رواية قد تعيد تشكيلك" العمى جوزية سارماغو" رضوى عبد التواب


لم أتخيل يوما أن رواية لكاتب غربي قد تجعلني ألتفت للجانب الروحاني من حياتي ، لا شريط دعوى ولا خطبه شئ غريب ولكنه ليس بسئ على الإطلاق ، 
كنت محظوظة جداً في قرارى بالأبحار داخلها ويأتي الحظ على شاكلة التوقيت في هذه الفتره من حياتي بالذات وانا وسط أفكاري تلك التي تجعلني أوزع اللعنات على ما أملك وما لا أملك ، رواية تجردك من كل ما ترتدي من أقنعة ومن أفكار ومن طموح ومن أطماع بشكل أدق ، من أحقاد على كل ترف حرمتك منه الحياه ،
ها نحن ذا هكذا سنكون إن أصابنا عماء مفاجئ ، أضعف مما نتصور ، كيف سأكون إن خلعت كل أقنعتي عن أي زاوية في سيسقط قناع داخلى كنت أرتديه
كلنا بخير طيبون وشريفون فصيله نقيه تسمى بشر ، إلى أن نعمى ونجوع يا إلهى كم نحمل داخلنا من وحشيه وجبن نذاله وجبن وخسه عن أي القناعات والمبادئ قد نتخلى مقابل كسرة عيش

 وشربة ماء !!!؟
....
أصابني تضائل بعض القيم المادية في عيني بالرعب هل سأتحول إلى زاهده بهذه السرعة أخشى ألا أحتمل هذا التحول في مسار أفكاري ،
هناك البيوت الفخمه والشوارع النظيفه ، السيارات الفارهه كل شئ لا قيمة له كل شئ بلا إستثناء المال المنصب مقدار ما تحمل من أوسمه وما في حسابك البنكي من نفائس ،
...
ماء طعام مكان آمن تسكن فيه مكان تغتسل فيه من أوساخك وشخص واحد فقط واحد فقط لا أكثر تثق به يبقى لجوارك ليخبرك أن كل شئ سيكون بخير ، انا الآن على يقين تام أني لا أحتاج أكثر من هذا وهنا أستطيع أن أقر بهذه الحقيقة هي رواية " أعادت تشكيلي "