهم وجبه دسمة مُتكاملة .

الكتاب قائم على فلسفة المادية التاريخية للتوصل إلى مركز العلوم كلها وإثبات أن مركز العلوم قائم على حقيقة مُطلقة يعبر عنها القرآن خير تعبير، كما يُفسر الحقيقة المُطلقة وطرق الوصول إليها للتمكن من الإمساك بزمام العلم الكلى والكونى منتهجًا طريقة الاسستدلال، وفيه أجاد الكاتب العرض والسرد والتوضيح بطريقة تُضاف له وتٌكسب قلمه كل الاحترام والتقدير .

  


الإبتساماتإخفاء