هيثم جبل - طلّقتُ شِعري



طلّقتُ شِعري

هيثم جبل 



لا الشعرُ يحيي نبضَ أشواقي ولا 
وقعَ القوافي اليومَ ، 
أضحى مفخره..  
 أنا يابنَ كلثومٍ نظَمتُ قصائدي.  
وكأنني ملِكٌ ، 
كأني في الفيافي عنترَه.  

فلبِثتُ في جُبِّ الفصيحِ كدُميةٍ  
فالناسُ من حولي
تريدُ الشعرَ شعراً مَسخَرَه....  
أنا ذا هَجَرتُ الشعرَ هجرَ ثلاثةٍ 
طلَّقتُهُ ، ما عاد يجدي يا "خليلُ" المَعذرَه...  
الآن كَفَّنتُ القصيدَ ، فَهل ترى ، 
نرميهِ للغِربانِ ؟
أم نحفر له كي ما يوارِيَهُ جحيمُ المقبرَه؟؟ ...  
تبّاً لذاتِ الشعرِ حينَ أصوغُهُ ، 
ما بينَ بينَ العاشقينَ ، ولات حينَ لِتنصره...  
قولوا  لمَن عشِقَ الحروفَ بأنَّها...  
كالنَّارِ تاكلُ في العيونِ ، وتستبيحُ القلبَ كيما تشطرَه ..
بيني وبينَ الشّعرِ ألفَ حكايةٍ ، 
كانت كما ماءٍ أزالَ بفيضِهِ ، أوجاعَ أرضٍ مُقفِرَه..  
لكنَّها الأيامُ توقفُ نبضنا ، 
وتُحيلُنا بيتاً ،  وألفٌ قد قَراهُ ليكسِره....  



الإبتساماتإخفاء