عبدالرازق مصطفي - تضاد النسيج



 تضاد النسيج                

عبدالرازق مصطفي

في كل مرة لا يرحمني من قدمه التي تطحن جسدي ،فأتخيله بعد إن أحس بغضبي ،يهمس،يدندن،يغني ..أعطني حريتي أطلق يديا ،أي حرية وهو يسجنني في عالمه بلا أدنى إهتمام ،قاربت على التحلل من قلة العناية والنظافة .

 اليوم عيد ميلاده أتاني بزجاجتة المفضلة وبعض المشهيات ،شموع أطفأها في جسدي آخر الليل،رغم فعله ما يساعد على الفرح لم أشعر منه بذلك،ظل يشرب حتى سقط عليً مغشياً عليه .أحبه رغم مايفعله بي،لم ترى عيني وحدة كالتي يعيشها ،أشاركه أغلب تفاصيل حياته ،لم أنسى اليوم المشؤوم الذي أتاني فيه منهاراً غارقاً في دموعه التي أغرقتني ،لم أجرؤا على سؤاله  ،فاجأني قائلاً : أنا أضرب من شحاااااات ،ظل يقولها في جنون طفل عدة مرات إلى أن توقف عن ثورته ،نزل جسده علىّ كالبنيان الهاوي ،ظل ينزف من أنفه فأختلطت دموعه بدمه دون أن أعرف من فعل به ذلك.

كلما سألته لماذا لم يأتي بإمرأة إلى المنزل أو يتزوج ليرحمني من شكواه المعتادة ،لكنه في كل مرة يتهرب من السؤال إلى أن عقد معي صفقة يجيب على سؤالي إلآن بشرط أن يقذفني من الشباك،فكرت للحظة بين مصيري هنا وبالشارع ،إخترت نهاية خدمتي ،أمسك بي بين أحضانه ،رفعني على طرف الشباك،يقذفني ألآن وهو يقول بملء فمه :

أرحمني أنا حاسس أنك مراتي مش سجادة في أوضتي دانا مستحمل نفسي بالعافية.


الإبتساماتإخفاء