نهى ابراهيم - مُرسل ترانيم عشق


مُرسل ترانيم عشق

نهى ابراهيم


استيقظت ريم على نغمة هاتفها المحمول والتى تنشد بأجمل أنشودة حب لمطربها المفضل ،فتستفيق لتجيبه وعلى شفتيها ابتسامة رقيقة وفور انتهاء المحادثة تلقى نفسها على فراشها وهى سعيدة فى الوقت ذاته الذى يتجه أحمد فيه إلى عمله متمنياً أن يرى تلك الموظفة الجديدة فقد شغفته حباً بجمالها الآخاذ وأثناء سيره ضرب كتفه بسارة التى لا تزال ممسكة بهاتفها على أمل آن يتصل بها خطيبها بعد الشجار الكبير الذى دار بينهما وبينما هى كذلك اذا بحسن يفاجئ زوجته دنيا بباروكة شعر بعدما وقع شعرها اثر آخر جرعة علاج أخذته فقامت باحتضانه طويلا ً وهى تطمئنه بأن الله سوف يعافيها ليس من أجلها ولكن من أجله هو وبينما هما كذلك تفاجئهما أختها رنا بحملها الذى تأخر عشر سنوات فكانت سعادتهما عارمة فى ذات الحين كانت عودة ياسين من عمله فتستقبله ريم بأحضان دافئة تنسيه متاعب عمله لهذا اليوم ليتسامرا بعدها فى حب وهيام كثيرين ،هذا كان هيام أحمد بتلك الموظفة وهو يقف من بعيد يتابعها وعيونه معلقة على وجهها الجميل حتى التفتت فى الأخير لترى عاشق جديد بطريقها لكنها لأول مرة تلتفت لأحدهم وعندما عادت لتنظر البه مجدداً بادرها بابتسامته الجميلة فتعجبت من نفسها وهى تبادله نفس الابتسامة ثم تنسحب من آمامه فى خجل ،لا شك خجل سارة من نفسها كبير جداً بعد عدد الاتصالات التى قامت بها لخطيبها لكنه لم يرد عليها جعلها لا تشعر بأى من حولها وكأن روحها تتعرق خوفاً لفقده لكن هذا الاتصال منه جاء يزيل كل دقائق الخوف التى اعترتها وبعد تلك المحادثة تقابلا وظلا يتناقشا فى موضوع المشكلة بينهما فى هدوء وكل منهما أصابعه تشتبك فى الآخر ،كم كانت رنا فرحة بوجود طفل فى أحشاءها فكانت قاربت على اليأس حمدت ربها كثيرا وتضرعت له باكية مرددة :كم أنت كريم ياربى هى ذات العبارة التى رددتها دنيا وجميع التحاليل تشير إلى قرب شفائها من هذا المرض اللعين بينما ظل أحمد يدور فى دائرة مغلقة بينه وبين زميلته الجديدة متردداً فى الاقتراب منها بينما هى وللمرة الأولى يهفو فلبها الى أحدهم وتتمنى ولو كلمة منه فقد أغرقتها نظراته بالحب حتى شعرت به وملأ كل كيانها وظلت تبادله نفس النظرات حتى جاء هذا اليوم الذى اعترف لها باعجابه بها وبأن لو تلك الأرض انقرض ناسها فلا يتمنى سواها معه على تلك البسيطة فبادرته هى الآخرى بمشاعرها المنجذبة اليه رافضة آية تحكم منها فسعد كثيراَ بكلماتها وصار هو الآخر يردد:الحمد لله كم أنت كريم ياربى .

من كرم الله بنا وهبنا قلوباً تحب وقد تكره أحياناً فلما لا نقتص الكره بعيداً لنحب بعضنا بعضا كم أنت كريم ياربى . 


الإبتساماتإخفاء