جمعة عبدالعاطي - عريس البحر



عريس البحر 

جمعة عبدالعاطي 

كأنَّ الصعب في عينيكِ 
رُبّاني 
و
في عينيكِ 
إنّ السـهلَ
 رَبّاني 
كأنّي بي – أنا – غيري إلى الدورانِ 
في دوامة التوهانِ  
ألقاني 
و 
كان الوقت مطروداً يطاردني اليكِ ،
إليّ 
إذ القاكِ 
ألقــاني 
و
منكِ 
إليكِ كان العمر يبحر بي من الأقصى إلى أقصى "زماكانِ" 
و 
يبقى الوقتُ ؛ 
أحياناً تفاجئنى بعكس الريح : 
عكسَ 
بزوغِ 
شطآني 
و بين الحينِ ، و الأحيانِ تغويني عروس البحرِ 
من
للبحـرِ إلَّاني؟! 
ستأخذني إلى 
"إيزيسَ" تجمع من بقـايا الروحِ "اوزوريسَ" من ثاني 
إلى أرضٍ 
إلى
بيتٍ 
إلى
حضنٍ يروّضنى إذا ما هجــت
 شيطاني 
على 
صدرٍ يهدهدُ روع ثائرتى إذا ما ثرتُ محموماً بأشجاني 
و 
قد كانت عروس البحرِ تغريني 
تقرِّبني 
لتأخذَنى كقربانِ 
إلى ديمومة الدورانِ  
ترفعني ، 
و 
تخفضني لقمة ،  قاعِ دوراني 
على 
وعد بلا أملٍ يقلِّبني – عريس البحر – من شانٍ الى شانِ 
على 
قلب 
يلوذ ُبقلبِ قاهرةٍ به الأحلامُ ، والأوهامُ :صنوانِ
على 
صبرى على 
قلبى
و قد كنا بلا وعى نسير ، و صبرنا الجاني 
إلى 
ندمى على صبرى - بلا جدوى - 
إلى 
صبرى على ندمى ، وإذعـاني 
على ضعفى و قد جفت عـروق الصبرِ ، 
قد 
ملت حـروفُ الصمتِ كتمانى
على بعضى إذا يحنو على بعضى ببعضٍ من وفا باقٍ  بأحضانى!
على 
قوسٍ بلا وترٍ ، بلا ، لحـن يحـنِّـنُ 
قلبَ  
تعبانٍ لتعبانِ  
قفى 
غنى بلا معنى ، و لا لــونٍ ، بلا أملٍ على أبواب غفرانى
فكم 
آثرتُ عَرض البحر مغفرةً ، 
و
كم آثرتِ 
عُرضَ البحرِ  
خذلانى
قفى يوماً
قفى 
شهراً ، قفى عاماً ، قفى صنما على أنقاض أزمانى
قفى دهرا بعمرٍ قدّ 
من 
أبدٍ ، قفى رمزاً يذكرنى بأحزانى
فلون غنائكِ المهزوم ذكرنى بدمِّ الورد فى شرفاتِ أوطانى
و 
طول الوقتِ إذ أنسى يذكرنى بكم أسلمتِ ذئب الوقتِ 
ريعانى
يذكرنى 
بكم أهرقتِ – قاهرتى - أوان الصفحِ فى أزمانِ  
حرمانى
بكم 
خلدتُ بالأشعارِ 
ملحمة كإنجـيلٍ ، 
كآيـات بقــرآنِ 
ستبقى بعدما أمضى بإعجاز تخلد فيكِ – حال الذكرِ – 
نسيانى
فروحى الآنَ ،
أو
ظلّى على بابى
فقـــد غـلّــقــتُ
أبوابى ، 
و 
آذاني.