مصطفى علوان - فاعل أم مفعول..؟



 فاعل أم مفعول..؟

بقلم: مصطفى علوان



"سيصبح الإنسان سعيدا حين يدرك أن هدف الحياة ليس السعادة"
 «جورج أوروبل»

كثرت الأدوار الإجتماعية التي نعيش بداخلها طول الوقت تؤثر علينا بشكل كبير للغاية فكلأ منا له كثير من الاقنعة يرتدي منها ما يشاء حسب الموقف، فالمذيع والظابط والطبيب لا يتكلم مع زوجته وأولاده كما يتكلم مع الأخرين مثلاً.. هذه الأدوار الاجتماعية شئ طبيعي فكل شخص ينبغي أن تتعامل معه طبقا لطبيعة العلاقة بينك وبينه.

 وينبغي عليك ان تختار بعناية الأدوار التي تتقمصها لأن لها تأثيرا عظيم في شخصيتك ومستوي سعادتك .

 ما هوا الدور الذي تلعبه انت ؟

يمكن أن نحصر تلك الأدوار في جزئين فالبعض يعتبر نفسه فاعلا والآخر مفعولا به .

فالأول يعتبر نفسه أنه ليس المتحكم في حياته بل الظروف والأحداث والمجتمع كلاهما يتحكم في يعتبرنفسه ضحية لشئ آخر هي المتحكمه في حياتة الشخصيات المفعول بها اغلبهم يحبون لعب دور الضحية للظروف ويستمتعون بالشعور بالعجز والحزن .

السبب هوا أن هذا يجعل له مكسب في تعاطف الناس ويخلي نفسه من مسئولية ما يحدث في حياته، لعب هذا الدور قد يعطي مكاسب علي المدى القصير ولكن علي المدي الطويل سيدمر حياتك .


والثاني يعتبر أن له دور فعالا في حياته والمجتمع من حوله وأن الظروف والأحداث الخارجية يجب التعامل معها والتأقلم فهو مقرر النجاح والوصول لأهدافه رغم كل الظروف .

الشخص الفاعل دائما يكون ناجح لا يعتبر العقبات شئ غريب او مستحيل عليه فهوا يظن انه خلق لهذا ويجعل من العقبات حافز للوصول لهدفه في الحياة .

وكلاهما يظن أن الحظ له دور فعال في حياته .

في البداية هل تظن انت ايظن ان هناك حظ وما هو الحظ وكيف تصبح محظوظا ؟

لا أتكلم عن الحظ بمعني الفوز في مسابقات اليانصيب، بل أتكلم عن الحظ الذي يواجهنا في الحياة أن تجد فرصة ما في طريقك .

في حياة الناجحين دوما فرص لم يتم الخطيط لها ولم تكن في الحسبان هناك بعض الناس محظوظون أكثر من غيرهم وأعتقد أن التفسير الوحيد لهذا هو قانون الاحتمالات لكن الابحاث والدراسات اثبتت عكس هذا تماماً وهو أن الحظ صفة ممكن اكتسابها .

والشخص المحظوظ يفعل أشياء معينة هي التي تجعله محظوماً ولو قام بها اي شخص عادي سيجذب إلية فرص الحظ بشكل كبير .

من أهم مبادئ الخظ

1- الاعتقاد الإيجابي

التفاؤل والتشاؤم يتحكمان في ضبط رادار الإدراك فو كان الإنسان متشائما يؤمن أن حياته كلها سيئة وأن الفرص في حياته معدومة سيري فقط في السلبيات التي تؤكد هذا الاأتقاد ولن يري الفرص الي بين يديه .

حين سقطت التفاحة علي رأس نيوتن اكتشف قانون الجاذبية ،نيوتن لم يكتشف الجاذبية بسبب التفاحة ، لكن لأنه كان يفكر في موضوع .

فهل كل شخص تسقط تفاحة علي رأسة يضع قانون فزيائي جديد للجاذبية .

ببساطه عليك أن تقتنع بأنك إنسان محظوظ وأن الحياة مليئة بالفرص التي تأتيك ،فمن يعتقد أنة منحوس سيظل منحوس 

2- كن أكثر مرونة 

هناك طريقان لك أن تسلك احدهما للوصول لهدفك .

الطريق الأول : الخط المستقيم

معظم الناس يعتقدون أن النجاح هوا الانتقال من النقطه (أ) إلي النقطة (ب) عن طريق خط مستقيم ومن لم يفعل هذا فقد أصيب بالفشل .

اليوم أصبحت الحياة أكثر تعقيدا مما مضي وأصبح المسار المنهي مليئاً بالعقبات والصعوبات ، لدرجة أن أناسا كثيرين قد يصابون بالإحباط حين يفشلون في الوصول إلي هدف الذي حددوه لأنفسهم بسبب تلك الصعاب التي تقابلهم فستغنو عن احلامهم واهدافهم .

الطريق الثاني : المرونة

معظم الناجحين نجحوا بأسلوب مختلف عن غيرهم .

فلو افترضنا أن هدفك هو الوصول إلي النقطة (ب) وفي طريقك صادفك فرصة لم تكن في الحسبان لا تحقق هدفك الذي تسعي له في الحياة لكنها فرصة جيدة ، من الخطأ الفادح أن نصرعلي خطة واحدة ولا نقبل بغيرها كثير من الناس يسجنون أنفسهم في خطة واحدة لتحقيق أهدافهم، من الطبيعي أن نغير خططنا لو أتاحت الفرصة بهذا للوصول للغاية والهدف الأساسي .

3- امتلك الحدس 

بعض الناس يكون حظهم حسنا وتصيب اختيارتهم في أغلب الأوقات فهم يختارون شريك حياتهم المناسب بطريقه صحيحة وفي وقت قصير، بعض الناس يمتلكون حدس صحيح فيشعرون أن هذه هي الإجابة الصحيحة دون مبرر واضح .

الخبرة في مجالٍ معين يعطيك الحدس لاختيار القرارات الصحيحه حتي وإن لم تكن المعطيات كافية، فالناجحون محظوظون في اختيارهم للقرارات الصحيحة لا بسبب الصدفة لكن بسبب إحساسهم الداخلي الذي يرشدهم للاختيار الصحيح حتي وإن لم يدرك هذا بشكل عقلي .

السبب هو أن العقل الباطن حين يمر بتجارب مشابهة كثيرة في نفس المجال يكتسب الخبرة فيعطيك الإحساس الصحيح تلقائياً .