مارينا سوريال - ظهورات (4)


.
   ظهورات (4)

بقلم: مارينا سوريال


صرخ قل خناه ..سويا كنا.. انسيت !...

ارتجف الحمار لا لست ادرى ..لست ادرى انا لم افعل انا مجرد حمار يفعل ما يقوله صاحبه ولا يعرف شيئا ...

توقف عندما عاد صوت المدينة من جديد ..ارتفع صوت البوق والدفوف عاد الراقص ليرقص من جديد  بهت عبد سيده لم يلحظ بسمه الحمار وهو يتطلع الى الاهالى يخرجون الى خارج المدينة الى حيث الشجرة ويرقصون من حول الراقص ..ارتعد والسماء تضرب بوقها ايضا وتنزل رعدها على المدينة ويهطل المطر من جديد ...لطخوا ايديهم بدم ثور ورشوا !....

لفظته الماء هكذا سقط على وجه اغمض عينه بين الرمال لدقائق ...تنبه القرصان على تلك الاصوات القادمة من بعيد بينما انتفض هو من الرمال وركضيبحث عن مخبا له بين الاشجار العديدة التى شاهدها هناك على تلك الاطراف بالقرب من بعض الاحجار التى تكون بقايا سور مهدوم قصير هل يعيش هناك بشر؟..سأل نفسه بعد ان هدا وتاكد ان الاصوات البعيدة قريبه ولن تقترب منه كانوا يصرخون  كان هناك احتفال يقام ..اصدرت معدته اصواتا عرف انه يتالم منها ....كاد ان يتحرك فسمع صوتا يقترب اختبىء فى وسط الظلال بينما ذلك الراكب على حصانه يسقط من فوقه لا يدرى ان كان مريضا ام اسقطه حصانه !..لكنه تدحرج على الرمال قبل ان ينهض سريعا ملتفتا من حوله يتاكد ان لا احد رأه..وقف بيزوان امام الحصان لكنه تراجع عندما اقترب من عينيه هنا بعد المدينة لن يجدوه لا يدرى كيف نجا من تحت ايديهم بعد ان اصطحب الراقص اهل المدينة وحاصروا والقوا عليه دماء الفتاة لعنونه هكذا اخبرتهم يا حيزوان ...الان تذكروا محبتك كانوا بالامس من فتحوا لى البوابات ..تذكر القرصان الجوع لعق شفتيه نسى طعم اللحم والبحر لم يعد يعطيه سمكا ...كان بيزوان يزفر ويدور من حول نفسه بينما امعاء القرصان تتقلص كان صدره يضيق من كثره الجوع ..ضرب بيزوان الرمال غاضبا والقى بها على راس حصانه ..كان يضحك ثم يصمت ويتلفت من حوله من جديد لكنه لم يلاحظ القرصان وهو يقترب منه من الخلف ....كان بيزوان مكتظا حاول القرصان كبح نفسه لكنه لم يستطع ..صرخ بيزوان :تطلع اليه ياحيزوان لم اتيت لاجل الجميع وانا لا انا هنا ..هنا امامك تعال الى هنا وواجهنى ..تعال وقل لى ما تشاء .جميع اهل المدينة شاهدوك حتى عبدى هرب منى ..هرب من خلفك ايها الجبان حيزوان ...سقط على وجه شهق كانت ضربة القرصان سريعا ..احب لحم الفخذ اكثر جدا !.....كان يستمتع وهو يتبين المدينة من بعيد لمح الحصان وهو يدخل تلك البوابة القديمة المتهالكة ..انتهى شعر بالنعاس ....

كان عبد سيده يركض ويتوقف ليتطلع قليلا فيصطدم براس الحمار ..ايها الحمار لما تتبعنى تنبه لصوت المرتفع فخفضه :هيا عد للمدينة ..اجابه هل تريدهم ان ياكلونى ..

لا لن يفعلوا يريدوننى انا ايها الحمار هيا اذهب بعيدا ...

ماذا لما تقف تتطلع هكذا هيا ارحل ..

ضحك الحمار ولكننى اعرف ان هناك مدينة اخرى ..

تطلع عبد سيده اليه :لن اكون حمالا من  جديد ...

مابه الحمال اوصلك للقصر ..تذكرت عبد سيده قصره فتنهد حزنا :هيا هيا من امامى ارنى الطريق ....لاتصدر صوتا لا اريدك منك ان تفتح فمك اتفهمنى ايها الحمار !...

تطلع العاشر على كرسى الثالث عشر الجديد لم يستطع ان يخبر بقية الاعضاء كم احبه ..تقدم من الملك الجديد يقدم هديته بينما اصوات العامة فى الخارج لا تزال تصرخ وتضرب الدفوف يتزعمهم الراقص هناك ومن خلفه كانت صاحبة الثوب الابيض الجديد تخبرهم بما عليهم فعله ...ربت صاحب الخزانة على كرشه الذى اخذ يعلو ويهبط فيما الحراس يضعون موائد الطعام وعين العاشر لا تزال هناك ..حيزوان ارسله لنا ..حيزوان اعطانا ..طرد ابنه لاجله ..جيزوان لا يحب الظلم لا يحبه ..

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء