مارينا سوريال - الكسندرونا (1)



الكسندرونا (1)

مارينا سوريال 

لما تعتقد انك فقط على صواب؟! اهناك ما يدعى صواب!
كانت تلك الكلمات ترن فى اذنه فى ذلك القبو المجهول الذى اختاره لنفسه كمنفى ،يعلم ان العالم بالخارج ينتظر الان رقبته .
ولكنها ليست المرة الاولى ،ينتبه لصوت الاقدام تقترب منه اكثر انه يعرفها ابتسم لقد عادت اليه من جديد،هى فقط من تجعله يبتسم تحضر له الطعام والاوراق يكتب مزيدا من الرسائل ويعطيها اياها لتضعها بين يديى رجاله حتى تصل الى كل من يدعمه ،العالم منقسم الان اما هو او عدوده يعرف ان شبكته تحت الارض هى الاقوى لذا لا يبالى لو وقف اصحاب الكراسى ضده فالمهم لديه هو قلب الشعب وابناء جلدتهم يقرأون رسائله داخل السراديب سرا.
روزلينا المجهولة
تحملت لقب المجهولة لسنوات ..مع الوقت لم اعد اقلق مثل السابق،ضاع قلقى وعدم فهمى لما اراه كل ما فعلت اننى احببت رجلا فحسب ..لكنه قرر اننى حملت الشر فى داخل احشائى وهرب الى الصحراء من وجهى ..عندما تحدثت الى عرافى لاول مرة شعرت بالرعشة تسرى فى اوصالى عندما وهبت ذاتى لغريب وعدت الى بيت ابى كان الكل من حولى يحتفل الاله اختارنى واعادنى الى بيتى باكرا قدمت تضحيات ولم ابخل ..كان ابى يكثر من زيارة جوبيتر لانه اختاره منذ صغره منذ دخل الحامية العسكرية كان معه وهو يدخل الحروب ويقاتل حتى حصل على منصبه فى الحكومة لم يتخلى عنه قط ..لم يكن شىء اخشى منه حينها سوى سباستين ابنه من امراة اخرى كنت اعرف ان لابى ابناء اخريين غير شرعيين ولكن سباستين فقط من حظى برعايته بينما اهمل الجميع ولم يكترث بان يعطيه نسبه اليه ..

من مدينة بعيدة ولدت ولكن حضرت صغيرة الى مدينة الكسندرونا ولم اعد اتذكر المدينة القديمة التى ولدت بها انتظرت حتى حان الوقت وذهبت للمعبد فرأيته فى طريق عودتى انه ليس مثلهم كان فى طريقه الى حيث الخلاء ..لم يكن محبوبا كان صاحب رداء مكروه ولكنى احببته . عندما اندلعت النيران فى المدينة كان عليه ان اختار واخترته هو لذا رحلت تنقلت بين ارجاء المدينة مثل امراة فقيرة تبتعد عن كل الاعين كنت اعلم ان الصغير فى داخلى عده والدى لو علم شيطانا..
عندما علم شقيقى باننى حاملة ثمار الشيطان غضب قال ان الالهه ستلعننا لهذا السبب ،غضب منى ابى عندما غضب عليه الوالى علم ان ساعته قد اقتربت اراد ان يضحى بذلك الشيطان الذى احمله لجوبيتر عل غضبه يعود عنه ..هربت ليلا لم اكن لاترك شيطانى الصغير ليموت ربما كان لعنة حملتها من جوبيتر كما يقولون او حب لم اهتم لان ابيه قد فر الى الصحراء امنت من كل قلبى اننى ساراه من جديد وسيضم ولده اليه..
اخيوس
اسمع صوتى يتردد من جديد بالخارج تهمس به هى اتقدم اليها ،اعرف الايام حين تاتى لرؤيتى ما المجد الذى انتظر خلف صخور تحدث صوت الفراغ طوال الليل فى اذنى تسخر منى تخبرنى كم انا وحيدا اجلس بمفردى تحصر لى مزيدا من الاوراق واعطيها الممتلئة لتقوم بتوزيعها فى كل مكان ..لابد لهم ان يسمعوا غضب عدم معرفتى ما يدور خلف الاسوار فذلكيشعلالنارتذهب ..فتاتى بمزيدا من الاخبار لا يزال اسمى هناك معلقا لديهم لا ادرى ان كان سيسمع منذ ان قررت ان ادافع عن شعبى كان عليه ان احمل صوته عاليا لم اقبل انيكون شعبى وحيدا وسط الشعوب..لن اقبل قبل ان يرتفع صوت شعبى من جديد.
روزالينا
انه الخوف الذى لازمنى منذ يوم مولدى يزداد يوما بعد الاخر وهو ما يجعلنى انتظره فحسب بيتى اول من راه قبل ان اتى انا اليه احبه من قبلى ..من قبل كان مخيفا عدت اليه مجبره مات زوجى والخوف لم يذهب بعد لم يعلم احدا سواه بدائى..
لامسنى عرفت ان كلماته السحرية ستشفينى لا يهمنى الزى الذى يرتديه.صرت رسولته اسير فى المدن اوزع اوراقه واحكى عنه لم اهتم بالغاضبون بمن يطاردونى لاجله اخفيت الصبى جيدا عن الاعين حتى يكبر ويرى اباه طفت المدن لاجله اخبرت الصبى ابوك هناك حيث الوقت ستخضع له وستجلس الى جواره حتى تحين الساعة ايضا تجلس على كرسيه وتكمل ما بدأ.


الإبتساماتإخفاء