أحمد رميح يكتب: شريك حياتي يا عين (كدبة كل يوم)


شريك حياتي يا عين (كدبة كل يوم)
بقلم: أحمد رميح

رغم إني لمحت اسم هشام منصور في تترات المقدمة، إلا إني ما جاش في بالي قوي يعني إنه هشام منصور الإعلامي الساخر بتاع برنامج "العلم والإيماو"، بس بعد ما اندمجت في الفيلم تأكدت إنه هشام منصور اللي اسمه في التترات.

من كام سنة اتفرجت على حلقتين من برنامج العلم والإيماو، هم "العلاقات" و"الزواج"، وتقريبا هم قصة فيلم "كدبة كل يوم"، واللي اقتبست منهم كمان العنوان.

"لو أنت فاكر إنك هتغير شريك حياتك تبقى مصنف من أغبى ١٠٠ بني آدم على كوكب الأرض"، مش ناسي أبدا الجملة دي واللي قالها هشام منصور مؤلف الفيلم بالاشتراك مع شريف الألفي، في واحدة من الحلقتين اللي بيتعرضوا للزواج والعلاقات، والجملة دي هي الموضوع والحل بتوع الفيلم اللي انتهى بالحوار ده بين عمرو يوسف (هشام) ودينا الشربيني (عائشة):

عائشة: أنا هحبك زي ما أنت عايز تتحب، وما فيهاش حاجة لو حاولت إن أنت تتغير، أنت مش عارف تاكل دماغي بكلمتين.

هشام: لا أنا عارف بس مش عايز، عايز أقول لك الحقيقة، عايز أقول لك إن أنا مش هتغير.

عائشة: وأنا كمان مش هتغير.

هشام: وأنا راضي، أنا ما طلبتش منك إنك تتغيري، انتي اللي مش راضية.

هشام حب عائشة زي ما هي واتجوزها وما عندوش أي أمل إنه يغير منها أي حاجة، إنما هي حبته وكان عندها تصور إنه طالما بيحبها ممكن يتغير عشانها، المشكلة دي موجودة عند كتير، ولاد وبنات، بس الحقيقة إن البنات أكتر شويتين، وفي الآخر عائشة بتقتنع بكلام هشام لأنه قدم السبت، وقال لها أنا قابلك زي ما انتي، ومش عايز أغير فيكي حاجة، إحنا مش توأم ملتصق، انتي في شوية حاجات عايزة تغيريها فيا، وأنا في شوية حاجات عايز أغيرها فيكي، هو ده الجواز، إحنا هنفضل نتخانق، بس لو إحنا الاتنين بنحب بعض كفاية هنقدر نكمل.

من كام سنة وفي أول تجربة ارتباط، قعدت مع أحد الأصدقاء، وبعد ما حكيت له عن الخطوة اللي أنا مقبل عليها وإيه اللي مشجعني والحاجات اللي شايفها تحديات، لفت نظري إن كل اللي قلته له ده كلام فاضي، وإنه مفيش تحديات أصلا غير حاجة واحدة، وقال لي إن التحدي الحقيقي لو البنت اللي هترتبط بيها فيها عيب مش هتقدر تقبله وتتأقلم عليه، أو بمعنى أصح ترضى بيه.

في الارتباط إحنا مش بنبص لمميزات الشخص قد ما بنبص بعقل للعيوب اللي هنقدر نقبلها، لأن في الآخر كل بني آدم فينا فيه عيوب زي ما فيه مميزات، الفكرة كلها في إنكم تقبلوا عيوب بعض الأول قبل ما تنبهروا بالمميزات.

الأزمة التانية اللي بيتعرض لها الفيلم هي نظرة المجتمع للبنت اللي كملت تلاتين سنة ولسه ما اتجوزتش، وكانت هادية (درة) هي المثال على ده لما وافقت على عادل (محمد ممدوح) لأنه عريس لقطة وما يترفضش، خاصة وإن هي داخلة على تلاتين سنة ومفيش جواز، فقبلت بشخص ما عرفتش تقبله زي ما هو، ولا تقبل عيوبه اللي منها إنه تقليدي مثلا، وجد شويتين، فدورت على اللي مش في جوزها بره، وبقى جوزها مجرد واجهة اجتماعية، وفي النهاية كان مصير الزواج ده الفشل والطلاق.

علاقة هشام وعائشة وعادل وهادية بتوضح لنا أبعادهم من خلال حفل خطوبة سيف (كريم قاسم) على شيري (عبير الحريري)، واللي بيقعد فيه هشام وعادل مع سيف عشان ينصحوه قبل الارتباط من خلال خبرتهم كزوجين، وفي الآخر سيف بيوصل لقرار إنه مش هيخطب عبير دلوقتي، وده لأنه بيحبها ومش عايز يكون الارتباط هو نهاية قصة حبهم ونهاية كل شيؤ بشكل سلبي، لأنه خاف يكون مصيره زي مصير عادل وهشام، وده اللي رفضته في الأول عبير وفهمت إن الخوف ضعف، بس لما هي كمان شافت مشاكل عائشة وهادية قدرت إن سيف بيحبها فعلا وإنهم لازم يعرفوا بعض أكتر وأكتر، لأن الحب مش كل حاجة، الحب ممكن ينتهي بعيب واحد موجود في شريك حياتنا، ما نعرفش نتعايش معاه.