وسام عثمان يكتب: فتنة سائق الـ "توك توك"


فتنة سائق الـ "توك توك"
بقلم: وسام عثمان

أحمد: الحمد لله، أنا بصلي وأصوم وعملت عمرتين وحجة، وربنا مش هيخذلني إن شاء الله، وعمال أدعي إن ابني ربنا يوفقه ويطلع الرخصة بكره عشان يسوق العربية بقى ويقضي لي مشاويري.

أحمد: إيه ده يا حاج! هو مش ابنك بيسوق العربية أصلا؟!

أحمد: أيوه يا عم أحمد، بيسوقها بقاله كذا سنة من غير رخصة، بس أحسن تحصل حاجة، خلينا في الأمان.

أحمد: لا تمام، الاحتياط واجب برضو، وبعدين أنت قالق نفسك ليه؟ أنا هكلمك أحمد بيه، ابنك أحمد يروح له وهو هيخلص له كل حاجة.

أحمد: ربنا يبارك لك يا أخي، والله كتر خيرك، ده جميل مش هنساه.

أحمد: ما تقولش كده يا حاج أحمد، أنت جمايلك مغرقاني، ولا نسيت لما خلصت لي فواتير الكهرباء المتأخرة ومحضر الكهرباء المسروقة لما جبت للباشمهندس أحمد جلابية مفتخرة وأنت جاي من الحج وإديتها له وخلص لي الموضوع؟

أحمد : ياعم أحمد دي أقل حاجة أرد بيها جمايلك، وربنا يديم المعروف.

أحمد: يا رب.

أحمد: بس عارف، بقت حاجة تقرف، وبلد تقرف، ناس هايصة وناس لايصة، وناس واكلاها والعة، وكل حاجة ماشية بالواسطة والمحسوبية، ومفيش ضمير، ولا حد بيرضى بنصيبه، وكل واحد عايز ياخد حق التاني، ده أنا ما عرفتش أعين ابني غير لما كلمت الأستاذ أحمد وعينه في نفس اليوم، ربنا يبارك له، والجيش واخد كل حاجة بيعملها ويقولوا لك بنفهم في كل حاجة، المفروض الجيش ده في الثكنات، وبياخدوا ولاد الناس وبيشغلوهم في المصانع والمشاريع، بدل ما يخلوهم يتعلموا ويسترجلوا ويروحوا الجبل ويبقوا رجالة. ثواني كده، التليفون بيرن، هرد بس على ابني. "أيوه يا أحمد يا ابني، بتقول إيه؟ جالك دورك في التجنيد؟! طيب يا ابني ما تعيطش، ما تقلقش، هم يعني هيعرفوا منين إنك كنت بتقول يسقط يسقط حكم العسكر من كذا سنة؟ وبعدين ما تقلقش، هتصرف".

أحمد: ألو.. مساء الخير، الواد ابني أحمد طلبوه في الجيش، عايزين كده نعمل له تأجيل أو إعفاء بسيطة كده، أو حتى يروح مصنع ولا حتة مشروع من بتوع الجيش، بلاش يتبهدل في الجبل يا باشا.

أحمد: أنا عايز أروح الحفلة اللي في الاستاد الجمعة دي قبل ما أروح الجيش، ما تعرفش حد يدخلنا؟

أحمد: آه طبعا عارف، عم أحمد صاحب المطبعة اللي طبعت التذاكر ربنا يكرمه، دايما يطبع كذا تذكرة زيادة يوزعهم على حبايبه.

أحمد: بس يا أخي التذاكر بص غالية إزاي؟ هو مفيش إنسانية ولا رحمة وكله استغلال في استغلال؟! وقال إيه، هيقولوا لك السبب ارتفاع الدولار، والله لأدخل عـ "الفيس" أبهدل الدنيا، دي تذاكر حتة حفلة يعني مش رايحين شرم يعني!!

أحمد: خلاص، اقعد أنت عـ "الفيس" ظَبَّط لغاية لما أروح أجيب التذاكر من عم أحمد، وما تنساش ترفع "بوست" عن أزمة السكر، ده بقى الناس من الافتراء بتاعهم بيخزنوه، ده أنا لسه مشتري كيسين من أحمد جارنا بالشيء الفلاني، بس ربنا يكرمه يا أخي، وفر عليا البهدلة.

أحمد: تخيل لما كتبت عن أزمة السكر وحلها، واحد اسمه أحمد رد عليا وقال حلها واشرب ميتها، والتاني اسمه أحمد برضو قال حلها من يمين الطلاق، وضحك أحمد، وضحك أحمد، وصفق الجميع، وعمت الفرحة المكان!

أنت أحمد، و أنا أحمد ، وهو أحمد، وهي أحمد، وسواق الـ "توك توك" أحمد!!