باولو ساباتيني - البروجريه




 البروجريه

باولو ساباتيني

" الثنائي توستي – دانونسيو: الصدى الإيقاعي الغامض بين الموسيقى والشعر "
بالنسبة لجوزيبي فيردي كان خير معلم للغناء في وقته هو فرانشيسكو باولو توستي (1846-1916). وبالفعل أثناء حبكته لروايات الصالونات وجد توستي طريقاً ليقتفي أثر القمم الموسيقية وقد ألّف حوالي خمسمائة مقطوعة رومانسية.  تخرج وعمره 20 عاماً في الكمان والتأليف الموسيقي مع سافيريو ميركادانتي من كونسرفتوار "سان بيترو" ماجيلا في نابولي، وقد تلفى توستي تعليمه الموسيقي على يد فينشينسو بيليني، أعظم مايسترو في الغناء الإيطالي.

وقد بدأ توستي حياته المهنية كمدرب للأعمال الأوبرالية في إحدى بلدات المقاطعة التي يعيش فيها، ثم انتقل إلى روما وبفضل صوته الرخيم وأدبه الجم قد أصبح شخصية هامة في صالونات روما حيث كان يؤدي هناك. في روما تم التعاقد معه كأستاذ غناء لمارجريتا دي سافويا التي اصبحت فيما بعد ملكة إيطاليا.
في عام 1870 انتقل إلى لندن والتحق ببلاط الملكة فيكتوريا كمدرس غناء. في عام 1910 عاد إلى روما، حيث لُقب بأمير النغم الإيطالي. معه أغرت مؤلفات الصالونات الرومانسية مؤلفي البينتاغراما والأوبراليين وقائدي الأوركسترا ومؤلفي الكونشرتو والموسيقيين لكونها مفتاحاً حقيقياً للنجاح، ولكون الموسيقى الشعبية منبعاً مثاليا للإلهام فلقد ساعده في هذا العمل أولئك الذين قدموا له آبيات الأغاني: فهم ليسوا مرتجلين بل شعراء حقيقيين ورجال ثقافة من بينهم "جابرييلي دانونسيو بقصائده : 'أريد'، '"أفوكتشيلا"'، "الفجر يفصل الظلمة عن النور".

في عام 1880 بدأ توستي صداقة الوطيدة بدانونسيو والتي تنامت عبر السنين: فلقد انبهر دانونسيو بأنغامه وشخصيته المرحة التى تتناقض مع نجاحاته المبهرة وقد كتب الشاعر قائلاً :"جميع ذكريات المراهقة البعيدة تأتي على ذهني عند سماع ألحانك التي تجسد أحلامي الأولى". 

ونظراً لتعطشه للمال والشهرة فقد وافق دانونسيو على كتابة أبيات شعرية للمؤلف الموسيقي، وفي 31 مايو 1881 كتب إلى إيلدا زيكوني قائلاً: "سأرسل لحناً رومانسياً جميلاً من ألحان صديقي توستي ومن كلماتي". إن قصيدة "رؤية" تلك الأغنية المكونة من أبيات بسيطة وقد كتبها الشاعر عام 1880 في فرانكافيل، كانت هى الأولى في سلسلة من الألحان الرومانسية المبنية على النصوص الجميلة التي كتبها دانونسيو والمليئة بالحزن والحب والرغبة: إنها أبيات كتبها دانونسيو في ليالي الصيف في عُليّة فرانكافيل أو أثناء الأمسيات التي قضاها في الإستماع للموسيقي في الصالونات الرومانية.

