عماد رشدى - حُماةَ الدّيار عليكمْ سلام



بقلم: عماد رشدى


حُماةَ الدّيار عليكمْ سلام

ماذا يحدث ؟ 
لعلنى أجد إجابة عمّا يحدُث فى مدينة طُمست حضارتها " التى تُعد من أقدم حضارات العالم " من الواقع ولكنها لم تغفو لوهلة عن أذهاننا ، ولم يهدأ اختلاج صدورنا .. فرغم ما يحدُث من مُحاولات لأزاحة الثقافة ومحو حضارة نمت مُنذ أكثر من ثمانمائة الف عام، الا أن كل شبّر فى سوريا قد يكون مكان أثرى يدُل على عراقة براقة . و لا يسعنى وصف ما يحدُث من تشريد للعائلات وتهجير قسرى وتيتيم الاطفال وأغتصاب العرض والارض الأ ان " الشام .. شام شريف .. باب الكعبة " مازلت تُشرق بحضارتها العالقة في الاذهان فى سماء يدُب بها الضّباب عن طريق براميل الدينماميت المُتفجر من أناء الليل حتى أطراف النهار ، ولكنى اُريد ان استدرجك لوصف ما يحدُث هنالك ..  

فصف لى شعورك وانت بين جدران تُقذف ببراميل تجعلك تُعانق الرُكام الراكد فوقك ! 
ما ردتُ فعلك لو ان أحد أبنائك يُنتشل بين بقايا الحُطام ، أو انك لملمت أطراف أحد ابنائك من جهه ورأسه من جهه اخرى ! ، جثث مُفحمة هناك واشلاء فى ناحية أخرى وجثث مُجمدة وأخرى تتقاذفُها تلاطم الامواج بأتجاه الشواطئ .. 

أصحبت المدينة تُروى دمائاً تنساب كالنهر المُتدفق وأصوات الانذارات تصدُر آنين يصُم الاذان فى كُل الارجاء والصدور تختلج والأبدان ترتجف من الخوف والقلوب تدُق كناقوس الكنائس ولم تعُد ترهف السمع لآذان ولا أجراس كنيسة ورغم أن فتيل الحرب مازال مُشتعل ألا أن الأمل مازال عالق فى الاذهان كبريق لامع فسوريا امه لم تركع كما ركعت جميع البلدان العربية . 

ولكى نفتح مجال للكتلة المُتحجره في رؤسنا يجب علينا ان نُدرك المُستفيد الاول والاخير ، أن نطرح أسئلة غير مُعتادة ، نُجاهد فى حربهم النفسية ، ونلعب على آوتار أنغامهم ، أن نجمع عتادنا ونوحد صفوفاناً لكى يعلا زائيراً لم يُسمع حتى الآن . 
تحيا سوريا ..


شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء