وسام عثمان يكتب: أنا والأزورس (سيلفي المحيط)


أنا والأزورس (سيلفي المحيط)
بقلم: وسام عثمان

عندما أدركت أنني على شاطئ المحيط، قلت للرفقاء: "يلا بقى ننزل المحيط"، قالوا لي: "محيييط!! لا، خلينا نتمشى أحسن"، وغالبا ٩٠ ٪ مننا بيحبوا يمشوا أحسن جنب الحيط! "طيب يا جماعة فرصة سعيدة جدا، وقابلوني كمان ساعة عند المسرح اللي هناك ده"، وهوووب بقيت بالمايوه في ثانية، وحطيت حاجتي كلها جنب شمسية فاضية، إلا ما حد قال لي "عشششة" جنيه تمن الشمسية يا بيه! وما كانش في كراسي خالص، عـ الشط بحاله، وكم هو مريح ورائع جدا هذا المنظر، شاطئ بلا كراسي، ما تيجوا ندشن حملة "شواطئ مصر على المتوسط بلا كراسي ٢٠٥٠!!".

الحقيقة بقى -وأنتم مش غرب- أنا قبل الرحلة دي كنت بصيف في "فايد"، واشتريت مايوه من هناك بعشرين جنيه، آه والنعمة، وبالتأكيد لو صاحب الفرشة اللي جبت منه المايوه كان عرف إن أول نزلة للمايوه هتكون في المحيط كان باعه بألف جنيه مثلا وقال لي إن ده المايوه المخصوص للمحيط يابيه ومن غيره هتغرق! لكن أنا فكرت بالصور الـ "سيلفي" اللي هاخدها وأنا بالمايوه في المحيط أعمل له دعاية وآخد منه فلوس، "هاشتاج" مفيش فايدة والمصحف!!

نزلت المحيط، وكان عندي سببين لهذا، الأول مصري بحت، وهو أن أقول وأُذيع وأتباهى إني نزلت المحيط، وآخد سيلفي المحيط، وأقدر أقول إني قفلت مستوى الماء المالح بنزولي شواطئ قناة السويس والبحر الأحمر والمتوسط، ودلوقتي المحيط، وقبل كده النيل، يبقى فاضل لي واحد "ترعة" عـ السريع وأبقى "ذا كينج أوف العذب والمالح!!"، السبب الثاني هو روح "كريستوفر كولومبوس" و"ماجلان" معا في الاستكشاف واللي لابساني من زمان، وأحب أقول لكم إن الميه تقيلة قوي والمشي فيها بيكون بصعوبة، وبعد حوالي خمس خطوات من رملة الشط، فجأة مفيش طول، وهتغرق يعني هتغرق! قلت بااااس، كفاية هنا محيط، وأضرب بقى سيلفي المحيط، وكمان شربت ميه من المحيط! أيوه، مش لازم أعرف طعمها!! وبعدين كلنا شربنا من البحر، بس مش كلنا هنشرب من المحيط، لاقيتها مش مالحة خالص وممكن تشرب منها تاني عادي، وعشان كده فهمت هي ليه تقيلة وليها كثافة، شفتوا بقى، مية المحيط فيها علم وفايدة، مش مية البحر اللي فيها أكياس شيبسي وغطا أزايز وورق شجر!! الميه لونها غريب، كأنها أزرق باهت، لكن بنزولك تجدها صافية جدا، وبعد ساعة إلا ربع في مياه المحيط، منهم نص ساعة سيلفي، خرجت لأبحث عن "دش التحلية"، معلش، الطبع غلاب، وطلع مفيش طبعا!

بعد العوم والذي منه، رجعت بني آدم طبيعي، وحاجتي لاقيتها في مكانها عادي، تصدقوا! ورحت قابلت رفقاء الرحلة (اللي مع نفسهم)، ولاقيتهم -قال إيه- عايزين يرجعوا الكومباوند!

- طيب والاحتفالات اللي هتبدأ!! طيب نشوف الليل هنا شكله إزاي، طيب حتى نعرف البلد بتروَّح إمتى، أي حاجة يا جدعان!!
= لأ، نرجع الكمباوند...

إلى اللقاء  بقى مع الجزء الرابع "عودتهم إلى الكومباوند"، واخد لي بالك!!!