دانونسيو يصف تلك اللحظات الموسيقية التي لا تُنسى اللاتي قضياها سوياً:' إن باولو توستي، عندما كان طيب المزاج، كان يعزف الموسيقي لساعات طويلة دو أن يناله التعب وهو منكفئ علي البيانو ... والسبب في ذلك هو أنه حقاً كانت تغمره  عاطفة وسعادة فريدة من الإلهام . لقد كنا متمددين على الإريكة أو على الأرض سَكرى من تلك الخمر الروحانية في مكان هادىء ومريح. لقد استمعنا في صمت لفترة طويلة مغلقين عيوننا لنتابع بطريقة أفضل ذلك الحلم. لقد لمست الموسيقى أحاسيسنا برقة بالغة واضعةً نفوسنا في دائرة ساحرة".
كان دانونسيو كعهده متألقاً حتي عندما كان يلجأ لأسلوب ساخر أو غريب فكان ينجح فى كتابه أعظم أعماله، فالسحر كله قد تركز فى أكثر أعماله غموضاً وسريةً وغرابةً والتي قد تم تلحينها وهي قصيدته العظيمة : " الفجر يفصل الظلمة عن النور".





) الفجر يفصل  الظلمة عن النور،  
2) ولذتي عن رغبتي. 
3) يا نجومي الجميلة لقد حان وقت الموت  
4) فالحب الإلهي قد أبعدك عن السماء. 
5) لن تعودي إلى هناك يا ذات العيون اللامعة
6) يا أيتها النجوم الحزينة التي انطفأت بلا فساد ! 
7)أود أن أموت. فأنا لا أريد أن أرى النهار، 
8) من أجل حلمي والليل. 
9) يا أيتها السماء المظلمة ضميني إلى صدرك، 
10) بينما تتبلل الأرض بالندى 
11) ولكن من دمي يُولد الفجر  
12) ومن حلمي تشرق الشمس الأبدية!
ونحن نرى هنا القضايا الكبرى: أولاً، إشارة واضحة إلى الكائن الأسمى والصراع بين النور والظلام (البيت 1)، مع اقتباسات تبدو من الكتاب المقدس، ولكن في رأينا مستوحاة من الصوفية المصرية. كما تتجلى المراجع الدانتية (نسبة إلى دانتي ألييجيري)  في ذلك الحب الذى يحرك الشمس والنجوم (البيت 4)، من جهة أخرى، هو جزء من تقليد غامض والذي يعود تاريخه إلى ما كشف عنه هرمس الهرامسة، وأيدته تيارات الغنوسية في القرون الوسطى التى وجدت مصادرها في مجموعة الشعراء الملقبين ب " أوفياء الحب".
لا ننسى أن في أواخر القرن التاسع عشر، كرد فعل على التفكير الإيجابي،  نشأ في العالم الغربي العديد من الظواهر الروحية المتعلقة بأنشطة غير منضبطة لمجموعة من أتباعها الطائشين. فقد كانت الروحانية مجرد لعبة مجتمعية مثل لعبة الكاناستا أو البريدج ، والتي لها عواقب وخيمة بالنسبة للأفراد بل وأيضاً بالنسبة للمجتمع. إنها قوى مجهولة ومتحررة بفضل ما يسمى "سلاسل المشاركين" والتي كانت مطلقة حرة للتظاهر: وبالتالي كان لا يمكن تمييز الظواهر الحقيقية وفصلها عن الشعوذة أو الإدعاءات أو اللهو.
دانونسيو "الحيوان الدنيوي"، لعب بالتأكيد دور الرجل البار لكي يُكافأ في الصالونات الراقية ولكي يبرر مواقفه التي يشوبها العظمة ولكي يجذب أنظار الحاضرين فيعوض نقص بنيانه الجسدي " كما قالت عنه والدة مدرس الفرنسية: أنظر يا إليو كم هو قزم صغير". 
الصراع بين الضوء والظل موضوع للفصل بين الرغبة والشهوة؛  وأقتبس من بارت قوله " لقد تبدد الليل الذى كان بمثابة راحة وأسرار وتبادل أفكار و شعور بالذنب ، ثم أسفتُ مع ظهور الصباح لأنني فقدت ما كنت أرغبه.
هل كان دانونسيو يفكر في كوكب الزهرة، نجمة الصبح الحاملة للنور، في ذكر كلمة 'اللذة'؟ ربما نعم، فاللذة التي تمضي لتصعد لعنان السماء عند بداية النهار في وضع حزين يتكرر يومياً ، فليس صدفةً أن النجم يجب أن يموت ( بيت 3)، فنجوم الليل يتم "شيطنتها" لكي تزول فيحل محلها كا ما هو " إلهي" ( البيت 4). 
وبالتأكيد فإن تلك النظرة بعيدة كل البعد عن نجوم "الدب القطبي" تلك "الصديقات المتلألئة" كما وصفها ليوباردي حينما كان يأمل الصباح بعد أن قضي الليل لمراقبة الأهوال المتكررة.
بالنسبة لدانونسيو فإن النجوم هي عيون السماء، التي تحمر أثناء ليالي الخلاعة والمجون (البيت 5)؛ فتستحضر أعياد باخوس ( إله المجون)، فتبدو حزينة وعاجزة، بسبب خطيتها (البيت 6). إن المحلل النفسي يمكنه أن يكتب أطروحة فقط على هذا البيت: الشعور بالذنب لساعات الخلاعة يثير الحزن والكرب، لأن الراوي يجب أن يموت (البيت 7) حتي لا يواجه الحكم. ليس من المستغرب أن تُظهر شفرة العشرين في لعبة التاروك ملاكاً في هالة مشرقة يكشف قبراً مظلماً وكئيباً، وبمجرد أن يظهر الضوء، يكشف عن العري القبيح للبشر.. تماما مثل دانونسيو عندما ظهر في صورة نادرة عارياً على شاطئ فرانكافيل ( البيت 8).

الآيات الأربع الأخيرة تعتبر امتداداً للمواضيع السابق ذكرها : العودة إلى الأم "نوت" أي الليل والتي تبدو في الجداريات المصرية القديمة كما لو كانت تأكل الأجرام السماوية : إن دانونسيو يخفي ثقافة جيدة جدا من الديانات القديمة، ما لم تكن تلك الصدف والرؤى نتيجة لإلهام غامض. باختصار، في حين أن الأرض شاحبة '(مثيرة للاهتمام: أنه يظهر الوجه الهزيل والمجهد للأمسيات الليلية ) ولكنها تكتسي بذهب الشمس عند سطوعها ( البيت 10) ، والراوي ينزف ببطء للتضحية بنفسه وبرغباته. من الواضح أن الدم أهم شىء بالنسبة للقدماء، فهو سائل الحياة الذي يماثل السائل المنوي .. بالفعل فمنه يُولد الفجر (البيت 11). 
البيت 12 يستأنف الموضوع الكلاسيكي "الحياة حلم قصير" مع تلميح مصري للقوة الأبدية لأمون رع ، الذى انتصر على الرعب الليلي ويعود إلى العالم بعد أن عبر القبور الأخرى منتصراً في قاربه اللامع.



PROGRES DIMANCHE 10/04/2016

“Il binomio Tosti-D’Annunzio: misteriose risonanze armoniche tra musica e poesia” vedi anche Egyptian Mail del 12/04
Per Giuseppe Verdi il miglior maestro di canto del suo tempo fu Francesco Paolo Tosti (1846-1916). Proprio nella composizione di romanze da salotto il Tosti trovo' la strada per toccare i vertici musicali: compose oltre 500 romanze.  Diplomatosi a 20 anni in violino e composizione con Saverio Mercadante presso il Conservatorio di San Pietro a Majella a Napoli, Tosti fu educato nel segno della lezione melodica e nel mito di Vincenzo Bellini, Maestro assoluto del bel canto italiano.
Tosti aveva iniziato la sua carriera come allestinatore di opere liriche in una cittadina di provincia. Poi si era trasferito a Roma e grazie alla sua voce tenorile e al suo portamento distinto era divenuto un personaggio di spicco nei salotti di Roma, dove si esibiva. A Roma venne assunto come maestro di canto di Margherita di Savoia, la futura regina d'Italia. Nel 1870 si trasferi' a Londra e entro' alla corte della regina Vittoria come maestro di canto. Nel 1910 rientro' a Roma, dove venne definito il Principe della melodia all'italiana. Proprio con lui la romanza da salotto fini' per sedurre i professionisti del pentagramma, operisti e direttori d'orchestra, concertisti e muiscologi, indicando, come vera chiave del successo, la musica popolare come ideale fonte di ispirazione. In quest'opera fu coadiuvato da coloro che gli fornirono i versi delle canzoni: non degli improvvisatori,  ma veri poeti e uomini di cultura, tra cui Gabriele D'Annunzio per "Vorrei", "A Vucchella", "L'alba separa dalla luce l'ombra". 
Gia' nel 1880 Tosti aveva iniziato l'amicizia e il sodalizio con il giovane D'Annunzio che nutrira' sempre un'ammirazione incondizionata per il suo amico: viene affascinato dalle sue melodie, dalla sua personalita' gioiosa ed estroversa con i suoi trionfali successi. "Tutte le memorie della lontana adolescenza mi tornano al cuore accompagnate dalle tue melodie che esaltarono i miei primi sogni…" scrivera' il poeta. 
Assetato di soldi e di celebrita' D'Annunzio accetto' con piacere di scrivere versi per il compositore. Il 31 maggio 1881 comunico' a Elda Zucconi "Ti mandero' una romanza bellissima del mio amico Tosti su mie parole". "Visione",  una cantata dai versi semplici che il Vate compose nel 1880 a Francavilla. Questa e' solo la prima di una serie di romanze su testi di D'Annunzio, di grande suggestione, piene di malinconia , di amore e desiderio: versi composti da D'Annunzio nelle notti estive nel cenacolo francavillese o nei pomeriggi passati ad ascoltare musica nei salotti romani. 
D'Annunzio cosi' descrive gli indimenticabili momenti musicali trascorsi insieme:" Paolo Tosti, quando era in vena, faceva musica per ore e ore senza stancarsi, obliandosi d'innanzi al pianoforte… con una foga e una felicita' d'inspirazioni davvero singolare. Noi eravamo distesi o sul divano o per terra, presi da quella specie di ebrieta' spirituale che da' la musica in un luogo raccolto e quieto. Ascoltavamo in silenzio a lungo, chiudendo talora gli occhi per seguire meglio un sogno. Era una gran dolcezza per tutti i nostri sensi la musica ci aveva chiude in un cerchio magico". Magique: le mot est lance' ", direbbe il personaggio di un film d'appendice. In fondo D'Annunzio era continuamente sopra le righe, anche quando, in virtu' di qualche incantesimo bizzarro, riusciva a comporre i suoi capolavori. Perche' di incanto si tratta, soprattutto nella piu' misteriosa, la piu' segreta, la piu' esotica delle sue composizioni da mettere in musica. Si tratta della celebre "l'alba separa dalla luce l'ombra" :  
1)L'alba separa dalla luce l'ombra,
2)E la mia volutta' dal mio desire.
3)O dolci stelle e' giunta l'ora di morire.
4)Un piu' divino Amor dal ciel vi sgombra.
5)Pupille ardenti, o voi senza ritorno
6)Stelle tristi, spegnetevi incorrotte!
7)Morir debbo. Veder non voglio il giorno,
8)Per amor del mio sogno e della notte.
9)Chiudimi, o Notte, nel tuo sen materno,
10)Mentre la terra pallida s'irrora
11)Ma che dal sangue mio nasca l'aurora
12)E dal sogno mio breve il sole eterno!
Vediamo le grosse tematiche: innanzitutto un chiaro riferimento all'Essere Supremo e alla lotta tra la luce e le tenebre (verso 1), con  risvolti apparentemente biblici ma secondo noi piuttosto ispirati alle mistiche egiziane. Il riferimento dantesco all'Amor che muove il sole e le altre stelle (verso 4), l'altro canto , si inserisce in una tradizione occulta che risale alle rivelazioni di Ermete Trismegisto, mediate dalle correnti sotterranee della gnostica medioevale che trovarono, appunto, nei "Fedeli d'Amore" una  falda freatica. 
Non dimentichiamo che alla fine dell'Ottocento,  come reazione al pensiero positivista, zampillarono nel mondo occidentale molti fenomeni spiritisti, legati all'attivita' incontrollata di gruppi di praticanti sconsiderati. Fare dello spiritismo era un gioco di societa', al pari della Canasta o del Bridge, con conseguenze perniciose sugli individui e , aggiungeremmo, sulla societa'. Forze sconosciute,  liberate grazie alle cosiddette "catene dei partecipanti" erano lasciate libere di manifestarsi : e non si potette piu' distinguere tra genuini fenomeni di possessione medianica oppore di ciarlataneria, o pretesa, o gioco. 
D'Annunzio, animale mondano, certamente gioco' la carta del "sacro invasato" per primeggiare nei salotti buoni, per giustificare i suoi atteggiamenti da "prima donna", per conquistare l'uditorio e compensare la sua scarsezza fisica ("mais voyons, Elio" avrebbe detto la madre del mio vecchio professore di Francese, "c'était un petit avorton…" ).
Il dualismo tra luce ed ombra e' giustapposto al motivo crepuscolare della separazione tra desiderio e volutta'; finita e' la notte, che – citiamo Barthes - e' riposo , segreto, scambio e colpa – e dunque si apre la strada al rimpianto di aver perduto cio' che si desidera.
Aveva D'Annunzio pensato a Venere,  hominum divomque voluptas, la stella del mattino apportatrice di luce, nel menzionare la parola "volutta'"?  probabilmente si', magari per una associazione automatica se non inconscia. La volutta' passata e' assurta in cielo, ad annunciare il giorno, in un sacrificio che si rinnova ogni mattina; non a caso le stelle devono "morire", come dice il verso 3. E' curioso che le stelle della notte vengono in qualche maniera  "demonizzate" per contrapporle alla divinita', nel verso 4. 
Certo questa tematica e' lontana un universo da quella delle stelle dell'Orsa, scintillanti amiche, quando Leopardi sospirava il mattino, dopo aver passato la notte vigilando " per assidui terrori". 
In D'Annunzio le stelle sono gli occhi del cielo, arrossati per le veglie incandescenti e lussuriose (verso 5); evocano baccanali, a cui esse assistono tristi e impotenti, perche' incorrotte (verso 6). Uno psicanalista potrebbe scrivere un trattato solo su questo verso: la colpa per le ore debosciate evoca tristezza e angoscia, perche' anche il narratore deve morire (verso 7) per non fronteggiare il giudizio. Non a caso la lama XX dei Tarocchi mostra un Angelo in un nimbo luminoso che scoperchia l'avello oscuro e tenebroso: una volta alla luce, gli esseri umani mostrano la loro laida nudita', proprio come D'Annunzio sulla spiaggia di Francavilla in una rarissima foto nuda e certo non lusinghiera per il Vate/ Don Giovanni (verso 8). 
Gli ultimi 4 versi sono uno sviluppo delle tematiche sopra esposte: il ritorno alla Madre (Nut), cioe' la Notte che nelle pitture parietali egiziane mangia i corpi celesti : decisamente D'Annunzio nasconde una buona cultura delle antiche religioni, a meno che tali coincidenze o rivelazioni non siano frutto di ispirazioni occulte. Insomma, mentre la terra "pallida" (interessante: mostra la faccia emaciata e provata dalle veglie notturne) si indora all'oro del Sole (verso 10), il narratore piano piano si dissangua per il sacrificio di se' e dei suoi aneliti; evidentemente il sangue e' il "soma" degli Antichi, il liquido vitale che viene assimilato a quello seminale: infatti da esso nasce l'aurora (verso 11).
Il verso 12 riprende il tema classico " vita somnium breve" con un accenno ancora molto egiziano al potere eterno di Amon-Ra,  ultimo vincitore sui notturni terrori, che ritorna al mondo dopo aver attraversato la Duat (l'oltre tomba) nel trionfo della sua barca sfolgorante.




الإبتساماتإخفاء