حاتم سعيد - أنا وصوت عبد الوهاب


 ( أنا وصوت عبد الوهاب ...!! )

 بقلم: حاتم سعيد 

البداية … تستيقظ من النوم بالساعه الثالثة فجراً دون أي سبب واضح !! مع فنجال قهوتك الساده الذي قد إعتادته منذ سنوات تستمتع

” لعشق الروح ملوش أخر ولكن عشق الجسد فاني ” !!

كل مرحلة بالعمر ولها متطلبات وما كنت تفعله قديماً لن يستمر معك ربما تتغير عاداتك للأسوأ أو للأفضل , لا يهم ولكن تتغير والتغير سنة الحياه تنظر للمرأة تجد شخصاً أخر , منذ متي وملامحك هكذا ؟! هل أنت هو أنت حقاً ؟! … لم تكن بعض العادات فقط ما قد تغير لا لقد تغيرت كلياً هذه ليست أفكاري أنا ولم تكن تلك أمنياتي ولا هذه أحلامي أو وظيفتي أو حياتي …..

متي وصلت إلي هنا !!

” يا مسافر وحدك وهاجرني , ليه تبعد عني ….؟! “

لأول مرة بحياتي أسافر بمفردي من أجل العمل , السفر كان بالنسبة لي مجرد نزهة أو رحلة ( المصيف ) لا مرادف أخر لتلك الكلمة , ولا يتعدي السفر حدود محطة القطار من محطة لأخري فقط … قديماً عندما كنت أدخل محطة مصر بالقاهرة لأصل لمحطة مصر أيضاً بالإسكندرية أخرج من أبوابها أجد عالماً أخر أستقبله بمرح طفولي رائع ومزيد من الشغف ومرادف القطار بالنسبة لي عربة تنقلني للعالم الأخر!

اليوم أراجع تذكرة سفري بتلك القطعه المعدنية الضخمة ( الطائرة ) أنصهر بداخلها وأكاد ألا أحد يراني لأعبر بها قارات ومحيطات من أجل ماذا ؟! لا أعلم .. بعض النقود والطموح الشخصي ومكانة أعلي بوظيفتي وتحقيق نجاح ينظر البعض له كقفزة عملية وأنا أراه قفزة وهمية ….

” كل ده كان ليه …؟؟ “

حكايتي أنا وهي تشبه أحب القصص الدرامية للمؤلفين الشعبيين , الشاب الذي لا يمتلك شيئاً وأحب ببداية حياته العملية وتظل العلاقة بينهما ببرأة الحب الصغير بقلبهما ونظرتي العاطفية لها … تائهين بين التنهيدات ونظرات العيون ولمسات اليد وبعض القبل المسروقة لتجد نفسك أمام الجملة الشهيرة ( هتروح لبابا إمتي ؟؟ )

الغريب بالأمر وتلك العلاقة في هذه القصة المكررة وخروجاً عن الخط الدرامي بعض الشيء هو أنني كنت لا أملك شيئاً حينها وعائلتها أيضاً وتمت الخطبة سريعاً بموافقة وسعاده لما نحن مقدمين عليه من الشحاتة سوياً !! ولكن فجأة إنقطع الإتصال بيننا هي لم تتكلم وأنا أيضاً وحينها لم أعلم شعوري حقاً هل كنت مثل عاري مرة واحدة وسط الغابات الموحشة أم سعيد لأنني تحررت من قيد كاد يفتك بحياتي …..

المؤكد أنني لم أصل لشيئاً سوي بعض المظاهر الخداعه لمن حولي ولا يدركون ما بداخلي وهي ربما أم الأن وبتلك الساعه نائمة بجوار زوجها لأنها ستستيقظ صباحاً من أجل الإستعداد لذهاب أبنائها للمدرسة وعبد الوهاب يعلن بأذني

” غاب عني بقالوا يومين , معرفش وحشني ليه … وكل ده كان ليه ؟؟! “

الأن صرت لابد أن أستعد لمغادرة هذا الفندق وركوب تلك المواصلة اللعينة ( الطائرة)

لأحقق إتفاقاً أخر لشركتي بدولة أخري حتي أنجح وأتقدم أكثر وربما نقود أكثر بداخلي الأن خاوي … لا شيء وأمام الناس مدير ناجح … حقاً ناجح ؟ بداخلي حلم طفل يبحث عن سعاده وسنوات عمر سرقت , يلهث لا يعلم وراء ماذا ولا يعلم محطة للوصول كي يرتاح …..

عبد الوهاب معلنا بصوته  ” لا مش أنا إللي أبكي ” وبطارية المحمول كادت أن تنفذ !!


شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء