صالح شرف الدين - احكِ عني


احكِ عني

(إلى من التحفت بالصبر ،ومشت فوق الشوك مرفوعة الرأس ،فحلا الصبر وصار الشوك جنة وارفة)


صالح شرف الدين


قالت : احك عني
عن ظلم يغزل أثواب الظلمة
عن ظلم لا يعرف ربا يردعه
فرسٍ
تأبى أن تحني جبهتها
تأبى
أن تسبح في بحر الذل
عن قهر لا يعرف حدا
والغابة شوك مرتعها
أقدام حافية
تحضن
آلاما تنزفها

........

تتشمر في غابة
قهر
تحمي فلذات الأكباد
وحنين الأنثى تدفنه
ودموع القلب تعانقها
أحلام الغد تراودها
دعوة
مظلوم ترفعها
في عدل القادر واثقة
قالت:احك عني
عن أيام تمضي دهرا
وثوان تحرق في كبدي
أشرب
أحزانا دائمة
أفواه جراحي أطعمها
ألما لاغ يوقف نزفتها
والهم جبال يرفعها
فجر يتمرد لا يأتي

............ 

احكِ عني
احكِ عنه
رجل
يأتي في حلمي في اليقظة
كملاك قدسي النزعة
لا يخجلني أن أنظر في عمق العين
أن تحضن عيني ملامحه
لاأخشى من قرب
مهما
يتماهى في القرب القرب
في لمحة عينيه الفجر
أتعلق في حبل من نور علوي
يغرس
في صفحة قلبي المحزون النبتة
تغدو أشجارا أزهارا
وبغير أوان كم تثمر
وسنابل صبري وفي صبر
تغدو أقمار لا تأفل
وعبوس الدنيا في وجهي
يتحول بسمات تترى
وكأني لم أحزن أبدا
وكأني أصحو في نومي
أنوار الجنة تغمرني
وأنا أفرح
يغزل فجري صبحا أسعد
وأنا أهتف
احك عني
عن ربٍ لاأعبد
غيره
في العدل وفي الرحمة
قادر
وهتاف يهتف لا يفتر
احك عني



الإبتساماتإخفاء