منى ياسين - شخصيات فوق مستوى الشبهات



شخصيات فوق مستوى الشبهات 

بقلم: منى ياسين 


شخصيات لفتت نظري أكثر من غيرها في مسلسل فوق مستوى الشبهات 
عن أم أحمد وحماة دينا
الأم المتسلطة والحماة العقربة
اللي ماتفهملهاش ملة وهي بتتعامل مع دينا في أول المسلسل
إذا كانت بتحبها ولا بتكرهها.. ذهنها حاضر وردودها جاهزة
قدامها بتضحك في وشها وبتحاول تقرب منها وبتقولها كلام حلو
ومن وراها بتنخر في علاقتها بابنها زي السوس، وبتقدر تشكك ابنها في زوجته، وساعدها على ده ضعف شخصية ابنها قدامها، وهزالة تفكيره ورؤيته، فكان سهل تمشيه بالريموت كنترول وتتحكم في جميع تصرفاته.
ولحسن حظها إن الزوجة فعلا خاينة.
الجميل إنها طول الوقت مبتسمة وصاحبة كلام معسول مع الكل. 
حتى وابنها بيطلق زوجته وبيحرمها من ابنها كانت عينيها مليانة فرحة وشماتة وكأنها بتنتقم
ونتيجة كلامها الحلو مع الزوجة .. الزوجة اتحايلت عليها في الاخر بكل ذل وقهر انهم يخلوها تشوف ابنها ..ماتعرفش إنها السبب الرئيسي في هتك سترها.. الفكرة ان الزوجة فعلا كانت تابت وبطلت خيانة وعرفت قيمة زوجها وابنها قبل ماحماتها تدعبس في الماضي وتكتشف كل حاجة.
لطيفة فهمي صاحبة تجسيد هذه الشخصية استطاعت بحرفنة تقديم دور الحماة المتسلطة على أفضل ما يكون.
___
دكتور هشام
الزوج العجوز لزوجة زي القمر ومن أسلوبها تقدر تعرف إنها من مستوى مرتفع.
سنها مناسب ليه ومتجوزين عن حب بقى لهم 20 سنة وأكتر
الزوج المحترم بيتجوز عليها الممرضة بتاعته عرفي، وده بيخليه يسيبها طول الوقت لوحدها ويرجع آخر اليوم هلكان وعايز ينام ومش فايق لأي كلام هي ممكن تقوله.. هي مفيش في حياتها حد غيره.. ماخلفوش وهي مابتشتغلش وحياتها تعتبر فارغة، فالوقت اللي هو بيوصل البيت فيه هي بتستناه فعلا.. هو بالنسبة لها مش الزوج اللي كانت بتحلم بيه .. رجل تقليدي ممل وبارد وفوق ده مش قادر يفهمها أو مش عايز أو بمعنى أدق هي مش في دماغه أصلا..ولما زوجته وقعت في أزمة شديدة وكانت معرضة للإعدام كان هو واقف معاها وبيساعدها وكانت زوجته الجديدة دايما حاسة بحبه لزوجته الأولى.. كان بيتلكك للزوجة الأولى وهي محبوسةعلشان يدي لنفسه مبرر أنه اتجوز عليها.. وصدمته في النهاية لما بيعرف أنه مابيخلفش رغم إن زوجته الجديد قالتله إنها حامل !! وإن الزوجة الأولى بتطلب الطلاق بعد مابتعرفه إن العيب كان منه مش منها وإنها اتفقت مع طبيبها المعالج مايقولوش الحقيقة وإنه يقدر يعمل تحاليل ويتأكد بنفسه.. قد إيه زوج أناني زي كتير من الأزواج اللي بيزهق وبيبقى عايز تغيير ومش مهم زوجته أصلا حاسة بنفس الملل ده  ولا لأ.
___
إنجي التي قامت بدورها الفنانة شرين
حياتها كانت رتيبة.. زوجة لزوج ممل مش مهتم بيها وسايبها لوحدها طول الوقت وهي عندها فراغ مخليها تفتكر أي حاجة وجعتها في الماضي وتركز عليها لدرجة تتعبها نفسيا وتخليها تزور طبيب نفسي.. فكرة إن أبوها مارضيش يعترف بيها ماكنتش عارفة تعديها رغم إنه خلاص هي بقت كبيرة كفاية واتجوزت  وبقى ليها حياة بعيدة عن أي حاجة ممكن تضايقها.. كان نفسها تنسى.
فتتحط في مصيبة بجد، وتكون معرضة للإعدام بعد اتهامها بقتل طبيبها النفسي ووجود كل الأدلة ضدها، وتفضل مسجونة على ذمة القضية في مكان حقير لا يليق بها وكل شوية الدنيا بتضيق عليها ولما موقفها بدأ يتحسن في القضية، تتخطف من عربية الترحيلات وتتحط في مكان لا يقل سوءا عن السجن، ولما اللي خطفها حس انه هيروح في داهيه سابها على طريق سريع هي ماتعرفوش واداها فلوس وقالها تروح تسلم نفسها وماتجيبش سيرته في حاجة.. هي بتوقف أول حد في طريقها وتاخد الموبايل تكلم جوزها تستنجد بيه فترد عليها مراته الجديدة اللي هي ماتعرفش عنها حاجة فكل حساباتها تتلخبط وتقرر تروح بيتها وتشوف مين دي.. فتقابلها الزوجة الجديدة بكل جبروت وتهددها انها هتطلب لها البوليس.. فتهرب انجي بسرعة وتروح لجارتها تسألها" أنتي حاولتي تهربيني ليه؟".. والجارة تضحك عليها وتستدرجها لمكان تاني وتسمها وتعترف لها أنها هي القاتلة .. يتم انقاذ انجي من الموت بعد أيام طويلة قضتها في غيبوبة وتطلب الطلاق من زوجها "هشام" بعد أن تتهمه بخيانتها وأنه قتلها بطريقة أبشع من قتل "رحمة "لها
أعتقد حياة انجي الرتيبة لما ترجعلها هتحس قد ايه هي كانت في نعمة وهتبدأ تحب حياتها بكل مافيها حتى بعد طلاقها من هشام
وده بيظهر جليا في آخر مشهد لما بتقرر تربي كلب وبتلعب معاه مبسوطة في جنينة بيتها.
---------- 
مسك الختام يسرا التي جسدت شخصية الدكتورة رحمة.. دكتورة التنمية البشرية وصاحبة الكتب المنوعة والمحاضرات لتوعية الشباب في إدارة حياتهم واستخدامهم للطاقة الإيجابية في حياتهم.
شخصية مريضة نفسيا وتعاني من اضطراب حاد في الشخصية ولكنها تتمتع بثبات انفعالي وسرعة بديهة عالية المستوى.
ماسكة ذلل على كل اللي حواليها علشان تقدر تستغلهم بعد كده، واللي ماتقدرش تمسك عليه حاجة تشتريه بالفلوس.. كده هي في أمان.
الوحيدة اللي فلتت منها أخت الدكتور جلال اللي هي قتلته لما عاملها كمريضة يعرف عنها كل حاجة وكان بيهدد مستقبلها.. خططها جاهزة.. وحضورها مستمر مع الكل.. راسمة وش الجارة المُحبة الودودة رغم انها عارفة مشاعر كل واحد فيهم من ناحيتها.. حطمت مستقبل اخوها وحكمت عليه بالغربة طول عمره وحطت أختها في مصحة نفسية بعد ما اتسببت في طلاقها وطلبت من طبيبها المعالج يديها أدوية تفقدها الوعي فتفضل في غيبوبة ماتعرفش اي حاجة عن اللي بيحصل حواليها وتقضي سنين شبابها مرمية في مستشفى .. وموتت أمها بحسرتها بعد مافقدت ذاكرتها إلا من بنتها المريضة. وسجنت طليقها وسرقت فلوسهواستولت على كل حاجة، ولبست جارتها تهمة القتل اللي هي ارتكبتها بكل حرفية .. دايما مرتبة لكل حاجة ومحدش يتوقع وجودها في الوقت الغير مناسب بالمرة.. كل ده لانها عانت من ظلم طبقي وهي صغيرة خلاها تطلعه على الكل لما كبرت.. شخصية معقدة ومركبة وأجادت يسرا أدائها ببراعة وأجاد الكاتب وصفها
تعليقي على نهايتها القصيرة الغير متوقعة رغم انها تستحقها لكن بصفة شخصية كنت أرى أن تتعذب قليلا ولا تنتهي بهذه السرعة التي لم تشعر معها بأي من الألام التي سببتها للكثير.
اختيار العنوان كان موفق جدا والتتر كان رائع
شابوه للقائمين على هذا المسلسل.



الإبتساماتإخفاء