نهى جلال - عالم موازى




عالم موازى 

بقلم: نهى جلال 

جلست وسط اصدقائها بحيويتها وابتسامتها المعهوده وثبات نظراتها وهي تحدق في وجوههم تبحث عن طيفه في ضحكاتهم وهمهماتهم ونظراتهم وتصرفاتهم العشوائيه المثيرة للشفقه.

لم تكن هكذا من قبل لم يجتاحها هذا الحنين الدفين منذ فترة بعيدة جلست بينهم بينما عقلها وقلبها في مكان اخر مكان ليس بعيد.

كانت روحها هائمه تبحث عنه واحساسها الذي لم يخذلها من قبل انصرفت بفكرها بعيداً عن هذه الصحبه شردت والتقت به في مكانهما المعهود تأملته مسحت بيديها على وجهه لتشبع رغبتها بأحتضانه التقت عيناه اللامعه ودار الحديث بين عينهما.

ثارت عليه وعاتبته واخرستها قبله طبعها على جبينها وهو يداعب وجنتيها ويتسلل بأصابعه ليلاعب خصلات شعرها ويتأمل الدموع المتحجرة في عينيها وهي مستسلمه للمساته.

تذكرت اول لقاء بينهما وكيف كانت مثل الفراشه الحالمة توزع اﻻبتسامات على المارة وكأنها تبوح لهم بسعادتها وتتباهى بحبيبها وهي تحتمي به من جميع الخلق تذكرت آخر لقاء بينهما ومروراً بكل هذه اللحظات انهارت دموعها امام عينيه كان عتابها انيق لم تكن تنوي اثارة شفقته ولكنها لم تقدرعلى مقاومه دموعها.

كانت تريد ان تحتضنه ان تختبئ بداخله وتختفي عن عيون البشر ولكن صوت النادل ارجعها الى عالمها وكأنه يذكرها بأنها وحيدة بدونه وبأنه ليس هنا وهي ليست هناك فاقت على صوته وهو يكرر مرات ومرات قهوتك يا استاذة فاقت من شرودها لترى عيون تحدق بها وكأنها تريد ان تخبرها انها تحلم وربما تتمنى ولكن الحقيقة التي ﻻيعرفها احد سواها انها ليست هنا او هناك .. 

#وللحديث_بقية


الإبتساماتإخفاء