صالح شرف الدين - بعد الرحيل (معارضة لنص بعد المنفى لأحمد شوقي)




بعد الرحيل
                            (معارضة لنص بعد المنفى لأحمد شوقي) 


صالح شرف الدين







1


على الأطلالِ أفترشُ السَّرابـــــــا
يهلّ الدمعُ من عيني عُبابــــــــــا

2

وتغرقُ في بحارِ الحزنِ روحــــي
رحيلُ الرّكبِ قد غرسَ العذابــــــا

3

أيا أبتي ألمْ تسألْ رحيـــــــــــــلاً
تُعانقهُ ألستَ المُستجَــــــــابــــــا

4

تسافر آخِذاً حباتِ قلـــــــــبـــــي
وفَا الخِلانِ يبكيك انتِحَــــــــابــا

5

وسُؤْلِي كمْ يعذِّبني حبيبــــــــــي
فأدنو علَّني ألْقى الجَــــــــوابــــا

6

يُبَحُّ الصوتُ والأيـــامُ  تعـــــــــدو
أفولُ الشمسِ قد أفنى الشبـــابــــا

7

يغيبُ الرسمُ في الآفــــــــاقِ تبقى
طيوفٌ تَزْدَهي فينا كِــــــــــعَــــابَا

8

وصرحٌ في مَرَابِعِنَا عتِيـــــــــــــدٌ
يَصُدُّ الريحَ والموجَ انتِصَــــــابــا

9

دواءٌ لا يهابُ السَّقْــــمَ يومـــــــاً
طبيبٌ طِبُّهُ بلغَ الســــــــحـــــــابا


10

أيا أبتي هزمت المـــوتَ فيــنـــــا
بهاءُ الروحِ كم يأبـــى الغيـــابـــا

11

فيغرسُ في حنايا العمــــــــرِ نورا
وينضو اللومَ عنّـــــــا والعتــــــابا

12

فــــلا لومٌ لأُسْدٍ فــــــــي البــوادي
ولا عتبٌ لمــــــــن يرجو الثـــوابا

13

تحلـــق في ذرا الأمجادِ نجمـــــا
بساحِ الفخـــــــر كم تزهو جَنَابَــا

14

لغيرِ الحقِّ مــــــا دانتْ جبـــــاهٌ
بوجهِ البغْي كم صالتْ صِلابـــــا


15

أيا أبتي طريقُ الحقِّ وعـــــــرٌ
سلكناه وما نرجــــو الإيابــــــا

16

وفي أرضِ الوفاءِ يجود نبتٌ
يزيّنها فكم طابتْ وطـــابــــا

17

ثمارٌ تملأُ الدنيا بهـــــــــــاءً
وترفعُ عن مناقبنا النقـــابـا 

18

وتسري في دماء الحرِّ زهوا
ويأبى الحـــرُ للحقِّ انقلابــــا

19

ومن رضي الحياةَ بغيرِ عدلٍ 
فقد نصر الفنَاءَ الاغْترابـــــا



الإبتساماتإخفاء