رضوى عبد التواب ، خلود ، قصة قصيرة


يصطك الريف داخلنا يتوغل فى دمائنا تدمنه روحنا التى تضيق بالأمكنة المغلقة وضجيج المدن، نثقب السقف والجدران بوخز متتابع ودؤب، لو يعرف الوطن كم نعشقه، لن يتعجب كيف نكسر الصدفات ونسكن الأمواج،
ليتنا نملك روحًا أقوي لا تخشى السفر وإكتشاف الجبال وركوب الأمواج والدراجات، ولا تخاف عبور الطريق ولا تخجل من الأحلام ولا تخشى الحياه والرجال الأوغاد
 ليتنا نشفى من فوبيا مفترق الطرق ونصنع القرار ولا ننكمش كالفئران المرتعبه ولا تتملكنا تعبيرات مرتجفه كلما مررنا بطريق مظلم ،  نهمس لأبطال على ورق، إعطنى نصف شجاعتك ..

كلانا صوره لم تلتقط بعد .. إذا التقيت بصديقتى نمرح كثيرًا، مدرستى ومقعدى أبصر خلالهم العالم أشعر بالأمان كطائر صغير بعشه..
كلانا صوره لم تلتقط بعد ،
 بالأمس أغمضت عينى فكنت أتجول فوق مساحات شاسعه خضراء معها نصعد برج عالى جدًا مزين بالأحجار النفيسه .. براق .. وقتها فقط علمنا أننا لا نخشى المرتفعات ولدينا القدره على الطيران .. كانت تحب الطيران كثيرًا لكنها ماتت قبل أن تجربه.

يقولون أنها ماتت عن طريق الخطأ .. أحد سائقى الطريق غير السريع أعتقد إنه في السماء حتى فى السماء هناك قواعد للسير .. رحلت عنا .. أعتقد أهالى الحى أنى لن ابكيها ، عندما علمت بموتها.. كنت أشاهد برنامجنا المفضل، لم أفهم حينها عما يتحدثون ولما ينظرون إلى بتلك الشفقه.


حسناً.. غدًا ونحن ذاهبان للمدرسة سأسئلها ماذا يعنون بأنكى متى صرخت أمها وبكت واحتضنتى, عندما مررت على منزلهم صباحاً ، حررونى من يدها وقالوا لى انى سأذهب دونها هذا الصباح،
 ومنذ ذلك الحين وانا أذهب دونها قالوا لى انها ذهبت للجنه وأنى يجب أن أحسن السلوك وأدعى ربي كثيراً لالقاها هناك.
 لا استطيع مقاومة النظر لاختها التى تحمل اسمها "خلود" لم يكن لها من إسمها أدنى نصيب.


الإبتساماتإخفاء