زينب بدر - رأيت نفسى


رأيت نفسى
بقلم : زينب بدر

 أطفئت الأباجورة  وأشعلت ضوء الغرفة ونظرت فى مرايتى لا ادرى ان كنت سارانى أم  أتذكر  قليلا من الماضى رأيتنى !

 صرت أتفحص ملامحى .عينان سودوان أنف متوسط . وجه دائرى بشرة بيضاء . لم أجد أهمية لما افعله .أكثر من أهمية سؤال فرض نفسه ماذا تفعل تلك المرايا بغرفتى فأنا لأ أنظر فيها الا حين أرتدى حجابى وأحيانا لأ أفعل ؟!  وأنا مستغرقة فى النظر الى المرايا شردت ربما للحظات .عدت أنظر اليها . ورأيت نفسى ! ارتدى فستان زفاف أسود . وأجلس وحدى على مقعد العروس وكل الحاضرين حولى يرتدون ملابس سوداء ويجلسون بصمت وفى الجهة الاخرى . عروس تشبهنى كثيراً .ترتدى فستان ابيض وبجانبها عريسها .والحاضرون يرقصون ويستمتعون !!!! 

من أنا منهما وماهذا ؟! ( قالت أمى لى من قبل ان فستان الزفاف فى الحلم هو كفن ونذير شؤم للفتيات ) ماذا أرى عندما انظر فى المرايا اتذكر الماضى هذا مايحدث احيانا ولكن مالذى أراه أهو مستقبلى أم حاضراً فى عالم اخر ؟!!! 

أطبقت جفناى فقد شعرت بثقلا كبيرا فيهما . وفتحت عينى وجدتنى أجلس مرة اخرى على مقعد العروس وحيدة !! ولكنى ارتدى فستاناً ابيض لم ارى مثله من قبل . وكنت سعيدة وكذالك من حولى  .. ابحث عن عريسى بجانبى  لا اجده . حتى أتت امرأة تحمل صينية عليها فنجانين من القهوة التى لا أحبها .... ولم اتذوقها يوما . وبعينين تملائهما الجدية ووجهاً عابث وصوت امر غليظ ... أشربى !!! أنقبض قلبى وملؤه الخوف أطبقت جفناى مرة اخرى .

وعندما فتحتهما وجدتنى بغرفة مليئة بفساتين الزفاف وأنا أختار أيهما أرتدى . فكلها فكلها بيضاء ولكنى لم أجد بينهم مقاسى فكلها ضيقة كثيرا على . دخلت الى حلم ربما لغز ربما ولكن بدأت أشعر بالخوف .أهو الموت او الحياة. أطبقت جفناى مرة اخرى . وأنا لا أعرف متى ينتهى أو الى متى سيستمر كل ذلك .فأنا تائهة .بين عالمين لا اعرف أين أنا . روحى بعالم وجسدى بعالم اخر . فتحت عينى لأجدنى وحيدة بفستانى الأبيض  ذهبت حيث زفافى ولكنى لم أجد أحدا هل تاخرت ؟! لذا ذهبو !!!!!

 وأن يكن كان من المفترض أن ينتظرونى فأنا العروس . وتلك ليلتى . أو أنهم لم يأتو ؟!! كيف لم يأتوا ؟! وكيف أتيت ؟! اليس تلك ليلتى ليلة العمر ؟! اين هى اذا لما هذا الظلام لماذا أرتدى هذا الفستان ؟! لماذا أاهذى بهذا الهراء؟! ومشيت أبحث عن موكب زفافى هائمة فى شوارع يملؤها الظلام.. وشعرت بوحشة وخوف يملا روحى . 

وبدأت بالصراخ . هل من أحد . هل من أحد خرجت من هذيانى على صوت أحد يقرع باب غرفتى !!! وعيناى لا تتوقف عن ذرف الدموع !!! وقد ترددت من خوفى كثيرا أن أسال من يقرع الباب ؟!! وسألت فى تردد ( من )؟! أنتظرت رد لم يجبنى أحد ولم يتوقف عن أن يقرع الباب وفى اذدياد خوفى سمعت صوت يقول -  لقد أتى !!!!!!!


الإبتساماتإخفاء